استيقظنا قبل يومين والاخبار تحمل خبرًا من عالم الفن عن موت المغنية ويتني هيوستن عن عمر يناهز الثامنة والاربعين. وبدأت ستاتوسات الفيس بوك تتسابق في الكتابة عن الخبر فراقبتها، فمنها الحزين ومنها المستغرب ومنها المستهزئ. ومن صفات الفيس بوك الجديدة أنها تركز لك حادثة معينة ومن ذكرها في حالته الشخصية مثل عيد الميلاد والفصح و مناسبات معروفة عالميًا، وقد أدخل موت ويتني الى برمجتهم ليقدم لك احصاء من ذكرها في الفيس بوك.
وقد فوجئت من العدد ونوعية الاشخاص التي ذكرتها، فأصدقائي كثيرون ويختلفون في الاعمار والخلفيات ومكان السكن، ولكنهم اشتركوا في الكتابة عن موت هذه المغنية.
زادني الامر اهتمامًا، فبحثت أكثر عن ويتني لأجد أنها بدأت غنائها في كنيسة معمدانية في نيوورك بولاية نيو جيرسي في سن الحادية عشر ، واستمرت والدتها بتدريبها على الغناء وكانت اول ترنيمة منفردة لها هي Guide Me, O Thou Great Jehovah، والتي ترجمتها "قدني الهي". فقد بدأت بدايتها في الكنيسة لينتهي امرها بموت مفاجئ على الغالب من أخذ جرعة زائدة من العقاقير و الكحول اضافة الى تأثير المخدرات عليها، فقد أنهت حياتها بطريقة تراجيدية، بكى عليها الكثير من معجبينها، فتألمتُ لموتها، لا لكوني من معجبيها بل لأنها لم تختر فعلاً أن يقودها الله كما رنمت في أول ترنيمة لها، بل سلبها العالم لتدمن الخمر والمخدرات وتنتهي حياتها بطريقة مفجعة وهي ما زالت في ريعان شبابها.
وقد قادني هذا البحث لأجد أن هذه الترنيمة أيضًا رنّمت كأول ترنيمة بعد دخول موكب العروسين الامير وليم والاميرة كيتي في العرس الاسطوري الذي كان في السنة الماضية. لا أعلم لما اختار العروسان هذه الترنيمة بالذات، بل أنا أعلم أيضًا أن هذه هي الترنيمة الأخيرة التي رنمت في جنازة الاميرة ديانا والدة الامير وليم التي توفيت في 31/8/1997 في حادث سيارة في باريس وهي مع رجل ثري من أصل عربي.
لا أريد أن استرسل الحديث أكثر من هذا ولكنني أذكر جنازة الاميرة ديانا وكيف كان وقع الخبر صاعقة على كثيرين أحبوها لأناقتها وشعبيتها، وأذكر الحزن السائد في كل مكان، وأذكر قريبي الطفل الذي بدأت يتصرف تصرفات اقلقتنا لما رأى من أجواء حزينة عندما كنّا نشاهد جنازتها التي غطتها كل وسائل الاعلام لمدة ساعات وهلل الجميع عن حبه لها وغمرت الورود كل مكان.
بعد موت الاميرة ديانا بخمسة أيام، وصلنا خبر وفاة الام تريزا،التي خدمت الفقراء، المحتاجين، الايتام والمرضى لمدة 45 عامًا. وعند وفاتها كانت قد تأسست 610 ارساليات في 123 دولة حملت اسمها ورسالتها نبعت من محبتها للرب يسوع المسيح.
ومن أقوال الام تريزا " إنّني أشعر أني مدعوة لخدمة كل إنسان ولمحبته بطريقةٍ خاصةٍ به حسب حاجاته. وإنّني لا أفكّر قطعًا أن تكون محبتي شاملةً للجميع كأنّها دون تحديد، بل تهدف لمحبة كل إنسان بمفرده. فإذا فكرتُ بالناس جميعاً كجماعات وحسب، فهذا ليس حباً كما يريده المسيح. إنّ الفرد هو المعني بالحب الحقيقي. وإنني أؤمن بالحب وجهاً لوجه."
تأسفت يومها أن المجد الذي حصلت عليه الاميرة ديانا من العالم كان أضعاف الذي حصلت عليه الام تريزا يوم وفاتها. ولكن الام تريزا أختارت النصيب الصالح واختارت ان تعطي المجد للرب، وتجعل الرب يقود حياتها، فبدأتها بتمجيد الله واختيارها قيادة الرب لحياتها وحتى يومنا هذا كل من عرفها يتذكر رائحة المسيح الذكية التي ظهرت في حياتها.
فهل تختار ان تكون مثل الليدي ديانا التي كسبت شهرة زائلة ام ويتني هيوستن التي رددت كلامًا باطلاً ليس من القلب في صغرها وانتهت حياتها في قمة الانحطاط، أم أن يقودك الرب مثل الام تريزا؟
فيديو ويتني هيوستن بعمر 11 عامًا ترنم في الكنيسة:
انا من تجربتي المتواضعة مع هؤلاء الناس (المسيحيين) ، على الاغلب بيحضروا اجتماعات الكنايس بس بعدهم مش مختبرين الرب - يعني مسيحيين بالاسم لانه اللي بحب يسمع اغاني عالميةاو يشاهد فيديو كليبات والتي فيها الكثير من الابتذال والمشاهد غير المحتشمة ويدافع عن تدخين المسيحيين وشربهم للخمر فهذا الشخص اكيد سوف يعترض؟؟
لماذا ؟؟؟ لانه المقاله اصابته !!!!
تقول الكلمة المقدسة في 2 كو 10
بل هم اذ يقيسون انفسهم على انفسهم ويقابلون انفسهم بانفسهم لا يفهمون. ولكن نحن لا نفتخر إلى ما لا يقاس بل حسب قياس القانون الذي قسمه لنا الله قياسا للبلوغ اليكم ايضا
وعلى فكرة من ردك بان
(غالبية المؤمنين المسيحيين الذين التقيت بهم وتعرّفت عليهم في بلادي وفي بلدان أخرى لا يختلفون كثيراً عن أهل العالم في سلوكهم وأخلاقهم وتصرفاتهم (في نظري). حياتهم لا تخلو من النميمة والكبرياء والوقاحة والتصلف والتمرد والعصبية والحقد... الخ. ولكن هل هذا يعطيني الحق أن أدين كل هؤلاء أو أن اقرر انهم ليسوا مؤمنين أو انهم لم يختبروا الرب والولادة الثانية؟ )
بحب اقولك كلمة اذا كان هؤلاء من تصفهم بكل هذه الصفات القبيحة هم من المؤمنين الذين تعرفهم ..... فخسارة اضيع وقتي معاك أكثر
شكرًا على ما كتبتم إن كانت آراء سلبية أم أيجابية.
أود أن أوضح، أنا لم أقل أين هي ويتني الآن فأنا أتمنى أن يكون قد لمسها الرب، فيوم واحد قبل مماتها رنمت " يسوع يحبني وهذا ما أعلمه" ، ولكن من الواضح أنها امضت حياتها ما بين المخدرات والكحول والحياة التي لا يمكن أن يكون الرب قائدها خلالها، كما رنمت في اول ترنيمة منفردة بها.
أنا أعلم انه كانت لها محطات في حياتها حاولت بها الرجوع الى الرب، ولكن موتها كان مفجع!! ما هو اسوء من يموت المرء في بيته وهو بتأثير الكحول والادوية، اليس هذا موت صعب لا بد من ذكره و هو وضع في قمة الانحطاط ؟؟
للأسف ويتني لم تعط الرب كل حياتها وواضح من النتيجة بأنها لربما حاولت ولكنها لم تنجح.. الرب وحده هو فاحص القلوب والكلى، ولكن ما نراه من حياتها وموتها يعني امر واحد ان الرب لم يكن الاول في حياتها ولم تجعله قائدها. اين هي الآن ؟ لا أعلم! لست متأكدة. ولكن علينا أن نتعلم من تجربتها، وتبقى عبرة لمن اعتبر.
هدف المقال تشجيعنا أن نختار الرب قائدًا وأن يكون هذا قرار نابع من القلب.، ليس أكثر..
جميعنا نخطأ ولجميعنا ضعفات، ولكننا إن غذينا طبيعتنا الجديدة لغلبت القديمة وظهرت فينا رائحة المسيح الذكي.تمامًا كالنسر الذي يمثل الطبيعة الجديدة الذي يحمل خنزيرًا ( طبيعة قديمة)... فإما أن نحلق عاليًا بأن نغذي النسر أو نغذي الخنزير التي يشدنا الى الاسفل وتجعل حياتنا في انحدار...
فماذا نختار؟
وَأَمَّا أَنْتَ، فَلِمَاذَا تَدِينُ أَخَاكَ؟ أَوْ أَنْتَ أَيْضًا، لِمَاذَا تَزْدَرِي بِأَخِيكَ؟ لأَنَّنَا جَمِيعًا سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «أَنَا حَيٌّ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنَّهُ لِي سَتَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، وَكُلُّ لِسَانٍ سَيَحْمَدُ اللهَ». فَإِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا للهِ. فَلاَ نُحَاكِمْ أَيْضًا بَعْضُنَا بَعْضًا، بَلْ بِالْحَرِيِّ احْكُمُوا بِهذَا: أَنْ لاَ يُوضَعَ لِلأَخِ مَصْدَمَةٌ أَوْ مَعْثَرَةٌ. رومية 14: 10-13
إذن من يظنّ أنه قائم، فلينظر أن لا يسقط. كورنثوس الاولى 10: 12