الجزء الثاني

يشكل التأديب خط الدفاع الأول ضد هجمات إبليس على أولادنا. يريد الشيطان أن يدمر حياة أولادنا بكل ما هو رذيل ورديء وفاسد ونجس، لذلك فإن تأديب الآباء لأبنائهم يزود الأبناء بالسلاح اللازم لمقاومة الشر والخطية.

الأب: مؤدّب أولاده وقدوتهم

 كانت سلطة الآباء في الأسرة مطلقة أيام بولس الرسول، وكان من المستحيل أن يسأل الأب عن أعماله وتصرفاته. ولكن هذه السلطة المطلقة، أو ما كان يطلق عليه Patria Potestas، لا مكان لها في نظر الرب، لأن كل السلطان هو لله. صحيح أنّ الأب مسئول وقائد للأسرة، ولكن يجب أن تلتزم سلطته بحدود وصايا وشرع الله. وبالتالي فإن طلب بولس الرسول في أفسس 4:6 مراعاة شعور الأبناء وعدم إغاظتهم كان تحدياً للعرف والتقاليد القائمة، فقد كتب قائلاً: "وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ، بَلْ رَبُّوهُمْ بِتَأْدِيبِ الرَّبِّ وَإِنْذَارِهِ". فالعلاقة بين الآباء والأبناء هي علاقة متبادلة. فكما طلب الله من الأبناء طاعة والديهم، كما نقرأ في رسالة أفسس 1:6 "أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي الرَّبِّ لأَنَّ هَذَا حَقٌّ". فهو يطلب أيضاً من الآباء أن لا يغيظوا أولادهم، وأن تكون تربيتهم بتأديب الرب وإنذاره.

لقد كانت وصيّة الله بلسان بولس: "لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ". قولاً تربوياً في عصر بولس الرسول، وما تزال كذلك في عصرنا. فلدينا هنا تحذير إلى الآباء بعدم دفع أو جر أولادهم إلى حالة الغيظ الدائم أو الغضب المستمر من خلال المطالب الكثيرة والحث المزعج أو الرفض المتكرر لطلباتهم. ولا يتعلّق الحديث هنا بأمور كبيرة مثل حرمان إبن من الميراث، أو من التعليم، أو من أساسيات الحياة مثل حق اللباس والطعام والمأوى، بل يدور الحديث عن أمور الحياة اليومية العادية، وتوترات الأسرة التي قد تنتج عن تصرفات معينة للأولاد، مثل استخدام الكمبيوتر، أو الإستماع لموسيقى صاخبة ومزعجة، أو طريقة اللباس، أو السهر خارج البيت، أو أصدقاء السوء، أو تناول الطعام في الوقت المعين... الخ.

تعتبر الشدة على الأبناء وإثارة غضبهم من أكبر أسباب فشلهم في الحياة، وهذا ما نقرأه في رسالة كولوسي 21:3 "أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا اوْلاَدَكُمْ لِئَلاَّ يَفْشَلُوا". فالأبناء نعمة وعطيّة من الرب، ويجب أن نربيهم ليكونوا للرب. وكلمة ربوهم في الأصل اليوناني ἐκτρέφετε (إكتريفيتي) تتعلق أولاً بالغذاء الجسدي كما نقرأ في أفسس 29:5 "فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ". وتتعلق ثانياً بالتعليم بشكل عام: تعليم كلمة الله، وكذلك تعليم آداب السّلوك والأكل واللباس.

يكمل بولس الرسول حديثه عن التربية بالحديث عن كيفية تعاليم الآباء لأبنائهم، ويقول: "رَبُّوهُمْ بِتَأْدِيبِ الرَّبِّ وَإِنْذَارِهِ":

1) تأديب الرب: تشير كلمة تأديب (بايدِيا – παιδείᾳ) إلى الحزم والجدية في تنشأة الأولاد وتوجيههم إلى الحق اللائق بالحياة المسيحي. فعلى الآباء أن لا يستهينوا بما يرتكبه الأولاد من خطايا أو تصرفات غير لائقة، أي لا يتفق مع وصايا وإرادة الله، بل عليهم أن يؤدبوا أولادهم في نور كلمة الله وحق الإنجيل. أي أنه يجب أن يعلم الآباء أولادهم كيفية العيش بحياة القداسة.

2) إنذار الرب: الكلمة في الأصل اليوناني هي νουθεσίᾳ (ناوْثِسْيا) وتعني تصحيح الأخطاء بواسطة كلمة الفم. أي أنّ الموضوع يدور هنا حول الحديث مع الأبناء عن مطالب الله للحياة الطاهرة، وتصحيح ما يقوله أو يعمله الأولاد، وإرشادهم إلى تعليم الإنجيل، وإنذارهم من فظاعة الخطية ونتائجها المدمرة على حياة الأولاد، وكيف أنها تقود إلى العار ومن ثم الانفصال الأبدي عن الله.

تأديب الأولاد يكون بالقدوة. الأب هو المثال الأوّل والأقوى في حياة الأبناء، لذلك عليك أيّها الأب أن تضحي وأن تعيش بأمانة وتتصرّف وتسلك بحسب ما تقوله لأبنائك. فعلى سبيل المثال، لا تعد أيّها الأب أولادك بشيء ثم لا تعمل على تنفيذ هذا الوعد. على الآباء أن يتذكّروا أن وضع القوانين للأولاد لن يردعهم ولن يمنعهم عن ارتكاب الخطايا والشرور، وذلك إن لم يرافق هذه القوانين علاقة محبة حميمة بينهم وبين أولادكم. فالأوامر والنواهي والوصايا تولد عصيان وتمرد إن لم ترافقها علاقة محبة واهتمام قلبي صادق.

كيف تكون أبًا صالحًا:

1. عليك أوّلاً أن تحب زوجتك، وتعكس صورة إيجابية لأولادك وذلك حتى يتعلموا كيف يكونوا أزواجاً صالحين عندما يكبرون ويتزوجون.
2. لا تتوقع أن يكون أولادك مثاليين، فإن كنت أنت لست مثالياً، فلذلك لا تطلب من أولادك ما عجزت وقصرت أنت على إيجاده في نفسك.
3. استمتع بأولادك واصرف معهم أطول وقت ممكن. فسريعاً ما سيتركون البيت إلى جامعاتهم وأعمالهم وأسرهم الجديدة.
4. اصغ إلى أولادك واستمع لما يقولونه لك.
5. سدد حاجات أولادك المختلفة.
6. درب أولادك وعلمهم طرق الرب، أمثال 6:22: "رَبِّ الْوَلَدَ فِي طَرِيقِهِ، فَمَتَى شَاخَ أَيْضًا لاَ يَحِيدُ عَنْهُ".
7. أدب أولادك ولا تتغاضى عن أخطائهم.
8. صلِّ من أجل نفسك.
9. صلِّ من أجل أولادك.
10. كن قدوة إيجابية وصالحة لأولادك.

أمثلة كتابية عن آباء مثاليين ورائعين: يوجد قصص كثيرة في الكتاب المقدس عن آباء صالحين، وسأشير هنا باختصار ألى أربعة رجال يعتبرون قدوة صالحة لللآباء في كل العصور، وهؤلاء الرّجال هم: نوح وإبراهيم وأيوب ويشوع.
1. نوح: أنقذ نوح الجنس البشري من الفناء عن طريق خلاص أفراد أسرته من الطوفان. نقرأ في تكوين 5:6-10 " وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. 6فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ». 8وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. 9هذِهِ مَوَالِيدُ نُوحٍ: كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ. وَسَارَ نُوحٌ مَعَ اللهِ. 10وَوَلَدَ نُوحٌ ثَلاَثَةَ بَنِينَ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ". نلاحظ في الآية 8 أن نوح "وَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ". وفي الآية 9 "كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ. وَسَارَ نُوحٌ مَعَ اللهِ". وفي بطرس الثانية 5:2 نقرأ أن نوحاً كان "كَارِزاً لِلْبِرِّ". فرغم انتشار الشر، عاش نوح حياة البر وكرز أيضاً بالبر. وعندما نظر الله إلى العالم، لم يجد إلا نوحاً يعيش حياة الطهارة والقداسة على خلاف كل الآباء والرجال في جيله. فأين أنتم أيها الآباء من هذا المثال؟ وهل يراكم الله كما رأى نوح في القديم؟

2. إبراهيم: نقرأ قول الله عن إبراهيم في تكوين 19:18 "لأَنِّي عَرَفْتُهُ". عرف الله إبراهيم، وعرف أنه سيربي أولاده ويوصيهم أن يحفظوا طرق الرب وأن يعملوا براً وعدلاً. فيا أيها الآباء: هل إبراهيم قدوة لكم؟ هل تربون أولادكم بطرق الرب؟ وهل تشجعوهم على عمل البر والصلاح والعدل!؟

3. أيوب: كان أيوب رجل صلاة، فقد كان يصلي كلّ يومٍ من أجل أولاده، حيث نقرأ في سفر أيوب 1:1-5 " كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عَوْصَ اسْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هذَا الرَّجُلُ كَامِلاً وَمُسْتَقِيمًا، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ. 2وَوُلِدَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلاَثُ بَنَاتٍ. 3وَكَانَتْ مَوَاشِيهِ سَبْعَةَ آلاَفٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَثَلاَثَةَ آلاَفِ جَمَل، وَخَمْسَ مِئَةِ فَدَّانِ بَقَرٍ، وَخَمْسَ مِئَةِ أَتَانٍ، وَخَدَمُهُ كَثِيرِينَ جِدًّا. فَكَانَ هذَا الرَّجُلُ أَعْظَمَ كُلِّ بَنِي الْمَشْرِقِ. 4وَكَانَ بَنُوهُ يَذْهَبُونَ وَيَعْمَلُونَ وَلِيمَةً فِي بَيْتِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي يَوْمِهِ، وَيُرْسِلُونَ وَيَسْتَدْعُونَ أَخَوَاتِهِمِ الثَّلاَثَ لِيَأْكُلْنَ وَيَشْرَبْنَ مَعَهُمْ. 5وَكَانَ لَمَّا دَارَتْ أَيَّامُ الْوَلِيمَةِ، أَنَّ أَيُّوبَ أَرْسَلَ فَقَدَّسَهُمْ، وَبَكَّرَ فِي الْغَدِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى عَدَدِهِمْ كُلِّهِمْ، لأَنَّ أَيُّوبَ قَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ بَنِيَّ وَجَدَّفُوا عَلَى اللهِ فِي قُلُوبِهِمْ. هكَذَا كَانَ أَيُّوبُ يَفْعَلُ كُلَّ الأَيَّامِ". كان أيوب إنساناً رائعاً بكل مهنى الكلمة، فقد ربى أولاده على محبة بعضهم البعض. والأهم أنّه كان يصلي ويرفع ذبائح لله كل يوم من أجلهم. وظهرت نتيجة هذه التربية في حياة أولاده، فقد كانوا فعلاً أولاداً رائعين، يأكلون مع بعضهم، ولهم شركة مستمرة مع بعضهم البعض. فيا أيها الآباء: هل تصلون لأولادكم كل يوم؟ وهل زرعتم المحبة في قلوب أولادكم تجاه بعضهم البعض؟

4. يشوع: اختار يشوع أن يكون الله رب أسرته وعائلته، ونحن نعرف هذه الحقيقة من قوله المشهور للشعب القديم في سفر يشوع 14:24-16 "فَالآنَ اخْشَوْا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِكَمَال وَأَمَانَةٍ، وَانْزِعُوا الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمْ فِي عِبْرِ النَّهْرِ وَفِي مِصْرَ، وَاعْبُدُوا الرَّبَّ. 15وَإِنْ سَاءَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ، فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ: إِنْ كَانَ الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي عَبْرِ النَّهْرِ، وَإِنْ كَانَ آلِهَةَ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي أَرْضِهِمْ. وَأَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ. ".

وفي المقابل لدينا أمثلة عن آباء أخطأوا في تربية أولادهم:
1. داود النبي والملك العظيم: كان رجل الله داود فاشلاً في تربية أولاده، فبالرّغم أنه كتب المزامير الرائعة بوحي من الله، وبالرّغم أنّه كان ملكاً ناجحاً، إلّا أنه لم يعطِ وقتاً كافياً لرعاية وتأديب أولاده، ممّا أدى الى فشلهم. فمنهم من تآمر على أبيه مثل أبشالوم، ومنهم من اغتصب أخته مثل أمنون الذي أذل أخته ثامار (راجع صموئيل الثاني 1:14-22).

2. صموئيل النبي: كان صموئيل نبياً عظيماً وقاضياً للشعب القديم، فهو الذي مسح شاول ملكاً على إسرائيل، وبعد ذلك مسح داود. ونعرف من قراءة الكتاب المقدّس، أنّه قبل أن يمسح صموئيل شاول ملكاً للشعب، كان قد عيّن ابنيه قضاة للشعب. ولكن الشعب رفض ولدي صموئيل النبي، وطلبا منه أن يجعل لهم ملكاً يقضي لهم كسائر الشعوب، وسبب رفض الشّعب لإبني صموئيل مذكورٌ في سفر صموئيل الأول 3:8 حيث نقرأ عن أبناء النبي صموئيل: "وَلَمْ يَسْلُكِ ابْنَاهُ فِي طَرِيقِهِ بَلْ مَالاَ وَرَاءَ الْمَكْسَبِ، وَأَخَذَا رَشْوَةً وَعَوَّجَا الْقَضَاءَ". ونقرأ في الآية رقم 5 قول الشعب عن إبني صموئيل: "ابْنَاكَ لَمْ يَسِيرَا فِي طَرِيقِكَ".

أيها الآباء: التقصير في تربية الأولاد سيظهر حتماً، وما تزرعه ستحصده غداً. فمع أن قلب داود كان كاملاً مع الرب، إلا أنه دمر أسرته بتقصيره في تربية أولاده. ونبي الله صموئيل الذي سار في طريق الرب، فشل في تربية ولداه، وأصبحا مصدر عار في حياته.

الآباء أساسيون ومركزيّون ومهمون جداً في حياة أسرهم، وبدونهم تختل الموازين. 
على الآباء مسئوليات عظيمة في حماية الأسرة، وتوفير حاجاتها، والصلاة من أجل أولادهم.
لدى الآباء السلطة لتشكيل صورة أسرهم وحتى مجتمعهم بالطريقة التي يعيشون بها كل يوم.
يشكل الآباء خط الدفاع الأول لأسرهم. 
تقع على الآباء مسئولية مشاركة أولادهم برسالة الإنجيل، ليس فقط بالكلام، بل بالعمل والحق. ولا يتم ذلك فقط بحضور العبادة والصّلاة في بناية الكنيسة يوم الأحد، بل بكيفية الصلاة والحياة كل يوم من أيام حياتهم.

إن أعظم هدية يمكن أن يقدمها الآباء لأولادهم هي هبة الخلاص المجاني بواسطة الرب يسوع المسيح. فنحن نعرف أنّه عند موت الأب، يرث الأبناء كل ما تركه الآب. فقد يرثون أموالاً وبيوتاً وأراضي، وأحياناً لا يرثون أي شيء. وفي جميع الأحوال، فإن أعظم ميراث على الآباء تركه للأبناء هو الخلاص الأبدي. فالأب الذي يحب أولاده بالفعل، يجب أن يقدم لهم ما هو الأفضل، أي أن يقدم لهم رسالة الخلاص، ويخبرهم أن العالم يمضي وشهوته، وأما خلاص الرب يسوع فيبقى إلى الأبد. نقرأ في تسالونيكي الأولى 11:2-12 "كَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ كُنَّا نَعِظُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ كَالأَبِ لأَوْلاَدِهِ، وَنُشَجِّعُكُمْ، وَنُشْهِدُكُمْ لِكَيْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلَّهِ الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى مَلَكُوتِهِ وَمَجْدِهِ". أي أن مسئولية الآباء تشتمل على وعظ الإنجيل لأولادهم، وعلى تشجيعهم على قبول الرب يسوع مخلصاً لحياتهم. وكذلك تشجيعهم على حياة الإيمان، وقراءة كلمة الله، وحضور اجتماعات الكنيسة، والصلاة باستمرار.

يدعو الله كلّ أبٍ في العالم إلى الوقوف في محضره بروح الخشوع والصّلاة، وإلى أن يسأل نفسه قائلاً: ما هو تقصيري؟ ما هي خطيتي؟ ومن ثمّ يعترف بكل إثمٍ وعملٍ خاطىءٍ ارتكبه، ويطلب من الله أن يغفر له خطاياه، وأن يعطيه القوة لكي لا يعود إلى عمل أيِّ خطأ. كذلك على كل أبٍ أن يسأل نفسه عن نقاط القوة في حياته، ويطلب من الله أن يطورها أكثر وأكثر.

*أيها الأمهات والنساء، صلوا من أجل رجالكن ومن أجل أولادكن.
*الشر طاغٍ والخطية في ازدياد، وعلى الآباء أن يقفوا في الثغرة.
*على الآباء أن يأخذوا دورهم الطبيعي الذي صممه الله لهم. آمين.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا