قبل ألفين ونيِّف من السّنين، وفي ملء الزّمن، وُلِد الإله مُقمِّطًا في مذود...وُلِد مُتلفعًا بالمحبّة، يناغي الدّنيا بهمسات البراءة ووشوشات التضحية ومناغاة الفِداء.

جاء فملأ شذاه الأرجاء والأنحاء والأوداء.

حطّ فأعطى للطفولة لونًا، وللانسانية وزنًا وللتاريخ وهجًا.

احتفت به الطفولة وارتقت ورفعت الرأس فوق السّحاب.

حقًّا؛ بعطر أنفاسكَ يا طفل المغارة تعطّرت زنابقُ بيت لحم، وعَبِقت أزاهيرُ اليهودية، وفاحت سوسناتُ الجليل.

وُلدتَ فوُلدَ الفداء، وانبثقت الحياة، وهرب الموت لا يلوي على شيء.... هرب يجرّ أذيال الخيْبة.

إنّه يعرفك...ويعرف جبروتَك وسطوتك، يعرفك ملكًا وسيِّدًا.

إيهِ  يا غَنجَ السماءِ وعرسَ  الأرضِ وزغرودةَ الرّبيع، فأنت ملجأنا وموقعُ فخرنا..

اليكَ نرفع عيونَنا....

إليكَ نصبو ونرنو...

 ومع السماء نشدو:
" المجد لله في العلا وعلى الأرض السّلام، وفي النّاس المسرّة ".

صرختك الأولى يا يسوع هي امتداد لأنّات الصليب، 
وسيرتك الهامسة هي اكسير حياتنا، وموسم أفراحنا، وعرسنا المستديم. 

فلا تصمتي يا أرض، بل هلّلي..واصدحي مع السماء، وانثري الفرح والرّجاء في كلّ النفوس..

فالآتي ابن السماء يُدعى، والقادم  ابن المليك...هذا وحده الذي قسّم التاريخ الى قبلُ وبعدُ!!!

وحده جعل البحر أديما  يتهادى فوقه  !!!

وحده الذي صرخ في العاصفة وبإمّها الطبيعة فانخرست.

إيهِ يا طفل المغارة ويا عريس الأجيال، ويا ربّ الأكوان فانت في القلب والوجدان.

فصدى صوتك يرنّ في جليلنا

ومن دم جروحك تزهر شقائق النعمان.

ومن عطر أنفاسكَ يتنفّس الصُّبح البليل، ويغنّي الحسّون فوق اشجار الزيزفون.

إيهِ يا صاحب الميلاد..

نرجوك يا من المطر ملء كفيْكَ. اغمرنا بمحبتك، والهبنا بروحكَ،  واقرع على شغاف  قلوبنا واحدًا واحدًا، فآمالنا واحدة، في كلّ بقعة من بقاع الأرض، آمالنا ان نرى كلّ الرُّكب تسجد عند أقدام صليبك.

فأنت تستحقّ وأكثر.

فميلادك أغنية

وصليبك أغنية

وحياتك برمتها سيمفونية الأجيال.

يسوع ؛ يا خالق الزمان والايام والميلاد، كلّ عام  ومجدك يطاولُ السماء.

يسوع؛ يا صانعَ الفداء، وقاهرَ العِداء، ومُلبّي النداء...انت شبعُنا

يسوع يا حلمَ البشر الأخضرَ ميلادُك فرحُ الدُّنيا.

يسوع يا أمل البشرية المُعذّبة والمُثقلة بالهموم ميلادك ثلج ونقاء

يسوع كل عام وكنيستك بخير..

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا