ان الشركة هي اطار يجمع باتفاق اطراف مختلفة تلزمهم على التعاون معا لكيما يقووا هذه الشركة لتكون وسيلة التي من خلالها يصلون لهدف واحد مشترك، فالشركة تحتم وتلزم الاطراف على تفكير واحد واسلوب واحد وقرار واحد وهدف واحد فلا بد من تعاقد بين الشركاء على مبادىء ووسائل وبرنامج ومخطط واحد لانجاح هذه الشركة، ولا بد من تقديم التنازلات من الواحد للاخر للوصول الى حل وسط يرضي كل الاطراف او كل الشركاء والحل الوسط هو الذي يجمع الاشياء التي لا تجمع والحل الوسط هو ان ترضي الكل ( نفسك والاخرين ) لكن ما اوضح الكتاب حين قال " واي شركة للنور مع الظلمة " ان النور والظلمة لا يمكن ان يلتقيا معا ولا اتصال للنور مع الظلمة وهذه حقيقة ثابتة من بداية الكتاب المقدس اذ فصل الله بين النور الظلمة ( تك 1 ) فهذا الانفصال واضح وقد حدده الرب قديما، لا اتصال ولا اختلاط ولا ارتباط ولا شركة، فابناء النور وابناء النهار ليست لهم شركة مع ابناء الليل والظلمة.

فكما في الطبيعة هناك استحالة للشركة او التعاون او التقارب بين النور والظلمة هكذا في الدائرة الروحية، لا لقاء او شركة او اختلاط بين المؤمن وغير المؤمن في اية دائرة او اي مجال كان. عليك ايها المؤمن ان تتذكر انك انت وما لك وكل ممتلكاتك، روحك، ونفسك وجسدك انت ملك للرب وانت بكل دائرتك تهدف هدفا واحدا، ان تكون لمجد الرب. وقد اعد الرب لك خطة حكيمة كاملة لتمجده وهذه الخطة تشمل كل دوائر حياتك وقد اعد لك اعمالا صالحة لكيما تسلك فيها بعد الايمان. ومن ضمن هذه الاعمال، مشاريع زمنية، مصلحتك، مكتبك،  بيتك، اولادك ليكون الكل موجها لمجد الرب. فهل تظن ايها المؤمن ان الله يقبل معك شريكا غير مؤمن لاتمام هذه الاعمال الصالحة ؟ هل يقبل ان يدخل شريك غير مؤمن في خطته لك او يقبل شيئا من يدي خاطىء في مشروعك. عليك ان تعرف عند قيامك في مشروع عمل هل هذه ارادة الله وهل سيتمجد هو من خلال هذا المشروع ؟ اسأل الرب دائما واعلم ان ارادته افضل من ارادتك وارادته ومشيئته لا تخالف قانون كلمته " اية شركة للنور مع الظلمة ".

هنالك حالة استثنائية حيث يكون لشخص شركة مع غير مؤمنين قبل ايمانه، ففي هذه الحالة يصلي المؤمن لينال الحكمة والمعونة من الرب لكيما يترك شراكة كهذه وينتبه حتى في ترك شراكة كهذه لكيما يترك شهادة طيبة.
ليت الرب يعيننا جميعا لكي نمجده بكل خطوة نتخذها ولكيما تكون قرارتنا بحسب فكره فقط هادفين دائما عمل ارادته وللرب كل المجد.