يحتفل العالم اليوم بما يسمى عيد الحب أو الفالنتاين ومما يثير الحيرة أن معظم غير المسيحيين يعتبرون أن هذا العيد هو عيد مسيحي، وحقيقة هذا ما سمعته اليوم من إحدى النساء غير المسيحيات التي كانت تتحدث بالهاتف؛ وهي تجلس بقربي في إحدى الأماكن؛ مع صديقتها محاولة إقناعها أن هذا عيد مسيحي وليس لنا أن نحتفل به.. وقمت بالبحث عن مصدر موثوق بما يخص هذا العيد لأجد أن لا مصدر موثوق بل عدة آراء ووجهات نظر بما يخص هذا العيد.

وموجز ما وجدت أن هذه مناسبة يحتفل بها الكثير من الناس في كل أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر شباط من كل عام ويعتبر هذا هو اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم. ويحمل هذا اليوم اسم اثنين من شهداء المسيحية في بداية ظهورها، والذين كانا يحملان اسم فالنتين. يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا . وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإله. ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان. فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا. ولما اعتنق الرومان المسيحية أبقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن نقلوه من مفهومه الوثني ( الحب الإلهي ) ، إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب ، وقد التصق اسم" القديس فالنتيان " باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة . قيل : انهما اثنان ، وقيل : بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي ( كلوديوس ) له حوالي عام 296م . وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليدا لذكره .وتتضمن رموز الاحتفال بعيد الحب في العصر الحديث رسومات على شكل قلب وطيور الحمام وكيوبيد ابن ألهة الحب الروماني فينوس ذي الجناحين!!

إذًا هل هذا عيد مسيحي؟؟؟ لا أظن. لقد توجه طاقم لينغا شباب بسؤال بعض الشباب عن ما يظنه عن عيد الحب، موقفهم منه وإن كانوا يجدون الإحتفال به أمر صحيح أم لا.

وقد أجابت كريستين سوطي عن السؤال ماذا تعرف عن عيد الحب بالإجابة التالية:
كرستين سوطيأنا كصبية مؤمنة بالرب يسوع، الحب بالنسبة لي هو مش يوم، لأنه الرب يسوع غمرني بحبه أكثر من أي حب ممكن أن يعطيني أياه العالم. فبالنسبة لي عيد الحب هو موت يسوع المسيح على الصليب لأنه هذا هو أعظم حب ممكن أن يكون في العالم. وبما أنه المسيح مات عني على الصليب قبل 2011 سنة بالنسبة لي كل يوم معه هو عيد حب. وأشجع كل شاب وصبية أن يتمتعوا بهذا الحب لأنه هذا هو الحب الأبدي الذي لا يمكن أن يزول. ويسوع يحبكم.

كرستين لولووأما كرستين لولو، فأجابت على السؤال ماذا تود أن تقول في عيد الحب:
أنا بحبكم، بس مش بس في عيد الحب ولكن بكل يوم عشان هيك علمنا نبع المحبة. 
منحب الكل ومش بس خصص الحب ليوم الحب، لازم نحب كل يوم وكل لحظة.. ومنحب الكل بدون إسثناء.

شيرين مجدلاني وأما شيرين مجدلاني من الناصرة أجابت على أسئلتنا، فشملت جميع الأسئلة في جواب واحد :
ليس من الضرورة أن نقوم باحتفال خاص لعيد الحب، فالحب من المفروض أن نحتفل به كل يوم من أيام حياتنا فالرب طلب منا "أحبوا بعضكم بعضاً" و ليس من الضرورة أن مفهوم الحب يقتصر على حبيب وحبيبته فالحب هو أمر ضروري لكل فرد من أفراد هذا العالم، الأم تحب زوجها كما تحب أولادها وعائلتها وعائلة زوجها وصديقاتها ومعارفها وجيرانها وكذلك ينطبق الأمر على الزوج وبالتالي الأبناء والبنات وحبذا لو شعرنا بالحب كل يوم لكانت حياتنا تختلف بشكل واضح

رؤيا سوطي وأما رؤيا سوطي فأجابت عن السؤال هل تؤيد الإحتفال بعيد الحب؟
أولاً أريد أن أُشير إلى كلمة (حب) المكونة من حرفين وتشمل العديد من المعاني والمشاعر الجميلة واللطيفة والتي أحياناً يصعب التعبير عنها فالله نفسه (محبة) وهو الذي قالَ لنــا: أحبوا بعضكم بعضاً من قلب طاهرٍ بشدة (1 بطرس 22:1) أي أمرنا يسوعنا لنحبَ بعضنا بأسلوب اللُطف والمحبة لأنها أساس الحياة وأعلنَ لنا الله عن محبتهِ بقولهِ أحببتكم قال الرب.
ملاخي 2:1 وكل الكتاب المقدس يتكلم عن شخصية الله وتعامله مع شعبه على مر الأجيال بدافع المحبة والرحمة فعلى ضوء هذهِ الآيات.
من رأيي أن عيد الحب يجب أن يكون على مدار السنة 365 يوم وليس يوم في واحد في السنة لأننا نعلم أن " الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه" ،بهذه الآية أختم قولي ورأيي بأنه لو سلكنا بحسب هذهِ الآية لكان عالمنا ومحور حياتنا ومحيط عائلاتنا وكنيستنا بألف خير.

صبحي ارشيد وقد شارك أيضًا بالإجابة الشاب صبحي أرشيد الذي أجاب عن السؤال هل تؤيد الإحتفال بعيد الحب؟: أنا ضد أن أن يكون الحب ليوم محدد ومشروط بيوم معين، فالحب كباقي الكثير من الأمور كالصيام، الذي لا يمكن أن يحد بأربعين يوم، لكن علينا أن نصوم عند حاجتنا لذلك وهكذا أيضاً الحب، علينا أن نعبر عنه عند لزوم الأمر.

وقد أهدت الإخت رؤيا سوطي هذه البطاقة للزوار في هذا اليوم لنتذكر ما هية الحب الحقيقي في المسيحية لنا..

عيد الحب - فالنتاين