"تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك".

الإنسان الطاهر النقي، ينبغي أن يكون طاهرًا في جسده وروحه، وأيضًا طاهرًا في أفكاره لان كل هذا ملك للرب كما انه يجب أن نحرص عليها بأن تكون دائما نقيه ناصعة بيضاء لأنها مسكن الرب، فهل شعرتم يومًا من الأيام أنه لا توجد قوة في العالم تستطيع التغير من ثباتكم في أفكاركم؟ هل مر بأحدكم أن شعر بداخله بجمال الثقة المرصعة بالبهاء وروعة التماسك في الإيمان؟

فإن هذا هو السلام الداخلي الذي يمنحه الرب لأتقيائه، إنها غاية صعبة المنال وتتطلب منا الجهد الكبير في إيماننا، صلواتنا، وصيامنا والتعمق في كلمة الرب الحي حتى نصل لهذه الأفكار النقية البيضاء، فإن الذي يترك فكره ينشغل بأمور خاطئة يدل على أن الله لا يسكن قلبه، لأنه من داخل القلب تنبع الأفكار ومن داخل الأفكار تنبع الأعمال والأعمال تدل على الإيمان (ما المنفعة يا إخوتي إن قال احد انه له إيمانا ولكن ليس له أعمال ) والإيمان عطية لا تقدر بثمن والثمن دفعه إلهنا يسوع الحبيب من اجل خطايانا.

وقد قال الكتاب: "الرجل الصالح من كنز قلبه الصالح تخرج الصالحات.
والرجل الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشرور".

إن البشر لا يستطيعون أن يحاسبوك على أفكارك ولكن هنالك قوى أكبر وأقوى تحاسبك عليها، فما أعمق يا إخوتي القلب والعقل الذي يعيش في سلام واطمئنان داخلي وكل ضيقات العالم لا تزعزع إيمانه بالخالق.

لا بد من محاوله الأفكار السوداء بأن تحاربنا لكن احذر بأن يوهمك إبليس ويصور لك الأمر معقدًا لا حل له، بل ضع في عـقلك أنها لن تقوى عليك وحاول بان تحافظ على صلواتك وبأن ترد على الفكر الشرير بفكر مقدس. أشغل فكرك بكل ما هو طاهر وبكل ما هو حسن، حتى إذا جاءك فكر آخر يجدك مشغولا امنح نفسك وقتاً للتأمل بكلام الرب والأشياء المباركة الرائعة الجميلة التي وهبك إياها الرب العظيم وان لم تصل لهذا العمق في الإيمان ثق وسلم فقط أفكارك وروحك لروح الله القدوس وهو سيوصلك لهذا السلام الداخلي ،لان وحدها الأفكار البيضاء تحافظ على سلامك وعلاقتك من الرب الحبيب .

والإنسان القوي الذي يصمد أمام الأفكار البيضاء يزداد قوة ًوصلابة، أما الإنسان الضعيف الذي يستسلم للأفكار السوداء يزداد انهيار ودمار.

فالأفكار هي أفكار تقوي شخصًا وتزيده صلابة ومراسًا وحكمة، وتضعف شخصًا أخر وتزيده انهيارًا يأسًا وحزناً إن كان فكره سلبيا.

أما زلت تنتظر الأفكار البيضاء لتسكن حياتك التي هي ملك الرب، أعلنها بالإيمان الذي به تستطيع كل شيء ولا تجعل أفكارك سبب ضياع لك يفقدك مصير أبديتك وامن انه قد منحك إياها فيتحول إيمانك إلى واقع حياة.

الأفكار أفكارك والحياة حياتك والاختيار اختيارك ...

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا