هنالك سؤال يطرح نفسه: كم من اناس غادروا هذا العالم فجأه وطريقهم كان معروفًا الى اين يؤدي بهم؟ لكن تعود وتتكرر نفس الأخطاء التي ارتكبها اناس قبلهم.

لماذا نستخدم طاقاتنا الفكريه في عدة امور؟ واحيانًا كثيره نعتقد اننا وصلنا القمة في افكارنا ولكننا لم نستخدم اي طاقه صغيره من افكارنا لأهم شيء يحتاجه الإنسان وربما تأتي حاجته وطاقاتنا الفكريه تكون قد انتهت او نكون في عالم آخر، لا يمكن به القيام بأي نشاط مما كان قبلا. فكيف للإنسان ان يهمل هذه الناحيه؟ بل كيف يستطيع إنسانٌ يعتقد أنه واعيًا ومدركًا أن يؤجل التفكير في أمر يساوي حياته، وهو ربما كثيرًا ما سهر الليالي يفكر بجمع الكثير من الأموال وغالبًا لا يهمه الطريقه التي يحصل فيها على المال، وكثيرًا ما سهر الإنسان وتعب مقابل الوصول الى الشهرة او مقابل الحصول على أمور فانية اخرى تاركًا اهم ما يجب أن يفكر به، فهل يا ترى وصلت اليه؟ أم انك تعيش كما يعيش اغلب الناس؟ تاركين الظروف تتحكم بهم، والزمن كذلك، والوقت يمضي وهم محكومون.

لقد ذكرت سابقًا الآية التي تقول "توجد طريق تظهر للإنسان مستقيمةً وعاقبتها طرق الموت". والآن اني اقولها صراحةً ان اغلب الناس اختارت لنفسها طرق الموت بسبب انجرافها مع تيار هو عبارة عن ريح تجرفك معها غير سائلةً عن رأيك، لكن هناك طريق آخر هو طريق الصواب ولك أن تختاره أو أن ترفضه، رغم انه يؤدي بك الى الراحه وهناء، بعيدًا عن كل شقاء. فلماذا لا تختاره؟!! وتتحرر من كل عبودية فهو يوصلك الى ابدية سعيدة حتى لو تركت هذا العالم، فهو تأمين مضمون لحياتك وبدون أي تكاليف، فقط اختر ولا تكن مسيّرًا...

قصة قصيرة: هنالك ملك يعمل لديه حارس لقصره، دعاه مرّةً ليكلمه في موضوع وفي نهاية حديثه قدم له عصًا وهو يقول: أعط تلك العصا لمن هو أغبى منك إذا وجدته. بعد فتره مرض الملك وكان في فراشه يحتضر، فوصل خبره الى الحارس فحزن جدًا واراد ان يزوره ليودعه، فقال الحارس للملك: "إلى اين انت ذاهب؟" لم يفهم الملك، لكن الحارس سأله بأسلوب آخر: "اين ستقضي أبديتك؟" فقال الملك: "لا افهم عما تتكلم." فقال له الحارس: "انت الآن على وشك أن تغادر هذا العالم ولم تعلم الى اين انت ذاهب؟!! فتلك العصا التي قدمتها لي هي من نصيبك انت." فأعطاه العصا وخرج من عنده حزينًا.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا