اعتدى مجموعة من الهندوس المتطرفين على عشرين قسيساً في مقاطعة  آندرا براديش الجنوب شرقية يوم الأربعاء الماضي، بعد اتهام القسس  بتحويل الهندوس إلى المسيحية عنوة. ونتيجة لهذا العدوان، تم نقل 7 من أصل 20 قسيس إلى المستشفى بسبب خطورة الجروح التي احتملوها. وقد قام المسيحيون بمظاهرات سلمية لتشجيع السلطات المحلية لتقديم الجناة إلى العدالة.

اما تفاصيل الاعتداء، فقد التقى العشرون قسيساً والذين هم من كنيسة تيليجو المعمدانية، في كنيسة في حيدرآباد، من أجل اجتماع الصلاة الشهري يوم الأربعاء الماضي. وحسب ما قاله شهود عيان، فقد اقتحم حوالي خمسين متطرف هندوسي مبنى الكنيسة وابتدأوا يهاجمون القسس بالعصي والقضبان الحديدية  وتم جر ستة قسس في الشوارع من قبل العصابة وتم ضربهم والإساءة إليهم لفظيا من قبل من هجموا عليهم. وعلى اثر ذلك، تم نقل 7 من القسس إلى المستشفى وهم تيموثي وكومار وكروبيا وروبرت وروزايا واليعازر وتيموثاوس.

هذا ويشتبه أن عصابة الهندوس هذه مرتبطة بالجماعة الوطنية راشتيريا سوامسيفاك سانف، آر.أس. أس. ولكن لم  تقل جماعة ال آر.أس.أس أنه كان لهم اتصال مباشر بالهجوم عندما تم الاتصال بهم من قبل وسائل الإعلام. 

ويأتي هذا الاعتداء بعد أسابيع من قيام جماعة هندوسية أخرى  تدعى بارتيا جاناتا بي. جاي. بفقدان السيطرة على حكومة آندرا براديش في المقاطعة المجاورة، كارناتاكا.  تحت حكم بي. جاي. بي. كان هنالك إنفلات امني ولم تعاقب السلطات المحلية الجناة وايضا كان هنالك  اضطهاد على المسيحين في ولاية كارناتاكا لتصبح واحدة من أخطر الأماكن بالنسبة للمسيحيين الذين يعيشون في الهند. يخشى المسيحيون في آندرا براديش أن المسيحيين المضطهدين في كارناتاكا، سوف ينتقلون إلى ولايتهم. 

 هذا ويقوم المسيحيون في آندرا براديش بعمل مظاهرات سلمية خشية خلق محيط من الفوضى شبيه بالذي في  كارناتاكا، ويطالبون أن تأخذ الحكومة أعمال سريعة لمقاضاة الجناة. وقد تزايدت الاعتداءات على القادة المسيحيين في جنوب الهند في الآونة الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك فإنّ  أعضاء المجموعات الوطنية مثل آر.أس. أس و بي . جاي.بي يستخدمون القوانين التي تكون ضد التحويل  القسري  كذريعة للحد من انتشار المسيحية وتخويف القادة المسيحيين وترويع المؤمنين المسيحيين الجدد من اصل هندوسي.  

وفي المناطق التي يكون فيها لهذه الجماعات تاثيرعلى السلطة في الحكومة المحلية، يتعرض المسيحيون  للهجوم مع إفلات الجناة من العقاب. لسنوات عديدة قامت السلطات المحلية بتشجيع هذا النوع من السلوك.  يجب اتخاذ إجراءات حاسمة وعدم السماح لهذه الأعمال الشنيعة أن تنتشر في مناطق جديدة في الهند، كما قال جون دايل، السكرتير العام " للمجلس المسيحي لكل الهند" أ.آي.سي.سي.