في حارةِ شاعرنا (ديكٌ ساديٌّ سفّاح) 1‏​
أمّا في قريتنا رَهْطٌ مِن طائفة الأشباح
ضربوا أعناقًا لا يُمكِنُهمْ مَسّ الأرواح 2‏
قريتُنا وجْهةُ سُيّاح
أغنامُ مزارعنا ترعى
وحميرٌ وأرانبُ ودجاج
والراعي فلّاحٌ يسعى
وكِلابٌ حول الحيوانات تطوف
وطيورٌ شتّى تمرح بين الأشجار
في بستان زاهٍ بالأزهار
سطحُ البيت- كما جرت العادة- مكشوف
جدران البيت زجاج
ـــ ـــ ـــ

عِشنا بسلام وأمان
في بلد مِن أغنى البلدان
أجراسُ كنيستنا تُقرَع
قبل حضور صلاة
في الأفراح وفي الأحزان
أيّام الآحاد خصوصا
نترنّم بالآيات
والدير بأكمله يَخشَع
يلتمّ على الأقداس حَريصا
تؤْلَفُ راهبةٌ وسط صِغار
والكاهنُ أنّى بارَكَ قُدّاسَ الأسبوع
ما أروع جمهورًا لمّا يعطش ويجوع
يُروى بكلام الله ويُشبَع 3‏
ورِحابُ الدَّير تغصّ بزوّار
لم يُعْوِزْنا شيء إطلاقا
نحن عِراقُ الأرض فسَمَّيناهُ عِراقا
ـــ ـــ ـــ

كلب وخراف

مفتاح الموصل ما بين مساء وصباح
سلَّمَهُ خائنها للغازي ‏
والغزوةُ تمَّت بنجاح
بين وَعِيد واستفزازِ
غادَرَ معظمُنا وانزاح
يومًا ما قُرِعَ البابُ الخلفي
لم أتوقَّعْ رائحةً تزكم أنفي
مِن ثوب صديق متخفِّ ‏
ناور حول البيت وفوق السقفِ
أو أتوقّع سِكِّينًا تطعن خاصرتي اليسرى
في وطن يحكُمُهُ هِتلرُ أو كسرى
مهما كدتُ ألاقي حتفي
فُتِحتْ بابُ الدار
لا يُرقَبُ ضيفٌ خلف سِتار
فإذا صُعلوك!‏
مرتبكٌ منهوك
بلباسٍ أسود وسلاح
لسنا طرفًا في حرب أو مَقلَب
والمارق يترنّح مِثل الثعلب
مبتعدًا عنّي لا يَقرَب
قال: لديّ أوامرُ مِن أهل الإيمان
ألّا يبقى في القرية مِنكم إنسان
فإلى مجزرةٍ مُتقَنةِ التصوير
أو دفع الجزية
وعن الأسرى تُدفَع فدية
إمّا أوراقًا أو قِطَعًا ذهبية
لأمير خلافتنا النَّبويّة
أو فاٌخرجْ من باب التهجير
عُريانَ بلا تأخير
ـــ ـــ ـــ

بيوت مسيحي العراق - ن

حاولت النطق فقاطعني
أرعَن بالقول وبالفعلِ
قال بلُغَة الرَّملِ
أنزلتُ صليبَ كنيستكمْ
ما قاوم قسُّ رعيّتكمْ
والديرُ بُعَيدَ النَّهْب على حُكْم التفجير
آثار حضارتكم قدّام العدسات تطير
قلتُ مشيرًا بالإصبع نحو الحقلِ
ولساني طاوعني
يا لَلْهول أمَا كُنتَ هناك
تنعم بالخير وبالراحة في مأواك
لِمَ تأكلُ مِن عَرَق جبيني
ما لك في ديني وشؤوني
ماذا كنتَ تصلِّي
ضَحِكَ وهَدَّد
ها ها هَهْ هَه
سَخِرَ فقال
يا لك مِن أبْلَه
كنتُ أراقب خطواتِك
مسؤولًا عن حركاتِك
فاسمَعْ وتأكَّدْ
إمّا أنْ تُمسَخَ صعلوكًا بالقلب وبالصورة
تغزو، تقتل، تنهَب، تسبي حتّى العصفورة
أو تدفع ما عندك من مال
هاتِ مفاتيح الدار بدون جِدال
أو فاقرأْ آية خاتمة حياتِك
إنّ السيف لمسلول
بِاٌسْمِ الله وباٌسم رسول
ـــ ـــ ـــ

حاشا ربّ النعمة- قلتُ- وأردفت النجوى
ربّي ربّ المَنّ وربّ السَّلوى 4‏
لمْ يُرسِلْ للعالم بلوى
أمّا مصدر تلك الفتوى
يعرفُها رجُلٌ مثلي بالحرف وبالمعنى
مِن أهل الحُجّة والرأي المعقول
في حَرفٍ يَلزمُهُ تعديل
لم يُرهبهُ يومًا شبح التهويل
مهما ساءتْ حال
من طوفان أو زلزال
لا شأن لهُ غير التبشير
لا شأن لهُ بحديث الذَّبح
صاحِبُنا مسكينٌ ضالّ
مدفوع بالتكفير
مخدوع بالتفجير
وملاقاة الحور ‏
رُبّ كتاب مسموم
أَغْفَلَ قارئُهُ ما فيه
هَلْ ضَلَّلَهُ سَجْعٌ وقوافيه
بات المجهول اليوم كما المعلوم
مَن جاهر بالإنجيل
فالموت لهُ رِبْح 5‏
باٌسم الرّبّ يسوع ‏
قلتُ ورأسي مرفوع
للغافل بفؤاد مفجوع
خُذْ ما شئتَ فإنّي راحل
لن تشغلني عن ربّ المجد مشاغل
عاد بسَلب
يَجْهَرُ باللعنة والسّبّ
ـــ ـــ ـــ

لمّا اٌنصرف الجاهل
ما قلتُ إلى قير
لم أدعُ عليه بهَول مصير
في الإنجيل ينابيع فضائل
لا يفرح ربّي بهلاك الشّرّير 6‏
بل عودته عن درب الشَرّ فيحيا
إنّ الخير هو الغالب في الدنيا
ما بين العِلم وبين الغفلة حائل
قال الرَّبُّ لكُمْ في العالم ضِيق 7‏
لن يهزمنا غزوٌ وممات
إنّ يسوع لَحَقّ وحياة
إنّ يسوع لَحَقّ وطريق 8‏
غَلَبَ العالمَ والشيطان
مجدًا لاٌبن الله ابن الإنسان
شكرًا يا ربّ على الإنجيل
ما احتاج المؤمن نورًا إلّاه
هو للمرء دليل
فيه كلام الله
ـــ ـــ ـــ

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا