(يوحنا 10: 1-18)

مقال رقم واحد

منير قاقيشالقس الدكتور منير قاقيش

في هذه السلسلة من المقالات، سوف نتأمل في سمات الراعي الحقيقي و ما يميزه عن الراعي الزائف و الراعي الغريب. سنبدأ في هذا المقال الحديث عن مسئولية الراعي الحقيقي و مسئوليات الرعية.

«وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ، لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ...» (أفسس 4: 11-12).

إن الرب يسوع المسيح قد أقام بيننا خداماً ليقوموا بمسئوليات مهمة في الكنيسة و ليهتموا بالرعية و يحافظوا عليها.

«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الَّذِي لاَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ. لِهذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ، فَيَدْعُو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ وَيُخْرِجُهَا. وَمَتَى أَخْرَجَ خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ يَذْهَبُ أَمَامَهَا، وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ. وَأَمَّا الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لأَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ ...» (يوحنا 10 : 1-8)

في هذه الأعداد يتكلم يوحنا عن راعي الخراف الصالح يسوع المسيح فلو تأملنا فيها نجد ما يلي:
• الراعي الحقيقي يدخل من الباب
• يعرفه البواب و يرحب به
• يدخل الحظيرة و ينادي خرافه
• يدعو خرافه بأسماء و يخرجها للمرعى
• ثم يقودها الى مراعي خضراء
• تتبعه الخراف لأنها تعرفه و تعرف صوته

و كرعاة كنائس يدعونا المسيح أن نرعى رعيته. فمسئولياتنا أيضاً تتضمن إطعام و إشباع الرعية من كلمة الرب، إيوائها و حمايتها من السارق و اللص و أيضاً قيادتها برؤية إلهية واضحة و التضحية من أجلها.

و في نفس الوقت هناك واجبات للرعية نحو راعيها الذي يسهر و يحافظ عليها. فعلى الرعية أن تطيع الراعي و تتبعه و تقبل قيادته و تميز صوت راعيها الحقيقي عن أصوات الذئاب و اللصوص الذين يأتون بينهم. أيضاً على الرعية البقاء داخل الحظيرة بين الخراف و تحت قيادة و مسئولية راعيها.

فأقول علينا أن نصلي للرعاة و الرعية و أن نقدرالعمل العظيم و الجبار الذي يقوم به الروح القدس من خلالهم، من خلال الكنيسة المباركة التي أبواب الجحيم لن تقوى عليها.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا