اسرائيلي لا غِش فيه‎‎

هل نثنائيل كان رجل كامل من دون خطية او خطأ بحياته؟ او هل الانتماء الى قومية، دين، عقيدة او طائفة يضمن لنا ان نكون بحسب مشيئة، وان ننال الخلاص والحياة الابدية؟
14 سبتمبر - 09:12 بتوقيت القدس
اسرائيلي لا غِش فيه‎‎

نقرأ في انجيل يوحنا الاصحاح الاول عن دعوة التلاميذ الاولين، والحوار الذي دار بين يسوع ونثنائيل عندما قال عنه : " هوذا اسرائيلي حقًا لا غش فيه ".

ما معنى هذا القول ؟

هل ان نثنائيل كان رجل كامل من دون خطية او خطأ بحياته ؟

او هل الانتماء الى قومية، دين، عقيدة او طائفة يضمن لنا ان نكون بحسب مشيئة، وان ننال الخلاص والحياة الابدية ؟

قول اسرائيلي لا غش فيه، يذكرنا بمقاومة الفريسيين والكتبة للرب يسوع، ظانين انهم ابرار امام الله باعمالهم "الحسنة"، باصوامهم وصلاواتهم وكونهم ابناء ابراهيم بالجسد.

فهل الانتماء المجرد للشعب اليهودي او ان نكون اسرائيليين، ايرانيين، سعوديين ايطاليين او يونانيين يضمن لنا ارضاء الله ؟

يعلمنا الكتاب المقدس ان الجميع أخطأوا واعوزهم مجد الله، وهذا ما قاله يسوع للفريسيين الذين ظنوا ان لديهم بصيرة روحية، لكنهم كانوا عميان لانه انكروا رب المجد ونور العالم يسوع المسيح.

ان الانتماء لشعب الله هو فقط بالايمان بالرب يسوع المسيح مخلصًا وربًا، كما كتب يوحنا في الاصحاح الاول ان : "كل الذين قبلوا يسوع، اعطاهم الله سلطانًا ان يصيروا اولاد الله".

يقول الكتاب انهم يصيروا اولاد الله، ولا يرثوا الايمان او الانتماء لله من دين الاجداد والآباء، بل انه قرار شخصي وذاتي لكل انسان ولد في هذا العالم، يتحمل مسؤوليته امام الله يوم الدينونة كل من يرفض المسيح مخلصًا وربًا !

فان كان نثنائيل يحتقر كل ما جاء من الناصرة، فلماذا قال عنه الرب يسوع انه لا غش فيه ؟

نثنائيل كان رجل يهودي من قانا الجليل، ولم يرى بيسوع ابن الله مخلص العالم، ولم يعترف به حمل الله الذي يرفع خطية العالم. 

لكن نثنائيل كان صادقًا بما يقول، ليس بمعنى انه كل شيء خرج من الناصرة لم يكن حسنًا، لان رب المجد يسوع عاش في الناصرة.

لكن الرب ليس عنده محاباة ! لا لاهل الناصرة، ولا لاهل اورشليم، او روما او لآخرين...

لكنه ينظر الى القلب، والرب يعرف اننا جميعنا بحاجة لخلاصه وعطيته المجانية لكن من يؤمن.

وهذا هو معنى الاسم نثنائيل - عطية الله، ومن هو عطية الله وعطية السماء غير يسوع المسيح مخلص العالم، الذي ليس باحد غيره الخلاص.

آمن نثنيئيل بالرب يسوع واعترف بانه ابن الله وملك اسرائيل، بعدما قال له يسوع "انه قبل ان دعاك فيلبس وانت تحت التينة رأيتك". 

يسوع رأى حالة نثنيئيل وصدق اعترافه، وما كان بقلبه عبر به بلسانه، ولم يكن مرائي كالكتبة والفريسيين الذين في قلبهم شيء، وعلى لسانهم شيء آخر !!!

فاحص القلوب هو وحده الله الحي، الآب السماوي وابنه يسوع المسيح الذي يعرف ما في قلب كل واحد منا.

من الممكن ان نمثِل ونكون مرائين امام الناس، لكن الله يعرف عننا كل شيء ونحن ككتاب مفتوح امامه.

هل ما زال اتكالنا وفخرنا بالانتماء لدين او لامة ما ؟

قال بولس الرسول لاهل غلاطية : " امَّا من جهتي، فحاشا لي ان افتخر الَّا بصليب ربنا يسوع المسيح، الذي به قد صُلِب العالم لي وانا للعالم".

ونحن ايضًا، لنتقدم الى عرش النعمة، عرش نعمة الله بقلب صادق بدون غِش ولا رياء، معترفين بخطايانا واحتياجنا المُطلق للمخلص يسوع المسيح، لكي نسمع صوت ابن الله يقول لكل مؤمن وبصدق القلب : " حقًا هذا اسرائيلي لا غش فيه ".

وكما أكد بولس بروح النبوة لاهل روما ولكل من يُؤمن : " اذا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع، السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح ".

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا