«حركة الشباب المجاهدين» هي حركة ذات توجه إسلاموي سلفي، هدفها- حسب زعم مروجيها- إقامة دولة على أسس الشريعة، وهي تستهدف التغيير من أعلى؛ إذ تجعل من السيطرة على السلطة أول أهدافها.

ارتبطت الحركة بتنظيم القاعدة من خلال وساطة بعض مسئولى خلايا التنظيم الدولي فى شرق أفريقيا، تأُسست في أوائل ٢٠٠٤ باعتبارها الذراع العسكرية لاتحاد المحاكم الإسلامية، لكنها انشقت عن المحاكم بعد انضمامها إلى ما يعرف بـ«تحالف المعارضة الصومالية».

ترى الحركة أن الصومال ساحة مواجهة للنفوذ والدور الإقليمي لإثيوبيا والولايات المتحدة من منطقة القرن الأفريقي، وأن الصومال المقبل يجب أن يحكم وفق أسس تعتمد الرؤية الإسلامية، ومن ثم فهي تؤمن أنه لا نهاية للمقاومة إلا بتأسيس سلطة إسلامية واضحة المعالم والمفاهيم والمرجعيات وضرورة إعادة توحيد ما انقسم عن الصومال، مثل جمهورية أرض الصومال.
وتنطلق الحركة من أسس فرعية تتضمن رفض التعامل مع مؤسسات الدولة على اعتبار أن ذلك سيؤدي إلى اعتراف وتقوية مؤسسات الكفرية، واعتبار الحكومات والنظم السياسية القائمة أنظمة كفر تخالف الإسلام وتعادي الشريعة.

في العام الماضي، قتل أربعة مسيحيين ذبحًا وأحرقت منازلهم في هجوم تبنته حركة الشباب الصومالية في مدينة لامو الكينية الساحلية، واحرقوا منازل أيضا". بدورها، قالت حركة الشباب أن عناصرها قتلوا "خمسة كينيين مسيحيين" ودمروا عددا من المنازل في المدينة، بحسب ما أشار موقع سايت المتخصص في مراقبة المواقع الجهادية.

كما تتضمن كغيرها من الحركات الإسلامية المتشددة، عدم الاعتراف بمفاهيم الوطن والمواطن باعتبارها قيما ترسخ الأفكار والمبادئ العلمانية، والاعتماد على مقولة فقهية قديمة تقسم العالم إلى قسمين: دار السلم ودار الحرب.

ومن أفكارها أن الجهاد المسلح ماضٍ إلى يوم القيامة وسيتواصل ولن يقف عند حد، والسعي إلى تحرير جميع الأراضي الصومالية حتى الأقاليم التى تحتلها إثيوبيا وكينيا، منذ ما قبل الاستقلال بالجهاد المسلح.

وبناء على تلك الأفكار قام تنظيم الشباب بإعدام مئات من المسيحيين الصوماليين منذ عام ٢٠٠٥، وكذلك قامت الميليشيا التابعة لهم بإعدام أشخاص اشتبه في تعاونهم مع الاستخبارات الإثيوبية، كما قامت الميليشيا بهدم أضرحة تابعة لمسلمين صوفيين في المناطق التى تسيطر عليها إضافة إلى إغلاق مساجدهم؛ بدعوى أن ممارسات الصوفيين تتعارض مع مفهوم هذه الجماعة للشريعة الإسلامية. كما تقوم الجماعة من خلال ما تسميه «محكمة إسلامية» بالحكم على نساء ورجال بالجلد من قبيل «الزنا». فيما يتهمهم الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد بتشويه الإٍسلام ومضايقة النساء.

ولا يقتصر تهديد حركة الشاب على الصومال، والمساعى الدولية لإعادة بناء الدولة الصومالية عن طريق استهداف المسئولين الحكوميين، وزرع عبوات ناسفة لها، وشنِّ هجمات على المرافق الحكومية، وإنما تشكِّل خطرًا متزايدًا على دول شرق أفريقيا وخصوصًا كينيا المجاورة للصومال، وتحاول الحركة بشكل أساسي استهداف قطاع السياحة فى كينيا واستنزاف اقتصادها، باعتبار أن أغلب العمليات المسلحة التي شهدتها كينيا كانت تستهدف السياح الأجانب والمناطق السياحية.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا