قد أكون مستعدًا لأن أضحي بحياتي من أجل من أحب?
قد أكون مستعدًا أن أموت من أجل من يستحق ?
ولكن هل أقبل أن أضحي بحياتي من أجل من لا يستحق!؟


 تخيّل أن بائعًا يدفع عنك ديناً له؟! وليس هذا فحسب بل أن هذا الدين هو ما سرقته منه! فقد أرسل الله أبنه إلى العالم من أجل من أخطأ بحقه هو، فيسوع الأبن مات من أجل خطايانا وعدم قدرتنا على أن نطيع وصايا الآب وناموسه. و "بيّن محبَّتَه لنا لأنه ونحن بعدُ خطأةٌ مات المسيحُ من أجلنا"(رومية 5: 8 ).

قد كان قبل صلبه يجول معلمًا ويصنع خيرًا، وأوصى في موعظته على الجبل:" أحبوا أعدائكم باركوا لاعينيكم" (متى 5 :44 ) . فبموته الكفاري عنا، يعلن بهذا أن ما يوصي به هو ما يقوم به. فمنطق العالم البشري هو نبذ العدو، لعن اللاعن، حرمان من لا حق له، ومعاقبة من يخطأ إليك. رغم ذلك  فرب المجد أطاع حتى الموت ( فيلبي 2: 8 )  مضحيًا بنفسه، محملاً نفسه عبأ خطايانا، رغم أنه بلا خطية، يبغض الخطية وعيناه أطهر من أن تنظرا شرًا ( حبقوق1 : 13)، معلمًا إيانا أن نحب من أساء إلينا ومن سخرنا ميلاً نذهب معه ميلين. فبهذا غيّر الرب مفاهيم ومنطق البشرية، ليظهر ألوهيته بهذا الفكر الثوري ومحبته غير المشروطة، بأن يموت طوعًا من أجل من لا يستحق، من أجل مَن أخطأ بحقه هو،لأنه أحبنا.
.
 لقد شاء أن يموت، أن تموت حبة  الحنطة في الأرض لتنبت زرعًا وتأتي بثمر كثير بخلاص كل البشرية، وها نحن نحتفل هذه الأيام بذكرى فداءه وأنتصاره على الموت وحصولنا المجاني على خلاصه فنعلن للجميع أننا واحد به.

أقدر أن أهلل في عيد الفصح المجيد أن المسيح قام، حقًا قام. ولكن ألأعظم أن أهلل كل يوم على مدار السنة، المسيح قام!  عالمين أننا نلنا النصرة بقيامة الرب قبل حوالي الألفي عام. لقد مات الرب يسوع  عن خطايانا وقام في اليوم الثالث، وعيد الفصح المجيد وعيد القيامة ما هو إلا ذكرى لذاك الحدث العظيم.

كل عام وأنتم بخير... لأنه قام منتصرًا...