لقد أثارت سلسلة مقالاتي التي تحت عنوان "وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره" سلسلة من انتقادات الإخوة المسلمين؛ مشحونة بسوء الفهم تارة ومفترية على الكتاب المقدَّس بتهمة التحريف تارة أخرى مع التشكيك في صحّة مقدَّساتنا. وهدف السلسلة مكرَّس لإثبات التالي، بمجهود فردي ورؤية شخصية وبَحث دقيق: إنّ "الروح الأمين" الذي نزل بالقرآن هو غير الروح القدس الذي أوحى بتدوين التوراة والإنجيل. فلم أكتب في مقالاتي مثالًا "إنّ القرآن غير موحًى به" إنما قلت بوضوح: لديّ أدلّة على اختلاف مصدر الوحي بالقرآن عن مصدر الوحي بالكتاب المقدَّس. وسأكتفي هنا بذكر مثالَين جديدَين:
الأوّل: سجود الملائكة لآدم يتعارض مع السجود لله وحده
فقد نَسَبَ مؤلِّف القرآن إلى الله أمرًا بسُجُودَ الملائكة لآدم (وَإِذْ قُلْنا لِلمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ)- البقرة:34 والكهف:50 لكنّ السجود، سواء لآدم ولغيره، يعتبر شِركًا بالله حسب شريعة الكتاب المقدَّس، بعهديه الجديد والقديم. لأنّ الربّ إلهنا إله غيور. ففي العهد الجديد قول للسيد المسيح: {مَكتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعبُد}+متّى 4: 10 ومعنى {مكتوب} أي معروف منذ العهد القديم، فلا سجود جائز للملائكة ولا للبشر وسائر المخلوقات ولا للحجر. وإليك الآيات التالية من وصايا التوراة: {أَنا الرَّبُّ إِلهُكَ... لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخرَى أمامِي. لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنحُوتًا، ولاَ صُورَةً مَا... لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ...}+ الخروج 20: 2-5 المؤكَّد عليها في التثنية 5: 6-9
الثاني: ما كان إسماعيل بن إبراهيم مِن أنبياء الكتاب المقدَّس
فقد نَسَبَ مؤلِّفُ القرآن إلى الله وحيًا بأنّ إسماعيل كان نبيًّا، وأنّ الله أوحى إليه:
(واذكُرْ في الكتاب إِسمَاعِيلَ إنه كان صادقَ الوعد وكان رَسُولًا نَبِيًّا)- سورة مريم:54
(وأوحينا إلى إبراهيم وإِسمَاعِيلَ وإسحاق...)- النساء:163
أمّا التوراة فلم يُذكَر فيها أنّ الله كَلَّم إسماعيل، كما كلَّم إبراهيم الخليل أباه وموسى النبي، ولا أوحى الله إليه بشيء، ولم يُذكر فيها تنبّؤ إسماعيل بشيء، ولا تكليفه برسالة ما من الله. فما اعتُبِرَ إِسمَاعِيلُ في التوراة نبيًّا، بل المذكور أنْ ينتهي به المطاف إلى أن يكون وحشيًّا! وإليك المدوَّن في التوراة حَرفيًّا: {إِنَّهُ يَكُونُ إِنسَانًا وَحشِيًّا}+ تكوين 16: 12 وقد تمنّى إبراهيم أن يعيش ابنه إسماعيل أمام الله، لكن الله قال له: {بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْدًا أَبَدِيًّا لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ}+تكوين 17: 19 فشتّان ما بين الرسول أو النبيّ وبين الوحشي.
ـــ ـــ ـــ
عاقبة اتهام الكتاب المقدَّس بالتحريف
توجد حقيقة غائبة عن أذهان المسلمين الذين افتروا على الكتاب المقدَّس بتهمة التحريف ولا سيّما التوراة والإنجيل، وغائبة عن الذين نقلوا عن المفترين بدون تفكير، مفضِّلين النقل على العقل، طالما صبّت التهمة ظاهريًّا في مصلحة الإسلام، وطالما افتقروا إلى منطق سليم للدفاع عنه. والحقيقة أنّ هذه التهمة تضرّ بالمفترين مضرّة ما بعدها مضرّة، لن تنفعهم بشيء ولن يشفع لهم أحد يوم القيامة، لإنّ في هذه التهمة إساءة إلى الله، الحافظ كلامه والساهر عليه، قبل الإساءة إلى التوراة أو الإنجيل. والتهمة تدلّ على أنّ الله عجز عن حفظ كلامه- حاشا- وهو إله قدير. وتفصيل حفظ الله كلامه مدوَّن في مقالتي المنشورة على موقع لينغا: وقفة ثالثة بين الكتابَين المقدَّسَين.
فما جزاء هذه التهمة يوم القيامة؟ والجواب: النار الأبدية. والدليل: كتبتُ أعلى أنّ تدوين الكتاب المقدَّس قد تمَّ بوحي الروح القدس أي بإرشاده. والروح القدس هو روح الله. والتجديف على روح الله لن يغفره الله! إذ قال السيد المسيح بصراحة ووضوح: {كُلُّ خَطيئةٍ وتَجْديفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ، وأمَّا التَّجديفُ على الرُّوحِ القُدُسِ فلَنْ يُغفرَ لهُمْ. ومَنْ قالَ كلِمَةً على اَبنِ الإنسانِ يُغفَرُ لَه، وأمَّا مَنْ قالَ على الرُّوحِ القُدُسِ، فلن يُغفَرَ لَه، لا في هذِهِ الدُّنيا ولا في الآخِرَة}+ متّى 12: 31-32
وقد ضرب جناب القمّص زكريا بطرس مثالًا لتقريب الصورة قائلًا ما معناه: [إن المريض الذي لم يستطع تجرّع وصفة دواء من الطبيب (أو الحكيم) لا يموت لأنّ في إمكان الطبيب أن يصف له دواء آخر ليتجرّعه. لكنّ المريض يموت متى رفض جميع الوصفات ممتنعًا من الذهاب إلى الطبيب (الروح القدس) ولا شافيَ سواه ولا منقِذ] انتهى. أمّا معنى التجديف في المعاجم: [كُفرٌ بنعمة الله وكلامٌ عليه بالشتم. جَدَفَ بنِعمَةِ الله: كَفَرَ ولَمْ يَقنَعْ بها] انتهى

التوراة والإنجيل في سورة المائدة: 44-47
والجدير ذكره أنّ المفترين قد أساؤوا إلى رسول الإسلام نفسه؛ لأنّه أثنى على التوراة والإنجيل ولم يقُلْ بالتحريف، لا في قرآن ولا حديث: (إِنَّا أنزلنا التوراة فيها هُدًى ونور يحكُمُ بها النبيّون... ومَن لم يحكمْ بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون. وكتبْنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين... ومَن لم يحكُمْ بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون. وقَفَّينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مُصَدِّقًا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هُدًى ونور ومُصَدِّقًا لِمَا بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتّقين. وليحكُمْ أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) انتهى
فهؤلاء المفترون جهلاء إذْ حكموا على الكتاب المقدَّس بالتحريف، لأنهم أوّلًا لم يقرأوا التوراة ولا أسفار الأنبياء ولا الإنجيل من الكتاب الرسمي- الكتاب المقدَّس- وشككتُ تاليًا في اطّلاعهم على القرآن وعلى تفسيره، فربّما قرأوه وما فقِهوا عنه ولا فقِهوا في دينهم. والدليل واضح من خلال رداءة اللغة العربية التي كتبوا بها افتراءاتهم، سواء بالإملاء والقواعد، لأنّ المفترض بالمسلمين ولا سيَّما العرب منهم، مِن قُرّاء القرآن ومن المدافعين عن سلامته، إتقان اللغة العربية- لغتهم الأمّ ولغة القرآن- وتاليًا قد شهد عليهم رسولهم منذ أربعة عشر قرنًا بأنهم كافرون وظالمون وفاسقون. فلم يجادلني بإتقان اللغة واعتماد التفسير المرجعي أزيد من 1% من النقّاد بدون خجل من ضعف مستواهم لغويًّا وثقافيًّا ودينيًّا.
والسؤال تاليًا؛ إذا كان رسول الإسلام مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ (مِن المائدة:48) فمتى حصل التحريف المزعوم وفي أيّة دولة وبأيّة لغة، ومَن الذي تجرّأ على التحريف؛ ما جنسيّته وديانته وطائفته وماذا حَرَّف، وما مصلحته؟ عِلمًا أنّ معنى قوله (مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) في تفسير الطبري: [مُصَدِّقًا للكتب قبله، وشهيدًا عليها أنها حقّ من عند الله، أمينًا عليها، حافظًا لها. وأصل "الهيمنة" الحفظ والارتقاب] انتهى.
وبناء على ما تقدَّم فإنّ مصير المفترين في الآخِرة إِلَى بُحَيرَةِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ بالكِبرِيت، إلّا إذا راجعوا أنفسهم نادمين على افتراءاتهم وتائبين. ها أني قد نبَّهت فما عاد في إمكان أحدهم نكران هذا التنبيه أمام الله الديّان العادل يوم الحساب. فإذا استمرّوا مواظبين على غَيّهم وبَغْيهم فلا شفيعَ لهم يوم الحساب ولا مَفرَّ من النار الأبدية.
ـــ ـــ ـــ
لعبة الإسقاط
أمّا إذا فعلوا فِعلتهم النكراء لإسقاط قضية تحريف القرآن، المنتشرة على الانترنت، على الكتاب المقدَّس، فإنّي غالبًا ما ترفَّعت عن الرَّدِّ بالمثل، مُركِّزًا على ثلاث نقاط؛ الأولى: تقديم أقوال السيد المسيح وأفعاله إلى القرّاء. والثانية: التأكيد على أنّ مصدر القرآن غير مصدر الكتاب المقدَّس. والثالثة: اختلاف منهج القرآن عن منهج الكتاب المقدَّس. فمن حقِّي أن أُبدي رأيي، بعد دراسة وتدقيق، باحترام وبالحجّة وبالدليل.
فلم أهتمّ بمسائل تحريف القرآن، لأني في قرارة نفسي تمنَّيت لو أن القرآن الذي بين أيدي المسلمين اليوم صحيح وغير محرَّف. لماذا؟ لأنّ كوارث قرآن محرَّف تبدو لي أشدّ وقعًا من كوارث قرآن غير محرَّف. أي يكفي العالم ما أنتج هذا- غير المحرَّف- من تخلّف في الدول المؤسلَمَة وفقر وفساد، وتفريخ خلايا إرهابية تكفيرية من جنسيّات مختلفة، النشيطة منها في بقاع شتّى والنائمة، والقاسم المشترك بينها الإسلام. تكفيه كوارث الغزو والاحتلال والسبي والنهب والإرهاب وتخريب الحضارات من قرآن غير محرَّف. فكيف تكون أشكال الكوارث وأحجامها لو كان القرآن محرَّفًا؟ الله أعلم والله يستر.
ـــ ـــ ـــ
رسالة إلى داعـش وأنصارها
لقد طبّقتم فرائض الإسلام وحدوده حَرفيًّا. خذوا منّي أنّ القرآن غير محرَّف، لكني أتمنّى عليكم أن تهتدوا إلى طُرُق الحياة بالحقّ والعدل بأنفسكم، تاركين الدين لله والوطن للجميع، لأنّ الله أعطاكم عقولًا لتفكّروا بها فتهتدوا، ولأنّ الوطن يسع الجميع. أعتقد أنّ الله لن يهدي أحدًا ولن يضلّ أحدًا، إنّما أتاح للإنسان حريّة التفكير وقرار الاختيار. وقد دعوته في الوقت نفسه أن يبعد شرَّكم عن الناس الطَّيّبين والمساكين والمسالمين، أيًّا كانت دياناتهم وأعراقهم، طالما بقيتم على الشَّرّ، فإنكم أشرار في أنظار العالم المتمدن والمتقدم.
أمّا المسيحيّون فليسوا أعداءكم، إنما التزموا بوصيّة محبّة الأعداء والإحسان إلى مُبغِضِيهم والـصلاة لأجْل المُسيئين إليهم (متّى 5: 44) والتزموا بوصيّة الإنجيل القائلة: {لا تَنتَقِموا لأنفُسِكُم أيُّها الأحِبّاءُ، بَلْ دَعُوا هذا لِغَضَبِ اللهِ. فالكِتابُ يَقولُ: ليَ الانتِقامُ، يَقولُ الرَّبُّ، وأنا الّذي يُجازي}+رومة 12: 19 لكنكم أنتم الذين ناصبتم العداء كلّ من اختلفتم عنهم ومعهم، سواء أكانوا مسلمين أم غيرهم، مِمَّن كَفَّرتُمْ فقتلتُمْ، استنادًا إلى نصوص قرآنية اعتبرتموها ناسخة وإلى أحاديث وفتاوى. حتّى قسَّمتم العالم ما بين مسلِمِين وكافرين ومُشْرِكِين، وهذه (قِسمَةٌ ضِيزى)- النجم:22 بلْ حَرامٌ عليكم! لأنّ الديّانَ العادلَ اللهُ، لا أنتم ولا غيركم، فاتركوا شؤون الخَلق للخالق. عِلمًا أنّ مِن مكارم الخالق منذ العهد القديم:
إِذا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ شَرِّهِ الَّذِي فَعَلَ، وَعَمِلَ حَقًّا وعَدْلًا، فهُوَ يُحْيِي نَفْسَه+ حزقيال 18: 27
قُلْ لهُمْ: حَيٌّ أَنا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحيَا. اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئة...+حزقيال 33: 11
واعلموا أيضًا من المزامير والأمثال:
كَثِيرَةٌ هِيَ نَكَبَاتُ الشِّرِّيرِ، أَمَّا الْمُتَوَكِّلُ عَلَى الرَّبِّ فالرَّحْمَةُ تُحِيطُ بِه+المزامير 32: 10
بِرّ الْكَامِلِ يُقَوِّمُ طَرِيقَهُ، أَمَّا الشِّرِّيرُ فَيَسْقُطُ بِشَرِّهِ+ الأمثال 11: 5
وإليكم أخيرًا قول السيد المسيح ممّا في العهد الجديد: {ما يخرُجُ مِنَ الإنسانِ هوَ الّذي يُنجِّسُهُ، لأنَّ مِنَ الدّاخِلِ، مِنْ قُلوبِ النّاسِ، تَخرُجُ الأفكارُ الشِّرِّيرةُ: الفِسقُ والسَّرِقةُ والقَتلُ والزِّنى والطَّمَعُ والخُبثُ والغِشُّ والفُجورُ والحَسَدُ والنَّميمَةُ والكِبرياءُ والجَهلُ. هذِهِ المفاسِدُ كُلُّها تَخرُجُ مِنْ داخلِ الإنسانِ فَتُنَجِّسُهُ}+مرقس 7: 20-23
2ـ هل القرآن كتاب موحى به من الله حقا؟
3ـ هل الأحاديث المحمدية تليق بنبي من عند الله حقا؟
4ـ هل تعاليم الإسلام تليق بقداسة الله حقا؟
5ـ هل كان جبريل ملاك من عند الله حقا؟
6ـ هل رب محمد بأسمائه الحسنى هو الله القدوس حقا؟
(1) مَنْ حَضَّ محمداً على إدعاء النبوة؟
(2) محمد ومعايير النبوة
(3) الجنس في حياة محمد؟
(4) مركز المرأة عند محمد؟
(5) الإرهاب والاغتيالات في حياة محمد؟
(6) التحريض على التقية والكذب والخداع؟
(7) خطايا وذنوب محمد؟
(8) محمد والشيطان والجن؟
(9) عدم قبول شفاعة محمد في أمه
(10) محمد واللعان والشتائم؟
(11) محمد يتلفظ ألفاظا قبيحة؟
(12) إبن من هو؟
(13) محمد ومصداقية الوحي
(14) الوحي في زي إمرأة
(15) محمد وحقوق الطفولة؟
(16) محمد والعنصرية؟
(17) محمد وما هو الجديد الذي أتى به؟
كتاب كتبه شيخ من خريجي الأزهر يدعى الشيخ خليل عبد الكريم، وعنوان كتابه هو: (فترة التكوين في حياة الصادق الأمين، نشر دار ميريت بالقاهرة، الطبعة الأولى 2001م)
ركز الشيخ خليل عبد الكريم على بعض الشخصيات الهامة قاموا بهذا الدور هم:
1ـ خديجة بنت خويلد، زوجته الأولى.
2ـ القس ورقة بن نوفل إبن عم خديجة.
3ـ بلعام ويسار وجبر
4ـ الراهب بحيرى.
(1) قبل أن يتكلم الشيخ خليل عبد الكريم عن خديجة، بدأ كتابه في (ص 9) بالحديث عن "تأهب منطقة الحجاز قبيل الثلث الأخير من القرن السادس الميلادي بكافة الظروف تستدعي [من يسميه] "القادم الجديد" أو "النبي المنتظر"، بل تلح في طلبه وتستعجله".
(2) [وأضاف] "ومن هؤلاء فئة مثقفة بمكة قد تشبعوا بفكرة القادم الجديد أو النبي المنتظر"
(3) وقال في (ص 10) "ومن بين تلك الفئة السيدة خديجة بنت خويلد .. وهي من رهط أسد بن عبد العزى الذي ظهرت فيه النصرانية .. ومن بنيه: ورقة بن نوفل القس، وعثمان بن الحويرث البطرك، وقتيلة أو أم قتال الكاهنة" وهم أبناء عمومة خديجة بنت خويلد".
(4) [وأضاف في ص 11] "أن خديجة فَلَجَتْ على الثلاثة الآخرين لأنها امتازت عليهم بخصال وملكات نفسية افتقروا إليها"
(5) [ويكمل] فهي من دونهم لم تنتظر القادم الجديد فحسب، بل فلَّت مجتمع مكة وخاصة شبابه .. حتى اهتدت إلى من يصلح لذلك، وهنا ضربت عرض الحائط بالتقاليد فقدمت نفسها إليه، ولم تعبأ بفارق السن والمال .. وانتقلت من مرحلة الاختيار إلى مرحلة الإعداد والشحن والتعبئة والتهيئة، واستغرقت تلك المرحلة من عمرها المبارك خمس عشرة سنة حتى أثمرت الشجرة وطرحت أكلها وآن للطاهرة [خديجة] أن تعلن لأهل مكة: هاكم القادم الجديد الذي طال انتظاركم له وشوقُكم إليه"
(1) قال عنه في [ص 11] "أما ورقة بن نوفل أو القس فلم يكن دوره هامشيا أو جانبيا كما قد يتبادر إلى الذهن .. لأنه الأستاذ والمرشد والمستشار والمرجعية"
(2) وأكمل في [ص 13] "إن ظهور القس في مسيرة التجربة [إعداد محمد] بدأ مبكرا، فما أن عزمت أم هند "خديجة" على الزواج بمحمد حتى بارك هذا الاختيار وتحمس له"
(3) [ويكمل في نفس الصفحة قائلا]: بعد ذلك ثابر القس في مد يد العون الذي لا يقَدَّر لسيدة نساء قريش في اجتياز مراحل الإعداد والتهيئة والحشد بكافة ضروبها"
(4) وكتب في (ص18) "ملحمة خالدة سلخت من عمر الطاهرة والقس عقدا ونصف عقد من الزمان في الإعداد والتصنيع والتهيئة والتأهيل حتى طرح ذلك العمل الصبور الدؤوب المتأني المخطط والمرسوم بدقة متناهية ثمرته الناضجة"
(1) أنت تستغرب هذا التعبير "تصنيع" فما بالك بما قاله أيضا الشيخ خليل عبد الكريم في (ص298) مفسرا لعملية التصنيع هذه إذ قال: "لقد أدرك سلفنا الصالح ضرورة خضوع القادم محمد للتصنيع التي تتم في أحشائها أدوار الصنفرة والقلوظة والتهيئة والتدريب والتأهيل"
(2) وقال أيضا في (ص38) "إنه حتم لازم أن تتزوجه خديجة لكي تبدأ معه تجربة التأهيل والإعداد والتصنيع والتحضير والصقل والتهيئة الضرورية، كيما ينتقل من فتى قرشي هاشمي إلى القادم المنتظر"
1) كتب الشيخ خليل عبد الكريم في (ص16) "تعلم محمد من حداد بمكة يسمى بلعام وفي رواية: من عبدين أحدهما يسمى يسار والآخر جبر وثلاثتهم من النصارى".
(2) وأكمل في (ص 17) "أخرج إبن أبي حاتم قال: كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار، والآخر جبر كانا يقرآن كتبهما وكان رسول الله يمر بهما فيستمع قراءتهما" ويتعلم منهما.
(1) جاء في نفس الكتاب (ص38) " إن مرجعية دينية ذات مقام محمود ورتبة عالية ودرجة رفيعة لدى خديجة أشارت عليها بأن هذا الفتى هو المأمول، وإنه حتْم لازم أن تتزوجه لكي تبدأ معه تجربة التأهيل والإعداد والتصنيع والتحضير والصقل والتهيئة الضرورية، كيما ينتقل من فتى قرشي هاشمي إلى القادم المنتظر. إذ قالت خديجة لمحمد قد أخبرني به ناصح غلامي، وبحيرى الراهب: أن أتزوجك منذ أكثر من عشرين عاما" [وأورد المرجع لهذا الكلام]: (السيرة النبوية لابن كثير ج1 ص 407)
(2) ويجدر ملاحظة أن خديجة كان عمرها 45 سنة يوم تزوجت محمد (كتاب فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ص26) حيث قال الشيخ خليل عبد الكريم: "من المؤكد أنها كانت خمسة وأربعون سنة"
(3) وأن عمر محمد يوم أن تزوج خديجة كان 21 عاما (كتاب فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ص44 الشيخ خليل عبد الكريم) وقد برهن على ذلك من كتب التراث الموثوق بها فقال:
1ـ "قال الزهري "كانت سن رسول الله يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة" (كتاب عيون الأثر لابن سيد الناس ج1 ص50)
2ـ "كما أورد ابن الأثير الجزري .. أن خديجة نكحت الصادق المصدوق وكان عمره أحدا وعشرين سنة" (كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري ج7 ص80)
(3) فتكون توصية القس بحيرى لخديجة بالزواج من محمد الذي لم يتجاوز عمره العام الأول.
(4) ويتساءل الباحثون عن مدى علاقة بحيرى بالمولود الصغير حتى يهتم به كل هذا الاهتمام.
(5) ورجح البعض أن هذا يمكن أن يحل لغز ولادة محمد بعد موت عبد الله الذي يظن أنه أبوه بأربعة سنين.
** الواقع أن كتاب فترة التكوين في حياة الصادق الأمين للشيخ خليل عبد الكريم، به مواضيع أخرى كثيرة صادمة للمسلم السطحي الذي لا يعرف حقيقة الإسلام.
لقد أجبت على مداخلاتك في ما مضى، إمّا ضمن مقالاتي أو في معرض ردّي على أسئلة القرّاء الكرام.
ليس من الحكمة أن أرد على معلّق لم يقرأ ولا يريد أن يقرأ. علمًا أني تناقشت معك هنا وعلى فيسبوك لينغا أزيد من مرة؛ لقد افتريتَ على الكتاب المقدَّس أخبث الافتراءات بدون حجّة وبدون وجه حقّ، ونقلت من كتب مشبوهة، وفسَّرت على هواك، وغير ذلك. فعرفت معدنك وهدفك، لذا لا أستطيع الترحيب بك ولا بأمثالك!
هذه المرة هي الأخيرة التي أردّ بها عليك وعلى أسمائك المستعارة، لأني أعرفك جيدا.
أمّا سؤالك في النهاية (هل من المعقول كذا وكذا) فهو موجّه إلى داعش، علمًا أني أشرت في هذه المقالة إلى أن داعش طبّقت الإسلام حرفيًّا وهي تنظيم إسلامي بامتياز، فكلّ ما فعلت داعش موجود في التاريخ الإسلامي، ابتداءً بالغزو وتبعاته وانتهاء بالاحتلال وقتل المعارضين، وموجود في تاريخ الإسلام أقبح ممّا فعلت داعش بكثير.
أمّا دولة إسرائيل فهي في نظري دولة قوية لن تجرؤ داعش على تحدّيها ولا غير داعش.
وانتهى الحوار معك!
أشكرك على تعب محبتك.
والشكر الأكبر لجناب القمّص زكريّا بطرس مع التحية؛ لم يستطع أحد الرد على تساؤلاته بالحجة المقنعة وبالدليل إلى اليوم. أسأل الرب أن يبارك حياته ويطيل عمره.
لا يوجد مسيحي ليقول بـ (تحريف الكتاب المقدَّس)! فهذه أوّل كذبة من حضرتك، هدفها في تصوّري: خشيتك من رمي الكرة في الملعب الإسلامي، لأن نقد الإسلام يقضّ مضجعك.
أمّا قولك (خدمة للحقيقة كما أفهمها وأعرفها) فهو ليس حجّة على أحد! فمَن تكون- حضرتك- لتعرف الحقيقة وسطورك تنوء بأخطاء إملائية ونحوية وبكلام يشبه ما تتناقل الصحف الصفراء؟
وتاليًا؛ ليس من الحكمة أن تكتب لي عشرة سطور عن الاختلاف وعن التحريف بدون أن تذكر تناقضًا واحدًا وتحريفًا واحدًا بالحجّة المقنعة وبالدليل الموثَّق.
عِلمًا أن الاختلاف لا يعني التناقض؛ فإنجيل يوحنّا مختلف قطعًا عن إنجيل لوقا وزاوية نظر لوقا مختلفة عن زاوية نظر متّى. وسفر إرميا مختلف عن سفر أشعياء بالتأكيد. أمّا الجوهر واحد والهدف واحد والمعاني بين الترجمات المختلفة واحدة، باستثناء ما في الكتب المنحولة فهو شاذّ لا ينبغي القياس عليه وترك الأصل الرسمي المعترف به يهوديًّا ومسيحيّا.
والآن هاتِ آية واحدة في الإنجيل تناقضها آية أخرى؟ آملًا أنك تفهم سؤالي وسأوضّح بمثال: هل كتب القديس مرقس أن المسيح صُلِب فناقضه القديس لوقا قائلًا "لم يُصلَبْ"؟
أمّا أنّك تحكم بوجود "تناقض" على مزاجك، بدون مراجعة كتب التفسير المسيحي، فهذا من أغبى أنواع الأحكام وأخبثها، ما يضطرّني لتجنّب الترحيب به وبك.
بانتظار جوابك. والسيد المسيح ينير طريقك.
[أمّا القرآن فقد اختلف مفسِّروه ما بين إسماعيل وبين إسحاق. فمثالًا؛ تفسير الطبري سورة الصّافّات 107 إذ ذكر التالي: (… واختلف أهل التأويل، في المفدي من الذبح من ابنَي إبراهيم، فقال بعضهم: هو إسحاق)- عن العباس وعن ابن عباس وعن غيرهما. ثمّ أردف الطبري: (وقال آخرون: الذي فُدِيَ بالذبح العظيم من بني إبراهيم: إسماعيل)- عن ابن عباس وعن الحَسَن وعن مجاهد وغيرهم.
واللافت هنا تناقض واضح، لأنّ فريقًا نقل عن ابن عباس قوله إن الذبيح إسحاق! بينما نقل فريق آخر عن ابن عباس نفسه قوله: إن الذبيح إسماعيل] انتهى.
فمن المستحيل أن تجد تناقضًا مثل هذا في الكتاب المقدَّس.
أمّا الادّعاء بـ "تحريف الكتاب المقدَّس" في نظري فإنّ صاحب الادّعاء غبيّ، لأنّه لا يستطيع إثبات التحريف المزعوم بدليل موثَّق. لذا فإني سأنتظر منك جوابًا وإن كنت على يقين بأنك مفلس تمامًا وعلى شكّ بأنك نفسك صاحب التعليق الأول أيضًا.
لينغا: https://www.linga.org/defense-articles/NzYyMg
ومن جهة أخرى؛ لم تُجب على كونك كذّابًا إذ ادعيت أنك مسيحي! والسبب معروف؛ لأنّ رسولك المزعوم قد حلَّل الكذب في ثلاث. والكذّاب في نظري جبان ونذل وسافل ومصيره في النار يوم الحساب.
ها أن لينغا نشر خزعبلاتك القبيحة شكلًا ومضمونا، بانتظار المزيد.
لكن لا تنتظر منّي الكتابة عن قضية تحريف القرآن فالانترنت يعجّ بها، وخطّ الكتابة عندي مختلف.
ثانيا مجرد قولك ان الكتاب المقدس محرف فيه تجديف وتشكيك في قدرة الله علي حفظ كتب!!! حاشا... فالله كلي القدرو خالق السماء والارض والبحر والفضاء وكل ما فيها مش حيقدر يحفظ كتبه!!!! الصراحة كلام واتهام ملهوش اي منطق او عقل وفيه بدل الدليل الالاف الادلة علي استحالة تحريف الكتاب المقدس.
ثالثا والمضحك في كلامك اكتر ان الغرب هو الي بيأكد "الاختلاف الكثير" شئ مضحك، اذا كان كل مخطوطات الكتاب المقدس القديمة من القرون الاولي موجودة في الغرب وعلماء المخطوطات درسوها وأكدوا صحة كل حرف في الكتاب المقدس وانه لم يمسه زيادة او نقصان او تحريف.
بقولك يا كابتن بلاش اسلوب التدليس والتضليل عشان مفقوسة وبيانة قوي، كل كلامك كذب في كذب وتدليس وتحريف عشان بس تثبتوا تهم باطلة
وأن الاناجيل تم تدوينها بعد رف عيسي عليه السلام بمائة سنة أي أن القيام المزعوم ماهو إلا أضغاس احلام أي تخاريف لمذا لأن الاناجيل مختلفة علي نفسها من متي ويوحنا وياهوزا وبولس وما هي إلا وجهات نظر لمؤلفيها فقط لاختلافها علي نقسها كذلك اختلاف اللغات التي كتبت بها الاناجيل ولكن الانجيل الصحيح هو أنجيل برنابا الذي لايعرف به الاخوة المسيحين لانه يهدم فكرة الصليب من الاصل أنا لا أدخل في جدل عميق بل أقول 1+1+1+1=3 فلماذا يساوي واحد عندكم هتقولي اصل الروح دخلت مش عارف في ايه ودخل ايه في ايه ده هرطقة وبلاش حجج واهية وكذلك سيدنا عيس ولد في الصيف لان التمر لايتواجد غير في الصيف وكذلك عندما يذهب اله الي شجرة التين فلم يجد فيها تين بل أن الموسم ليس هو موسم التين ألهذا يصلح يبقي إله ارحمونا وخليكم في اللي يخصكم وكل واحد سيحاسب منفردا من شاء فيؤمن ومن شاء فليكفر انت حر
1 دَوَّن التلاميذ والرسل الإنجيل (الخبر السّارّ) قبل نهاية القرن الأول الميلادي.
2 تم تدوين إنجيل برنابا المزيَّف في القرن الخامس عشر الميلادي فاذهب لقراءة التاريخ جيدًا وقد رفضه فقهاء المسلمين أيضًا.
3 الذات + العقل (الكلمة) + الروح = 1
4 اقرأ قصة ولادة السيد المسيح من كتابه (الإنجيل) وليس من كتب منحولة وباطلة كالقرآن.
5 اسأل الله أن ينير طريقك ويكشف لك الحق من الباطل.
6 عليك بقراءة مليون كلمة قبل أن تكتب كلمة! ألا تخجل من جهلك اللغة العربيّة وهي لغتك الأم ولغة القرآن الذي تقدِّسه بدون وجه حقّ؟
2- قابل ذلك مع (سورة النجم 53: 19 ـ 23) (أسباب النزول للواحدي ص111) و(الطبقات الكبرى لابن سعد ص91): "قوله تعالى (وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَّسولٍ وَلا نَبِيٍّ). قال المفسرون: لما رأى رسول الله توليِّ قومه الكفار عنه وشق عليه ما رأى من مباعدتهم عما جاءهم به، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله تعالى ما يقارب به بينه وبين قومه، فجلس ذات يوم في ناد من أندية قريش، فأنزل الله تعالى (وَاالنَجمِ إِذا هَوى) فقرأها رسول الله حتى بلغ (أَفَرَأَيتُمُ اللّاتَ وَالعُزّى وَمَناتَ الثالِثَةَ الأُخرى) ألقى الشيطان على لسانه لما كان يحدث به نفسه وتمناه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى، فلما سمعت قريش ذلك فرحوا، ومضى رسول الله في قراءته فقرأ السورة كلها، وسجد في آخر السورة فسجد المسلمون بسجوده وسجد جميع من في المسجد من المشركين، فلم يبق في المسجد مؤمن ولا كافر إلا سجد ... وتفرقت قريش وقد سرهم ما سمعوا وقالوا: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ويخلق ويرزق لكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، فإن جعل لها محمداً نصيباً فنحن معه، فلما أمسى رسول الله أتاه جبريل عليه السلام فقال: ماذا صنعت! تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله سبحانه وتعالى، وقلت ما لم أقل لك" فحزن رسول الله حزناً شديداً وخاف من الله خوفاً كبيراً، فأنزل الله تعالى هذه الآية (سورة الحج 52) "وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَّسولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ"
1ـ كيف ينتظر جبريل ليأتي له في المساء، ألم يكن جبريل يوحي له لحظة نطقه؟
3- والسؤال الخطير هو: كيف ينطق الشيطان على لسان نبي، وهناك آية قرآنية في (سورة النحل 100) تقول: "... اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ (يقول ابن كثير: أي يُطِيعُونَهُ أو اِتَّخَذُوهُ وَلِيًّا مِنْ دُون اللَّه) وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ"
4- فكيف يكون للشيطان سلطان على النبي حتى ينطق على لسانه؟ هل يفهم من هذا أنه كان يطيعه؟
5- فالكلام بهذا الشكل يثير في نفوس حتى المسلمين شكوكا كثيرة تهز إيمانهم بحقيقة الوحي؟
ارجو التعليق
الكاتب: أخي الفاضل المحترم؛ أتمنّى عليك أن تضع على غوغل وغيره التالي مثالًا: "متنصرون" و"متنصرين" لترى بعينيك كيف "فشل" التبشيريون. ولا يخفى أن إدارة قناة الحياة المسيحية من خلفية إسلامية، شأنها شأن كل برنامج تبشيري ناجح ولا سيّما التالي إذا أسعفتني الذاكرة: سؤال جريء، الدليل، المرأة المسلمة، صندوق الإسلام، بالإضافة إلى قناة الفادي الفضائية التي يديرها القمّص زكريّا بطرس.
أمّا أسلوب الكاتب في الطرح فمسألة خاصّة بالكاتب لا شأن لك بها، ولا هدف له سوى إقبال الإخوة المسلمين مع الأخوات المسلمات إلى السيد المسيح له المجد باقتناع.
وتاليًا فإن اعتقادك بأن (اﻻسلام يوحّد الله) أحترمه لكني لا أتفق معه ولا مع أنصاف الحقائق التي تفضلت بها، تاركًا النصوص العدائية، بدون وجه حقّ، ولا سيّما الهجومية التي في سورة التوبة:5 و29 وغيرها.
لكن دعنا نناقش مسألة التوحيد إذا كنت جادًّا في طرحك وترغب في مناقشة الكاتب؛ لا شكّ في معرفتك بقواعد اللغة العربيّة وتحديدًا واو العطف. هل يمكنك إحصاء عدد ذِكر "الله ورسوله" في القرآن؟ فأمامي شخصيّتان تحملان صفات الإله- وفق دلالة واو العطف؛ الأول: الله، والثاني: رسوله، بما يتعلَّق بهما من ثواب وعقاب، لكنّ اللافت هو أنّ الذي "يحارب" الله يُستتاب، أمّا الذي "يحارب" رسوله فلا يستتاب. هذا بغضّ النظر عمّا ورد في الصحيحين وبغضّ النظر عن المقصود بالقول "وابعثه المقام المحمود الذي وَعَدتَه" فما أدراك ما المقام المحمود! وخلاصة قصدي هو أنّ في القرآن شِركًا واضحًا بالله، سواء أكان عن قصد أم عن غيره.
علمًا أنّ مؤلِّف القرآن، إذا نادى بالتوحيد، فلم يأتِ بجديد مفيد، لأنّ عدد آيات التوحيد في الكتاب المقدّس قد فاق (300) ثلاثمئة آية والعهد الجديد وحده قد سبق القرآن بستّة قرون.
مع احترامي وتقديري.
والجواب: أخي المحترم الغالي؛ إن مجيء السيد المسيح إلى الأرض قسم التاريخ إلى قسمين: قبل الميلاد وبعد الميلاد. لذا احتفل المسيحيون بعيد رأس العام الميلادي، كما دلّ عليه اسمه، ابتهاجًا بميلاد السيد المسيح- مخلِّص العالم وصاحب العيد- واحتفالًا بانتهاء عام وبدء عام جديد.
وعندما انتشرت المسيحية عالميًّا، حتّى أضحى أتباعها الأكثر في العالم، احتفل العالم كلّه بهذه المناسبة.
المعلّق من جديد: (انا بعرف سيدنا عيسى عليه السلام خلق بربيع مو براس السنة) انتهى
الكاتب: السيد المسيح مولود، غير مخلوق! ليس القرآن، الظاهر بعد أزيد من ستة قرون على ولادة السيد المسيح، حجّة على الإنجيل!
وتاليًا؛ توجد حسابات دقيقة وفق أحداث إنجيلية رافقت قصّة الميلاد التي دوّنها كلّ من متّى ولوقا، وأخرى تاريخية وفلكية، دلّت على صحّة تاريخ ولادة السيد المسيح في 25 ديسمبر. يمكنك البحث عنها في غوغل. وقد أيّد غالبية آباء الكنيسة هذا التاريخ ولا سيّما القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم، فسارت الكنيسة عليه منذ بزوغ شمسها.
يبدأ النهار في هذا التاريخ بالزيادة والليل بالنقصان، هكذا ازداد النور بمجيء السيد المسيح وقلّت الظلمة.
الدين إرادة وإقتناع ومحبه وإيمان
وأحب أقولك إن المسيحية لا تحتاج للتبشير لها فقط يكفي معجزات المسيح ومحبته لنا له كل المجد
الكاتب: Miral Jesus مبارك عليك الخلاص أختنا الغالية.
ولا يهمّك ما قيل ويُقال، نحن نصلّي من أجلهم -نّ لأنهم لا يعرفون ماذا يقولون ويفعلون.
أعتزّ بشهادتك وأتشرّف بها وسامًا على صدر مقالتي المتواضعة، سائلًا الربّ افتقاد حظيرته الأخرى كلّها: {وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِد}+ يوحنّا 10: 16 آمين
العنكبوت:
1 حَشَرَة مِنْ فَصِيلَة العَنكَبِيّات، للمذكر والمؤنث، وإن غلب عليها التأنيث في ما بعد. فشأن العنكبوت شأن النملة والنحلة وغيرهما.
2 لم يقل مؤلف القرآن إن الأنثى بنت بيتًا دون الذكر! كما أنه لم يقل "بنت" بل قال: اتخذت!
3 بناء العنكبوت بيتًا موضوعٌ عاديّ جدا، كما يبني العصفور عشّا، فما الغرابة في هذا وما الإعجاز؟
ولمعلوماتك؛ قصة عنكبوت غار حراء (في تفسير القرطبي التوبة:40) مقتبسة من قصة مسيحية معروفة منذ القرن الرابع الميلادي:
https://www.youtube.com/watch?v=YnKrE35tv-Y
4 اذهب الى تفسير القرآن (العنكبوت:41) مثالا: الطبري، لم يذكر أيّ إعجاز في هذا الموضوع ولا في غيره.
5 ماذا استفاد العلم الحديث من النص القرآني؟ والسؤال الأهم: إلى أي مدى وصلت هشاشة القرآن ليحتاج القرآن وتفسيره إلى دعم العلم الحديث؟
6 إلى متى يسخر أهل الإعجاز المزعوم من ذقون المسلمين السّذّج؟