انجيل القيامة

شجعهم بولس ان يثبتوا بما سمعوا منه لان الانجيل ليس فقط انجيل البركات الروحية والمادية بحسب مشيئة الرب، ليس فقط التحرير والشفاء والتعزية والحرية الحقيقية بالروح
21 ابريل - 08:52 بتوقيت القدس
انجيل القيامة

نقرأ في اعمال الرسل عن اختبار شاول الطرسوسي المبارك، عندما ظهر له الرب يسوع المسيح في الطريق الى دمشق، والتغيير الجذري في حياته واختباره التوبة القلبية ورجوعه عن اعماله الشريرة.

بعد هذا الاختبار، كتب الرسول المبارك بولس رسائل تشجيعية لعدة كنائس منها كنيسة كورنثوس.

ففي رسالته الاولى لاهل كورنثوس تحدث بولس بقيادة وارشاد الروح القدس عن امور هامة جدًا بل واساسية بالايمان المسيحي، مثل الحكمة،البِر، القداسة والفداء الذي بيسوع المسيح، وبَّخ الكنيسة على خطية الزنى والانشقاق والخصام وبِدَع الانبياء الكذبة، عَلَّم عن عماد الروح القدس والنظام في العبادة، وكسر الخبز  والنبوة في الكنيسة.

وفي الاصحاح الثالث عشر كتب انشودة المحبة الرائعة المباركة.

بعد كل هذا التعاليم الهامة، نقرأ في الاصحاح الخامس عشر دعوة الرسول للكنيسة بمعرفة الانجيل اي الخبر السار، وكأن الرسول يحث التلاميذ والمؤمنين بان يتمسكوا بالاصل وركيزة الايمان المسيحي، صلب يسوع المسيح، موته وقيامته في اليوم الثالث.

كتب الرسول بولس بعد ان بشَّر هؤلاء المؤمنين، بان يثبتوا بما سمعوا منه لان الانجيل ليس فقط انجيل البركات الروحية والمادية بحسب مشيئة الرب، ليس فقط التحرير والشفاء والتعزية والحرية الحقيقية بالروح من الداخل، لكن قبل كل اعتبار هذا الانجيل هو انجيل التوبة من الاعمال الشريرة والخطايا، انجيل الرجوع الى الله من كل القلب، وترك الحياة القديمة بعاداتها وشرورها، والقبول بالايمان الحياة الجديدة بيسوع المسيح، حياة المحبة والقداسة والبِر، انجيل خلاصنا وحياتنا الابدية مع الله.

وفي هذا الاصحاح، يُؤكد بولس اهمية حقيقية قيامة يسوع المسيح، لانه من دون هذا الحق الالهي فلا معنى لايماننا ولا كرازتنا، وان كان المسيح لم يكن قد قام، فان الذين رقدوا في المسيح قد هلكوا وحاشا !

ولان المسيح قد قام، وهو الان حي عن يمين الآب القدوس في السماء، فان الذين رقدوا في المسيح سوف يقومون في اليوم الاخير عند مجيء المسيح الثاني، والاحياء بعدها سوف يتغيرون بطرفة عين، وينالوا الجسد المُمجد الذي لا يموت.

أخوتي، ان ركيزة واساس ايماننا المسيحي هو ان المسيح يسوع اخذ خطايانا على عود الصليب، سفك دمه، مات وفي اليوم الثالث قام.

وروح الرب الذي اقام يسوع من الاموات، هو الروح الذي اقامنا من موتنا الروحي ومن حياتنا القديمة الشريرة، واجلسنا معه في السماويات، لكي نطلب ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله، نطلب حياة البِر والقداسة والتقوى والتواضع ومحبة الآخر من دون قيد او شرط !!

هل اختبرنا قوة غفران دم المسيح ؟

هل اختبرنا قوة قيامته في حياتنا ؟

هل اختبرنا قوة انجيل المسيح العامل فينا ؟

لان فصحنا هو المسيح قد صُلب لاجلنا، لذلك علينا ان نطهر قلوبنا، افكارنا وحياتنا بقوة وفاعلية دمه الكريم، وعمل روحه القدوس الذي احيانا من موتنا الروحي، لكي نُخبر الجميع عن محبة المسيح الفائقة المعرفة، الذي احب العالم اجمع، وبذل نفسه فدية عن الخطاة، لكي نهرب من الغضب الآتي، بل وقبل كل شيء لكي نختبر حياة السلام والفرح والمحبة مع الرب الاله الآن، والى ابد الآبدين معه ومع كل الذين يحبون ظهوره وسرعة مجيئه الثاني، له كل المجد والكرامة الى الابد، آمين.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا