توّفي تشك سميث القس الإنجيلي الذي ساعدت خدماته الموّجهة للهبيين في الستينات من القرن الماضي في تغيير أنماط العبادة في أوساط المسيحيين الأمريكان ودعمت نشوء حركة كالفاري تشابل وذلك الخميس الثالث من تشرين الأوّل / اكتوبر بعد صراع مع مرض سرطان الرئة عن عمر يناهز السادسة والثمانين عاما.

بعد تشخيصه في عام 2011، استمرّ سميث في الوعظ والإشراف الإداري في كالفاري تشابل كوستا ميسا في ولاية كاليفورنيا حيث خدم كقسيس هناك منذ عام 1965. وفي عام 2012 قام بتأسيس مجلس قيادي يتكون من 21 عضو من أجل الإشراف على اتحاد كنائس كالفاري وهي عبارة عن مجموعة تتكوّن من 1600 مجموعة كنسية متشابهة في التفكير في الولايات المتحدة وخارجها.

كان سميث معروفاً بوعظه التفسيري، إذ شقّ طريقه عبر الكتاب المقدّس بأكمله عاملاً على توضيح النصوص من سفر التكوين وحتى سفر الرؤيا ومقدّما التعليقات على طول الطريق. مع ذلك فقد ساعد انفتاحه على أنماط ثقافية جديدة ومن ضمنها الموسقى الهادئة وشديدة الإيقاع في جو ركوب الأمواج في كاليفورنيا، ساعده ذلك في الوصول إلى الشباب وإلهامهم نحو نمط من المجموعات الكنسية التي تتأثّر بمحاولة السعي وراء أعضائها.

 يقول براد كريستين وهو متخصص في علم الاجتماع في جامعة بيولا والذي يدرس عن الكنائس الكاريزماتيكية في كاليفورنيا: "لقد قاد سميث حركة عملت على ترجمة المسيحية التقليدية المحافظة المؤسسة على الكتاب المقدّس ونشرها لشريحة كبيرة من جيل الشباب الذي يتبنى الثقافة المضادة.

يمكن رؤية تأثيره في كل كنيسة تستخدم الجيتار الكهربائي في العبادة، والتي فيها قسس يرتدون ملابس هبّية عاديّة وفيها عظات لمدّة أربعين دقيقة تتكوّن من تفسيرات لكل آية بآية من الكتاب المقدّس مصاحبة لإشارات حول الثقافة السائدة واستخدام اللغة العامية.

ولد هذا القس لأم تحفظ الكتاب المقدس وأب كان يعمل كموّظف مبيعات الذي تحوّل في منتصف حياته إلى مؤمن متحمسّ. ونشأ سميث في جنوب كاليفورنيا وكان يشهد هنالك للإنجيل منذ صغره، بعد تدريبه في كلية الكتاب المقدّس وعمله كمبشّر متجوّل، واصل سعيه نحو الخمسينية من خلال الخدمة في عدة كنائس التابعة لمجموعات فور سكوار.

ويعترف تشك سميث في كتابه "ذاكرة النعمة" إنني لم أنجح قط في تلك البيئة الكنسية. لقد وجد ميوله في الستينات في وقت كان فيه الكثير من الإنجيليين غير راضين على نمط اللباس الجامح والشعر الطويل والموسيقى المخدّرة التي انتشرت في أواسط الشباب.

في لحظة إبداعية خلال الأيام الأولى من خدمته في كالفاري تشابل ألصق اثنين من الإداريين إشارة في كنيستهم المرممة "ممنوع دخول أي شخص حافي القدمين". فقام سميث بتمزيق هذا الملصق واعدًا في الوصول إلى الأرواح الشابة واقتيادهم للمسيح، وحتى إن عنى ذلك إلقاء المقاعد والأرضيات الجديدة وجلب المقاعد الحديدية القابلة للانطواء.

بالنسبة لسميث فإن قضايا أنماط الحياة والقضايا الأخلاقية كانت بمثابة أمور يستطيع المسيح أن يطهّرها في حياة هؤلاء الأشخاص ولكن الأنماط غيرالرسمية لهؤلاء الأشخاص والموسيقى التي أعجبوا بها كانت أموراً مقبولة بعض الشيء بالنسبة له.