أُمَّ الرَّبيعَينِ ضاعَ القمحُ والدارُ – حَلّ الظلامُ ولا ضَيفٌ ولا نارُ

ضاعتْ جُهودُكِ في التاريخ بلْ سُرِقتْ – لمّا تعاوَنَ سُرّاقٌ وتُجّارُ

وأَغفَلَتْ عَينُ سِنحاريبَ زَوبعةً – هَبَّتْ وإنْ سَبَق الإعصارَ إنذارُ

فراحَ يَبحَثُ عن أهلٍ وعن وطنٍ – وزادُهُ الحُلْمُ ما أعياهُ إبحارُ

وعادَ يونانُ قال: الحوتُ أشرفُ لي – مَهْما سَجا البحرُ مهما هاجَ تيّارُ

فيهِ أسبِّحُ ربّي دون مَعثرةٍ – مِن كَيد إبليسَ أمّا الحوتُ مُختارُ

يومًا سيُرشِدني بَرَّ الأمانِ بلا – كَفٍّ عن الصَّومِ بل عَزمٌ وإصرارُ

ولَمْلمَ الشِّعْرَ أفرامُ الذي حُفِظتْ – لهُ القصائدُ في الدنيا وقيثارُ

منها الترانيمُ بالألحانِ زاخرةٌ – شَدَتْ على وَقعِها الرُّوحيّ أطيارُ
ــــــــــــ ـــــــــــــ ـــــــــــــ

ماذا جرى نِينوى هلْ كُنتِ نائمةً؟ - وقصْرُ آشُورَبانيبالَ ينهارُ

أمْ خانَكِ الجيشُ بالآلاف ما صَمَدوا – أمام ألفينِ حتّى خانكِ الجارُ

مَن الدواعشُ؟ أمْ ريحُ السَّمُوم عَلَتْ – برايةِ الظّلمِ جارُوا حيثُما ساروا

صفراءُ ساحتُها الأوطانُ أجْمَعُها – فيها مَزابلُ بُلدانٍ وأقذارُ

طاروا إليها بأنياب مُكشَّرةٍ - فيها مِن العَفَن المنبوذ آثارُ

وطِرنَ فاٌجتمع الديدانُ مِن فِئةٍ – ضلّتْ سبيلًـا وبعضُ الدُّود طَيّارُ

لهُمْ كتابٌ تمادى في بشاعتِهِ – حتّى تمادَوا ومعنى الحَرف مِعيارُ

يكادُ شَيطانُهُ والناسُ غافلةٌ – عنها وساذجةٌ والبعضُ مُحتارُ

 يسعى لجنسيّةٍ أخرى ومنتَجَعٍ – للنوم لا جَبَلٌ فيهِ ولا غارُ

حِقدٌ دَفينٌ على الدنيا وروعتها - والكُحْلُ في العينِ أمّا الصِّنفُ غَدّارُ
ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ

المُنزِلون صَليبًا مِن كنيستنا – ودَيرِنا في حساب الله كُفّارُ

إنّا لنا الكافُ كفوّا الشَّرَّ واٌبتعِدوا – إنّا لنا الكاف والباقي لكُمْ: فارُ

والكفرُ معتَبَرٌ في دِينِكُمْ نَجَسًا – إلّـا بإبليسَ والتكفيرُ دَوّارُ

كمْ قِيلَ عنكُمُ "ثُوّارٌ" وثورتُكُمْ – على ضِعَافٍ هُمُ باللهِ أبرارُ

بل أقوياء برَبّ المَجْد، ثورتُهُمْ – على الشَّياطِينِ، هُمْ بالحقّ ثُوّارُ

ثاروا بفضل صَليب الحَيّ مُنقِذِهِمْ – من الهَلاكِ وفي الإنجيل أخبارُ

لولا الصّليبُ لما هانتْ شهادتُهُمْ - لولا الصّليبُ لما اٌستقوَوا ولا ثاروا

لولا الصّليبُ لما فرُّوا بأنفسِهِمْ – بلا مِتاعٍ ولا جالوا ولا داروا

عافوا منازلَهُمْ في ظِلِّ سَطْوتِكُمْ – فهلْ سيَنفعُ مِسيارٌ ومِسفارُ

عافوا الدِّيارَ لكمْ ما غَرَّهُمْ ثمنٌ – أمّا المباني فأخشابٌ وأحجارُ

كي يحصِدوا ثمَرَ الفِردوس ليس بهِ – سُوسٌ ولا وَسَخُ الدنيا ولا قارُ
ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ

جُندَ الخِلافةِ لا شُغْلٌ ولا عَمَلٌ – لكُمْ وفي الدِّين أسبابٌ وأعذارُ

ندري بها! قد قرأناها بأعيُننا – حتّى أسِفنا ودمعُ العين مِدرارُ

لذا اٌنجلى أمرُكُمْ يا خائبينَ وإنْ - بالسَّلب والنَّهب باٌسْم الله شُطّارُ

وكَمْ لكُمْ من خِلافاتٍ وأقنِعةٍ – وكمْ على نَغْمةٍ تهتزّ أوتارُ

هنا اٌسمُكُمْ داعشٌ أمّا هناك طَغَتْ - بوكو حرامَ وأسماءٌ وأنصارُ

طَغيًا على مَنْ؟ على الشَّعب المُسالمِ في – أرض السّلامِ وأهلُ الأرض أحرارُ

ليسوا عبيدًا لإبليسٍ وزُمرتِهِ – كحالِكُمْ ولكُمْ في الرِّقّ مِشوارُ

لكنّهُمْ عَرَفوا ربّ الأنام فما – غطّتْ على الله ألغازٌ وأسرارُ

بل أعلن اللهُ في الإنجيل: جَوهرُهُ – محبّةٌ هِيَ بالتَّدوين أسفارُ

محبّةٌ بيَسُوعَ الحَيِّ صورتُهُ – كَفَّارةٌ عَن خَطايا النّاس غَفّارُ
ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ

نُظِمَت في السّابع والعشرين من أوغسطسَ- آبَ 2014 على وزن بحر البسيط. وفيها ما أمكن قوله في سياسة جنود إبليس، أيًّا كانت تسميتُهم، كداعش ونحوها. فإن كان لأحد منهم لسانٌ فصيح فليحاول معارضة هذه القصيدة (أي أن يأتي بمثلها موضوعًا ووزنًا وقافية) وليستعِنْ بما اجتمع في حوزته من جانّ وإنس وبقصائد لا تزال محفوظة في تراث العرب، كتلك الشّهيرة للشاعرة الخنساء في رثاء أخيها صخر، هذا مطلعها:
قَذىً بعَينِكِ أَم بالعَينِ عُوّارُ - أَمْ ذَرَّفَتْ إِذْ خَلَتْ مِن أَهلِها الدّارُ
وليحاولْ نشرها على موقع لينغا المسيحي أو على موقع آخر واسع الانتشار.

¤ ¤ ¤

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا