على نفسها جنتْ داعش

حرام عليكم! ولو جاز لي القسم لأقسمت بأنّ تقديس النصوص الدموية وغير الإنسانيّة، بأيّ شكل كان، حرام عليكم وعليكنّ. حرام أنْ يضيع الشباب والعمر كلّه في تقديس نصوص صحراوية أكل عليها الزمن وشرب. نصوص تهدف إلى محو الإنسان من الجسد الإنساني. وإلى مسخ الإنسانية إلى وحشيّة. وإلى مصّ دم الإنسان كما تفعل بعوضة الملاريا. وفي الذهن ثلاثة أسئلة لا تغيب عن المخّ والقلبُ ينبض بها؛ لعلّ الأوّل: هل عجز الله من أن يهدي الناس إليه بوسائل سلمية وعاطفية؟ ولعلّ الثاني: إذا "يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاء ويَهْدِي مَن يَشاء- إبراهيم:4" فلماذا خَلَق الذين لا يريد لهم الهدى والإبصار والسَّمع ولماذا يرميهم في النار؟ وأمّا الثالث: إنْ عبدت الحَجَرَ والشَّجر والخشب والشَّمع والماء والنار بدون أن تضايق أحدًا، وبدون أن تؤثّر على إنسانيّة أحد، فمَن له حقّ عليك بشيء، ومن يحاسبك يوم الحساب سوى الله- بحسب المؤمنين بوجود الله؟ ويوم الحساب هو يوم الدينونة وهو يوم القيامة وهو يوم البعث فسَمِّه ما شئت.

فمن النصوص التي استفزّت ذوي الألباب وذواته وحثّتهم-نّ على ترك الإسلام فور تنبّههم-نّ لإساءتها إلى الإنسانيّة ولخطورتها على بناء مجتمع سَوِيّ ومتطوّر، في وقت بات من الواجب، في نظري وفي أنظار آخرين، تقديمها إلى قضاء عادل، قضاء موجود في قلب كلّ إنسان ذي دم وإحساس مرهف وذوق، هي:

يا أَيُّها النَّبيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهُمْ جَهَنّمُ وبئسَ المَصِير. التحريم:9 والتوبة:73

يا أيُها النَبيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ على القِتال… الأنفال:65

فإِذا انْسَلَخَ الأشهُرُ الحُرُمُ فاقتُلوا المُشرِكِين حَيثُ وَجَدتُمُوهُمْ وخُذوهُمْ واحصُرُوهُمْ واقعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرصَدٍ فإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاة فخَلُّوا سَبيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. التوبة:5

قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ باللَّهِ ولا باليَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجزيةَ عن يَدٍ وهُمْ صاغِرُون. التوبة:29

فإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إذا أثخَنتُمُوهُمْ فشُدُّوا الوَثاقَ فإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِدَاءً حَتَى تَضَعَ الحَربُ أَوزارَها ذلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانتصَرَ مِنهُمْ ولكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ ببَعْضٍ والَّذِين قُتِلُوا في سَبيل اللَّه فلنْ يُضِلَّ أَعمالَهُمْ. محمد:4

قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بأَيْديكُمْ ويُخْزِهِمْ ويَنصُرْكُمْ عليهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قومٍ مُؤمِنِين. التوبة:14

وأَعِدُّواْ لَهُم ما استَطَعْتُم مِن قُوَّة ومِن رِباط الخَيل تُرهِبُون بهِ عَدْوَّ اللّه وعَدُوَّكُمْ وآخَرِين مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وما تُنفِقُوا مِن شيءٍ في سَبيل اللَّه يُوَفَّ إليكُمْ وأنتُمْ لا تُظْلَمُون. الأنفال:60

فلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إِلى السَّلْمِ وأَنتُمُ الأَعلَون واللَّهُ مَعَكُمْ ولَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ. محمد:35

إنّما جَزاء الَّذِين يُحارِبُونَ اللهَ ورَسُوْلَهُ ويَسْعَوْنَ في الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلوا أَوْ يُصَلَّبُوْا أو تُقَطَّعَ أَيْدِيْهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أو يُنفَوا مِن الأرض ذلِكَ لَهُمْ خِزيٌ في الدُّنيا ولَهُمْ في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيْم. المائدة:33

والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بما كَسَبَا نَكَالًا من اللَّه.... المائدة:38

الزَّانِيَةُ والزَّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ منهُما مائةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُم بهِما رَأْفةٌ في دِينِ اللَّه إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ باللَّه واليَوْمِ الآخِر ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ من المُؤْمِنِين. النور:2

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ على النِّساء بما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُمْ علىٰ بَعْض وبما أَنفَقُوا مِنْ أموالهمْ فالصّالِحاتُ قانتاتٌ حافِظات للغَيب بما حَفِظَ اللَّهُ واللّاتي تَخافُون نُشوزَهُنّ فعِظُوهُنّ واهجُروهُنّ في المَضاجعِ واضْرِبُوهُنَّ فإِنْ أَطَعْنكُمْ فلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبيلًا… النساء:34

وإن خِفتم ألّا تُقْسِطُوا في اليتامى فانكِحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإنْ خفتم ألّا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تَعُولُوا. النساء:3

يا أَيُّها النَّبِيُّ إنّا أَحلَلْنا لَكَ أَزواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وبَناتِ عَمِّكَ وبنات عَمّاتكَ وبنات خالِكَ وبنات خالاتِكَ اللَّاتي هاجَرْنَ مَعَكَ وامرَأَةً مُؤمِنة إن وَهَبَتْ نفْسَها للنّبيّ إنْ أرادَ النّبيُّ أن يَستنكِحَها خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا مَا فرَضْنا عَلَيْهِمْ في أزواجهِمْ ومَا مَلَكَتْ أيمانُهُمْ لِكَيلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ… الأحزاب:50

أمّا بعد فإنّ انتقاد هذا الدِّين هو من حقّ كلّ إنسان، بدون أن يكون القصد التعرّض لمشاعر أحد من أتباعه. لكنّ من يوافق على نصوص هذا الدين ويقبل به مختارًا لا مُرغَمًا فهو داعشي وإن لم تسمح له الظروف بالالتحاق بداعش. لهذا لم أفقد الأمل في اهتداء غالبيّة المسلمين إلى الإله الحقيقي ولن أجزع. ولهذا أيضًا لا أزال أحبّ المسلمين وأحترمهم. وأعذرهم على القيود التي فرضها الإسلام عليهم. وأرثي لحال من عرفت منهم. أمّا الذي التحق بداعش وأمثالها فلا شكّ لديّ في أنّه فقَدَ عقله وأخلاقه وإحساسه. وتجرّد من إنسانيّته بشكل عام. وصعَّب على نفسه وصول نور الهداية إليه، لذا فعلى نفسه جنى. وعلى نَفْسِها جَنَتْ داعش! لكنّ عيني الله إذ أمطر على الأبرار والظَّالِمِين (متّى 45:5) لا تنامان وإنّ شمسه ما طال غيابها وإن غابت حِينًا ما.

ومِن الأدلّة على احترامي جميعَ الناس، على رغم اختلافهم، هو اهتمامي بتعليق أحد الإخوة المسلمين من المعترضين على جانب من قصيدتي الأخيرة "قُرَّ عينًا يا لابسَ البرتقالي" إذ تقبّلتُ اعتراضه بسرور ورحابة صدر، كما رحّبَتْ إدارة الموقع بمشاركتيه فنشرتهما. وقد رددتُ عليهما مستفهمًا عن دين الذين ذبحوا الأقباط. فأجابني- بتصرّف: (أنا لن أنزل إلى مستواك، لأنّ إهانة ديني ومؤسّسه ما هي إلّا قمّة العنصرية! أنا مسلم ولي رفاق عمر مسيحيّون. ولا أتخيل نفسي أهين دينهم أو نبيّهم، لأنني عندها سأحتقر نفسي. ولكن أقول لك وأردّ عليك بالنسبة لدين هؤلاء فأقول: هؤلاء من دين هتلر والمغول من دين التتار والنورمان. وأسألك: هل كان هتلر الذي فتك بأوروبا مسيحيًّا؟ هل الشعب الالماني إبّان النازية سار بحسب تعاليم سيّدنا المسيح؟ وأذكّرك أنّ هذا كان قبل ثمانين عامًا فقط فما بالك بما جرى قبل ألف وأربعمئة سنة ونيّف. حاول أخي أن تُخرِج هذا الحقد على الاسلام ونبيّ الإسلام من صدرك لأنني لم أختر أنْ أولد مُسْلمًا كما أنك لم تختر أن تولد مسيحيّا) انتهى.   

وقد رأيت أن أجيب على الأخ السائل بمقالة، لأنّ كل جملة في ردّه تستحق التأمل. وواضح لي أن السائل، واسمه موسى، من البسطاء والطيّبين والمسالمين ومن المتعلّمين في مدارس إحدى الدول المؤسلَمة. وهي دول زوّرت كثيرًا في حقائق التاريخ الإسلامي في مناهج الثقافة المدرسية، في محاولات عدّة لتبييض وجه الإسلام وتلميعه ما أمكن. وما عاد التبييض مجديًا ولا التلميع، لأنّ الباحث عن الحقّ قد كشف عمّا تحت الصبغ الأبيض من قير. والقير عبارة عن رذائل لا حصر لها، فعلها مسلمون ضدّ غير المسلمين، كالغزوات المحمّديّة ضدّ من سمّاهم القرآن كفّارًا ومشركين؛ مثالًا: غزوة بدر الكبرى (2 هـ) وضدّ أهل الكتاب كغزوة بني قينقاع (2 هـ) أيضًا وغزوة بني النضير (4 هـ) وغزوة بني قريظة (5 هـ) ثمّ فعلها مسلمون لاحقًا ضدّ مسلمين بعد وفاة مؤسس الإسلام؛ كموقعة الجمل (36 هـ) ووقعة صَفِين (37 هـ) ووقعة الحَرّة (63 هـ) …إلخ وهي جميعًا جرائم باٌسم الله وحاشا، يندى لها جبين الانسانية؛ ظاهرها نشر الدين وجوهرها التصعلك وليس العكس! وقد سبق لي وصف التصعلك بالغزو والسلب والنهب والسبي والسُّلطة. فنشر الدين الجديد بأيّة وسيلة هابطة هو في نظري ذريعة بائسة للاحتلال والاستعمار والاستغلال وفيها ضحك كثير على ذقون الناس بالقول "دين" سواء أكانوا من المسلمين أم من غير المسلمين. لعلّ من أهمّ معالم هشاشة هذا الدين هو تبادل الاتهامات بتحريف القرآن بين طائفتين كبيرتين من الطوائف الإسلامية، وهما السُّنّة والشِّيعة، ولدى كلّ منهما حجج دامغة وأدلّة قاطعة! ويكفي دليلًا على تحريف القرآن قيامُ الخليفة الثالث، عثمان بن عفّان، بحرق المصاحف، بدون الحاجة إلى أيّ دليل آخر من إحدى الطائفتين المذكورتين؛ لأنّ من دوالّ التحريف: أيّ نقص لأيّ سبب كان وأيّة زيادة (1) فالقرآن إذًا كتابٌ مُحَرَّف سواء بالنقصان وبالزيادة. فلا يحاولنّ شيوخ المسلمين إسقاط هذا العيب على الكتاب المقدّس في محاولة خاسرة، يبدو لي هدفها الأوّل هو حثّ المسلمين على التشبّث بالإسلام، ليس لأنّ القرآن خال من التحريف، إنما "أُنزِل" القرآن (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ ومُهَيمِنًا عَلَيه- المائدة:48) ولا أدري كيف حلّ أهل التفسير ورطة الهاء في ما "بين يَدَيْهِ" وتقدير الكلام "بين يَدَيْكَ" فلنرجع الى بداية الفقرة لعلّنا نفهم أكثر والخطاب لمحمد: (وأَنزَلْنا إِلَيْكَ الكِتابَ بالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ…) وقد غضّ ابن كثير بالنظر عن الهاء في "يَدَيْهِ" ربّما لأنّ تفسير الطبري لم يقنعه، وتجاهلها القرطبي. وهذا تاليًا ليس في لائحة اهتمام هذه المقالة. وهدف المحاولة ثانيًا هو إبعاد فكرة الاهتداء إلى الإله الحقيقي؛ بالعبور الى ضفة المسيح بنوره والتحوّل إلى قطار المسيحية المؤدّي إلى الخلاص الأبدي. وهدفها ثالثًا هو أن يغضّ منتقدو الإسلام، من أهل الكتاب المقدَّس، بالنظر عن إشكاليّة تحريف القرآن فينشغلوا بالدفاع عن سلامة الكتاب المقدّس ضد شبهة التحريف، أي رمي كرة التحريف في ملعب أهل الكتاب المقدّس.

أنا لن أنزل إلى مستواك

قصد السائل بقوله إنّه على خلق رفيع وهذا يسرّني، فربّما ظنّ أنّه اقتدى بخُلُق مؤلّف القرآن إذ ادّعى إنّ الله قال له (إنك لعلى خُلُق عظيم- القلم:4) أمّا الحقيقة فكانت على خلاف الادّعاء بـ 180° لأنّ الغزو والقتل والسبي والغنائم… إلخ ضدّ الأخلاق السّويّة، حتّى إذا كان معنى الخُلُق المقصود غير المعنى الدارج حاليًّا (2) قال العوفي، عن ابن عباس؛ أي: (وإنّك لعلى دين عظيم وهو الإسلام) وكذلك قال مجاهد وأبو مالك والسّدّي والضّحّاك وغيرهم– عن تفسير ابن كثير- عِلمًا أنّي رأيت الإسلام الصحيح، الذي قرأت عنه في كتب السيرة المحمّدية، بالصوت والصورة والـفيديو، في أخلاق داعش وأخواتها، القريبات منهنّ والبعيدات، والنائمات منهنّ والحالمات. فهل تحلّت داعش خصوصًا والتراث الإسلامي عمومًا بأخلاق حميدة؟ وهل تستحقّ إطلاق لفظة الأخلاق عليها أم لفظة الرذائل؟

إهانة ديني ومؤسّسه ما هي إلّا قمة العنصرية

لا يزال بعض السّذّج من المسلمين يخلطون ما بين نقد الإسلام وبين سَبّه. فالنقد لا يعني السّبّ ولا الشتيمة ولا الازدراء، إنما تبيان المحاسن والمساوئ. فإن انتقدتُ المساوئ فلأنّها ضرّتني وضرّت العالم كلّه بمسلميه وبفرقهم الثلاث والسبعين، إذ تظنّ كل فرقة، بحسب حديث محمّدي، أنها الناجية من بين العالم الآخر الذي مصيره النار يوم القيامة، بحسب إيمانها. فيا ليت كلّ فرقة تركت تقدير النجاة لله جلّ قدره وشأنه يوم القيامة. ويا ليت أيّة فرقة لم تنتدب شيخًا منها ليحكم على الآخرين بالكفر وبأيٍّ من أحكام الله يوم القيامة. وفي تقديري؛ إنّ مَن أسّس للعنصريّة هو مؤسس الإسلام نفسه بقوله: (أُمِرتُ أنْ أقاتل الناس حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسول الله… إلخ)- عن ابن عمر، رواه البخاري ومسلم. كما ادّعى بنجاة فرقة واحدة فقط لا غير في حديث صحيح أو مصحَّح (3) ولهذا دأبت داعش على قتل أبناء الطوائف المختلفة. فلماذا حاول السائل إسقاط عنصريّة مؤسّس الإسلام على منتقد الإسلام؟ إنّما ولّى زمن ضحك شيوخ المسلمين على ذقون الناس وحلّ محلّه زمن إحساسهم بعار الإسلام والخجل من تاريخه إمّا بقِيَ في خلايا أجسادهم دمٌ وإحساس.

سبع مسائل لإبطال حديث الأمر بمقاتلة الناس

نعمْ؛ إن لي سبع مسائل في الحديث المحمّدي (أُمِرتُ أنْ أقاتل الناس…) لعلّي أنجح في إبطاله. ففي أغلب الظّنّ لم يسبق لأحد التفكير فيها؛ لعلّ المسألة الأولى هي: طالما امتدّت خطورة هذا الحديث إلى سائر أنحاء الكرة الأرضية مكانيًّا وإلى عصرنا الحالي زمانيًّا فلماذا لم يُنَزَّل في القرآن بوحي من جبريل إذ كان رهن إشارة محمد في تلبية طلباته والمسارعة في هواه- بحسب حديث السيدة عائشة؟ والمسألة الثانية: أفليست أهميّة هذا الحديث فاقت أهميّة فقرات القرآن التي لا فائدة تُرجى منها ولا خطورة تكمن فيها! كقوله: (والذاريات ذروا 1 فالحاملات وقرا 2 فالجاريات يسرا 3 فالمقسمات أمرا 4 …- الذاريات) وقوله: (والعَادِيَاتِ ضَبْحا 1 فالمُورِيَات قَدْحا 2 فالمُغِيرَات صُبْحا 3 فأثَرنَ به نَقْعا 4 فوَسَطْنَ بهِ جَمْعا 5 …- العاديات) و الذاريات والعاديات وغيرهما من السجْع الذي عفا عليه الزمن. والثالثة: لماذا روت الحديث سلسلة عنعنات انتهت إلى ابن عمر بن الخطّاب ولم تنتهِ إلى أحد صحابة محمد الأقربين مثل عمر بن الخطاب نفسه؟ إلّا إذا سمع ابن عمر الحديث من لسان أبيه فحدّث به. والرابعة: كيف لم يحدّث بهذا الحديث الخطير رجلٌ مثل عبدالله بن عبّاس فقيه الأمة ورجلٌ من حفظة القرآن مثل عبدالله بن مسعود وأبيّ بن كعب؟ والخامسة: ما الدليل على أن محمّدًا هو القائل وليس عمر، فقد سبق للقرآن أن وافق عمر، ولا سيّما أنّ ابن عمر هو الراوي؟ فقد أخرج مسلم عن ابن عمر عن عمر قال: (وافقتُ ربي في ثلاث: في الحجاب وفي أسرى بدر وفي مقام إبراهيم) والسادسة: ما الدليل على أنّ الذي أمره في قوله "أُمِرتُ" هو الله وليس الشيطان؟ ولا سيّما أنّ الشيطان سبق فألقى على لسانه قرآنًا، ولهذا ادّعى أنّ الله قال له: (وما أَرسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُول ولا نبِيّ إلاّ إذا تَمنَّى أَلْقى الشَّيطانُ في أُمنِيَّتِهِ فيَنسَخُ اللَّهُ ما يُلقِي الشَّيطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ…)- الحَجّ:52 والسابعة: لو كان محمد هو القائل لَما ذكر اسمه، إنّما لاكتفى بالياء! وقصدي هو القول مثالًا: "أُمِرتُ أنْ أقاتل الناس حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنّي رسول الله…" ففي رواية لمسلم: (حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به) ما دعاني إلى الظّنّ أنّ صاحب الحديث هو عمر وأنّ المُحدِّث ابنه. فإن صحّ ظنّي يصبح ابن عمر في قائمة الرُّواة الكذبة وفي لائحة شهود الزّور، لعلّ من أبرز أسماء القائمة المذكورة ابن إسحق ومقاتل بن سليمان اللذان وضعا لمحمد صفة الصادق وصفة الأمين بعد موته، بدون وجه حقّ (4) بل زورًا وبهتانا.

أنا مسلم ولي رفاق عُمْر مسيحيون

أنت إنسان طيّب يا موسى فلا تقل إنك مسلم، لأنّ أخلاقك أرقى من الأخلاق التي عَلّمَ الإسلامُ أتباعَهُ للتعامل بها مع غير المسلم. والأمثلة كثيرة؛ ومنها ما ورد في صحيح مسلم في السلام: (لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسَّلام، إذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) وفي رواية لمسلم: (إذا لقيتم اليهود) وفي أخرى: (إذا لقيتم أهل الكتاب) فشكرًا لك أوّلًا إذ قلت: (رفاق عمر مسيحيون) لأنّ غيرك من المسلمين سمّاهم نصارى. والنصارى طائفة انقرضت بعدما احتلّ المسلمون شبه الجزيرة العربيّة فطردوا اليهود منها والنصارى. والنصارى أصلًا يهود ممّن آمنوا بيسوع الناصري نبيًّا ولم يعتبروه المَسِيّا (أي المسيح) الذي لا يزال اليهود ينتظرون إلى اليوم فآمَنوا بناسوت يسوع الناصري ولم يؤمنوا بلاهوته، أي لم يؤمنوا بأنّ المدعوّ عيسى هو المسيح وأنّه الله الظاهر في جسد إنسان، لذا لم يسمّوه يسوع المسيح إنما يسوع الناصري وعيسى بن مريم! وقد كان القسّ ورقة بن نوفل واحدًا منهم وهو الذي دعم رسول الإسلام معنويًّا إلى جانب خديجة بنت خويلد بنت عمّه التي تزوّجها محمد وفق مِلّة القس ورقة. فهذا القس هو من عقد الزواج بينهما. ولم يتزوج محمد عليها بأخرى في حياتها، إنما بقِيَ متأثِّرًا بإنجيل ورقة، المسمّى إنجيل العبرانيّين، وملتزمًا بتعاليمه طوال فترة مكوثه في مكّة حتّى وفاة ورقة. وكان محمد يسمّي المسيح "عيسى بن مريم" ولم يُسمِّه المسيح إلّا بعدما هاجر إلى المدينة، فلم يلتزم بتعاليم النصارى بعدما قويت شوكته. لذا لن تجد "آية" مكيّة واحدة تسمّي عيسى بـ "المسيح" إنّما في الفقرات المدنيّة فحَسْب. وبالمناسبة فإنّ كلمة نصارى (5) مشتقّة من اللغة العِبريّة فليست من اللغة العَربية بشيء في القرآن العربي "المُبين" وقد ثبت لي ولغيري أنّ القرآن احتوى على كلمات أعجمية كثيرة فبات إذًا بلسان عربيّ غير مُبين، أي على خلاف ما ادّعى مؤلِّفُ القرآن في النحل:103 وفي الشعراء:195

وأمّا قولي "فقرات" القرآن، إذ سبق لي أن دعوت الكتّاب ومقدّمي البرامج عبر الفضائيّات إلى تسميتها هكذا، بدلًا من آيات، فلأنّ الآية من مصطلحات الكتاب المقدّس التي اقتبسها مؤلّف القرآن بدون وجه حقّ. مثلما اقتبس عددًا من صفات السَّيِّد المسيح وعددًا من أقواله حرفيًّا ومعنويًّا. 
وما أكثر ما اٌدّعى مؤلِّفُ القرآن أشياءً لكنّه فعل ما هو على خلافها. فمثالًا لا حصرًا ما تقدّم في سورة النساء:3 لكنّه مات وعلى ذمّته تسع نساء، على أنّ رسالته أنجبتْ له خصائص مميَّزة! بَيد أنّ الذي فهمت من علاقة الانسان مع الله هو أنّ المفترض برجل الله أن يكون قدوة حسنة للعباد وأن يترفّع عن لذيذ الدنيا ما أمكن. 
أمّا رفاق عمرك من المسيحيّين فإنّك لم تكن لتحظى برفقة أحد منهم تحت خيمة داعش! ولن تعثر على أحد منهم إذا ما خيّم ظلام داعش على بلدك! فاٌشكر الإله الحقيقي على وجودك بعيدًا عن داعش آنذاك وعلى لقائك عددًا من أبناء النور قبل وصول داعش.

لا أتخيل نفسي أهين دينهم أو نبيّهم

صدِّقني إذا ما قلت لك إنّ دينهم هو الطريق والحقّ والحياة في النور، لذا يخشاه السلفيّون من شيوخ المسلمين، حتّى أسقطوا عليه شبهة التحريف، كما بيّنتُ لك أعلى، بدون أن يأتوا بحجّة واحدة ولا دليل ولا برهان. والهدف هو أن يبقى المسلم أعمى وأطرش وأبكم بعيدًا عن الحقّ الكتابي. وإلّا فليمتنعوا من تطبيق حدّ الردّة على تارك-ة الإسلام! لترى أعداد الذين يتّبعون السيد المسيح ويتّبعنه أفواجًا كلّ يوم وكلّ ساعة. فتطبيق هذا الحدّ البغيض برهان قاطع على هشاشة الإسلام. ولهذا خَشِيَ السلفيّون وتجّار الدِّين على دينهم من السقوط إذ روّجوا به لتجارتهم وحصل كل منهم باٌسمه على "غنائم" وعلى أربع زوجات! بينما أباح كتاب الله الحقيقي الاقتران بزوجة واحدة فقط: {أما قرأتم أنّ الذي خلق من البدء خلقهما ذكرًا وأنثى؟ وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمّه ويلتصق بامرأته ويكون الإثنان جسدًا واحدًا- متّى 19: 4-5 وتكوين 24:2} بل خافوا التبشير المسيحي حتّى وصفوا المبشِّرين بالمُضِلّين. ولهذا السبب، أي لإخفاء الحقّ عن أن يعلم به المسلمون والمسلمات، حظر عدد من الدول المؤسلَمة إدخال الكتاب المقدّس إلى أيّ منها. إنّما الكتاب المقدّس أصبح متوفِّرًا عبر الإنترنت ومنتشرًا انتشار ضوء الشمس. أمّا نبيّهمْ فما استطاع أحد من أحبار اليهود ممّن عاصروه أن يبكّته على خطيئة- وحاشا! ولا استطاع شيوخ المسلمين عبر التاريخ أن يجدوا في السّيّد المسيح علّة واحدة- وحاشا! لكنّي أحترم خيالك أيها الآدمي الكريم.

هؤلاء من دين هتلر

لطفًا؛ ما هو دين هتلر؟ علمًا أنّ غالبيّة ألمان اليوم خجلون من تاريخ ألمانيا النازي. لعلّك تقصد ضحايا اجتياح هتلر أوروبا وإبادة اليهود جماعيًّا في الهولوكوست المشؤوم. لكنّ هذه لعبة جديدة والغرض منها رمي الكرة في ساحة هتلر بدلًا من ساحة مؤسّس الإسلام، سأمرّرها لك بصعوبة، لأنّ هذه الإبادة فعلها محمد بـ 700-900 رجل من يهود بني قريظة، حتى تعبت أيادي عليّ بن أبي طالب والزبير من العوّام من ضرب الأعناق. وفعَلَها مجرم الحرب السّفّاح الشهير خالد بن الوليد بمسيحيّ العراق وبالروم الذين أفصح عن رغبته في الشرب من دمائهم، وكُتُبُ التاريخ الإسلامي تفخر بسيفه المسلول وبجرائمه البشعة وما تزال تبيّض صفحته الحمراء أو السوداء. وقد فعلها أمويّون وعبّاسيّون ومغول وعثمانيّون. وأمّا هتلر فقد أنزل على أوروبا الكوارث وعلى اليهود الهولوكوست المذكور، لكنّ الترابط بين النازية الألمانية والفاشية الإسلامية وثيق وواقعي وموثّق بالصور والفيديو؛ إذ توجد تقارير أكّدت على وجود علاقة وطيدة بين حسن البَنّا مؤسّس حركة الإخوان المسلمين وبين هتلر وأّما مهندس الوساطة بينهما فكان مفتي القدس الشيخ أمين الحسيني. فالشيخ التقى البنّا في مصر والتقى موسوليني في روما ثم هتلر في برلين. حتّى انضمّ إلى دول المحور جيش إسلامي كبير نسبيًّا، تحت لواء النازية، بلغ تعداده فى يناير 1942 واحدًا وعشرين ألف مقاتل، منهم سبعة آلاف من شباب جماعة الإخوان المسلمين المصرية، أضيف إليهم عرب وأقلية من البوسنيّين والكروات والأتراك. والقاسم المشترك بين هتلر وبين البَنّا والحسيني هو ضرب الإنگليز واليهود (6) علمًا أن الأراضي المقدّسة كانت تحت الانتداب البريطاني منذ سنة 1917 حتى تسجيل خروج آخر جندي بريطاني من القدس قُبَيل إعلان اليهود قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين في 14 أيار- مايو 1948 أي أنّ وثيقة إعلان قيام دولة إسرائيل لم تُكتب إلّا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بحوالي ثلاث سنين. لكنّ عداء المسلمين ضد اليهود تاريخي، حتّى ما قبل وعد بلفور، ممتد إلى صدر الاسلام ومتوغّل في تراثه ولا سيّما القرآن. والقرآن عمومًا ناصب العداءَ العالمَ كلّه حتّى يدخلوا في الإسلام أو يُقتَلوا بالسيف، باستثناء أهل الكتاب! إذ خفّف مؤلِّف القرآن عنهم الحكم؛ إمّا بالرحيل، كحال بني النضير وبني قينقاع، أو بدفع الجزية عن يد وهم صاغِرون، كما تقدّم في التوبة:29

الحسيني وهتلر في الصورة أعلى وحسن البنّا في الصورة أدنى

الحسيني وهتلر في الصورة أعلى وحسن البنّا في الصورة أدنى

ولكن دعني أقف لحظة إلى جانبك، متفقًا معك بأنّ تنظيم داعش على "دين هتلر" وأنّه"عار" على الإسلام، إذ "شوّه" وجه الإسلام فلا يمثّل الإسلامَ بشيء، بل "أساء" إلى الإسلام أكثر ممّا فعل صاحب الرسوم الدنماركية، وممّا فعل الفنان الهولندي إذ أخرج فيلم فتنة، وممّا فعل الأميركي إذ أخرج الفيلم الأخير حتّى الآن، فلماذا رفض مسلمو العالم الخروج في مظاهرات صاخبة وعارمة دفاعًا عن الإسلام الذي "أساءت" إليه داعش وأخواتها؟ مثلما خرجوا في أعقاب رسوم متواضعة وأفلام. وقل لي بربّك الذي تعبد وبضميرك؛ أيهما أشدّ وطأة، هل القتل العمد الذي أودى بحياة ملايين من الناس، باسم الله وتحت راية مكتوبة عليها الشهادتان، أم رسم كاريكاتوري ومشهد تمثيلي لم يؤثّرا في جناح بعوضة ولم يقتلا ذبابة؟ فمِن المفترض أن يضجّ المسلمون في مظاهرات أقوى من تلك التي ظهرت في أعقاب الرسوم "المسيئة" دفاعًا عن الاسلام الذي في خيالك وعن الاسلام الذي يُترجَم للغرب. عِلمًا أنّ تلك الرسوم لم تُضِف جديدًا إلى العجيب والغريب المُدوَّنَين في تراث الإسلاميّين.

الأمة الاسلامية لن تسامح مع من يسيء الى مقدساتها

هل كان هتلر الذي فتك بأوروبا مسيحيًّا؟

قطعًا لا؛ إذ خلا الإنجيل من أيّة دعوة إلى قتل أو عنف أو إرهاب! إنما العكس، أي أنّ الإنجيل زاخر بالمواعظ الحسنة والراقية كموعظة الجبل، وبالوصايا النافعة كالوصايا العشر، وبآيات المحبة والسلام والغفران والتسامح وسائر الفضائل الإنسانية. حتّى سألتُك: هل قرأت الإنجيل يا موسى؟ لكنك لم تردّ.
وهنا مسألة مهمّة جدًّا بالمناسبة، تقتضي التيقّظ والاستيعاب، وهي أنّ رذائل كلّ من هتلر وموسوليني وستالين والجرائم لا مبرّر لأيّ منها في الإنجيل! بينما لم أجد رذيلة واحدة فعلتها داعش وأخواتها ولا جريمة إلّا وكانت مدعومة بنصّ واضح في القرآن أو بحديث صحيح أو فتوى من أحد الفقهاء الكبار، كاٌبن تيمية. ولا شكّ لديّ في أنّ الفقيه الإسلامي إذا ما أفتى اُستند في فتواه على فهمه القرآن والحديث والسّنّة. لذا فلا يجوز التغاضي عن هذه المسألة ولا الالتفاف حولها ولا دفن الرأس كالنعامة!

وأخيرًا؛ ما عاد الخلاف على مصنع داعش يهمّني بشيء! لسببين، لعلّ الأوّل هو أنّ كلًّا من القرآن والحديث والسّنّة والفتاوى مجتمعة قد يصنع يوميًّا مئة داعشي وداعشيّة، طالما وصل الدعم مادّيًّا ومعنويًّا من مربّع الشرّ: السعودية- الأزهر- قطر- تركيا، سواء أرَضِيَتْ أميركا وسائر الغرب وإسرائيل أم لا. وأمّا الثاني فهو أنّ الصناعة المذكورة، إذا ما أدّت إلى تفريخ مئة من الدواعش يوميًّا، فإنّ الارتداد عن الإسلام قد فاق عدد الفِراخ بأضعاف! ولو قلبيًّا وعقليًّا، أي حتّى بدون إعلان عنه. والارتداد والالحاد في رأيي أهمّ من الإبقاء على الإسلام بكثير جدًّا، لأنّ الارتداد والالحاد لم يضرّا أحدًا بشيء، في وقت فتك الإسلام بالبشرية كالوباء. وخرّب الدنيا أينما حلّت دواعشه. ومحا آثار حضارات كالتي عكستها كنائس الشرق الأوسط وأديرته ومناطق النمرود والحضر من أمثلة كثيرة. وعادى علماء وأدباء وفنانين. إنّما الإسلام كراهية لا حدود لها وحقد دفين قد يصل إلى أعمق نقاط الأرض. وشرّ مطلق لو أمكن لشوّه جمال الأرض برُمّتها.
وقد اكتفيت بهذا القدر.


1 عدد "آيات" القرآن في قول علي بن أبي طالب: ستة آلاف ومئتان وستّ وثلاثون. وفي قول أُبَيّ بن كعب: ستة آلاف ومئتان وثماني عشرة. وفي قول عَطّاء بن أبي رباح: ستة آلاف ومئة وسبع وسبعون. وفي قول حميد: ستة آلاف ومئتان واثنتا عشرة. وفي قول راشد: ستة آلاف ومئتان وأربع. فاختلاف هذه الأرقام دليل كافٍ على تحريف القرآن.

2 المزيد في حلقة سؤال جريء المرقمة 389 
http://www.alhayat.tv/389-هل-كان-محمد-على-خلق-عظيم؟/

3 ثبت في الحديث الصحيح أنّ محمّدًا قال: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلّا واحدة، قيل له: مَن هي؟ قال: مَن كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي. وفي رواية: هي الجماعة. رواه أبو داود والترمذي والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

4 لا يوجد حديث واحد صحيح ينصّ على أنّ قريش لقّبت محمّدًا بالصادق الأمين، لا قبل ادّعائه النبوّة ولا بعده ولا وُجد في القرآن، لكنْ روّج لهذين اللقبين كل من ابن اسحق ومقاتل بن سليمان وهما كذّابان في وجهات نظر فقهاء المسلمين القدامى.
والمزيد في حلقة سؤال جريء 305 مَن هو الصادق الأمين؟
https://www.youtube.com/watch?v=C1GmPbucKco

5 والمزيد عن النصارى، ومحمّد كان على دينهم، في حلقة الدليل 269 
http://www.alhayat.tv/269-النصارى-بين-الكتاب-المقدس-والقرآن/

History of Hitler and Islam 6 تاريخ هتلر والإٍسلام
https://www.youtube.com/watch?v=MYVxkqDMnu4

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا