طوبى لأُناس عزهم بك. طرق بيتك في قلوبهم. عابرين في وادي البكاء، يُصيِّرونه ينبوعًا ( مز 84: 5 ، 6)

إن مسؤوليتنا كمؤمنين حقيقيين أن نكون لهذا العالم ينبوع أفراح ومسرات، فلا يمنعنا ذرف الدموع من أن نكون متهللين نرنم ودموعنا على خدودنا، نغني ونسبِّح لإلهنا ولو كنا في السجون. لأنه إن كنا نحزن في الأوقات التي يسميها العالم أوقات الحزن، ونفرح فيما يسميه أوقات الفرح، فأي فرق بيننا وبينهم؟ وما معنى قول الرسول إذًا: «افرحوا في الرب كل حين، وأقول أيضًا: افرحوا» ( في 4: 4 ). هل نحذف القول: «كل حين» أو نسهو عن التأكيد في القول: «وأقول أيضًا»؟، بل كيف نفسر قوله: «فرحين في الرجاء» ( رو 12: 12 )؟ أ ليس الرجاء ثابتًا ومستمرًا أمام عيون إيماننا، أم يأتي ساعة ويذهب أخرى؟ الحقيقة أن لنا من أسباب السعادة الحقيقية الروحية كأُناس قد خلصوا وانتقلوا من الموت إلى الحياة، وسائرين بإرشاد وقيادة روح الله، لهم التبني لله، وشرف الارتباط بالرب يسوع، لهم المستقبل المجيد والمجد العتيد. نعم، لنا من جميع هذه أسباب تجعلنا أسعد جميع الناس. فكان الواجب علينا ونحن عابرون في هذا الوادي أن نملأ الجو بالأغاني والأناشيد، وتنتشر أفراحنا ومسراتنا إلى كل أطراف الأرض، ويرى الآخرون في حياتنا السعادة الحقيقية التي ينشدونها، فيُقبلون إلى الرب يسوع لكي يقاسموننا أفراحنا به، فتتضاعف بذلك أفراحنا. أما ما دمنا مكمّدين كأننا لم نأخذ شيئًا يجعلنا فرحين، ما دمنا نغفل عن تلك البركات وننساها، ما دمنا نغمض عيوننا عن ذلك الرجاء الموضوع أمامنا ونتعامى عنه في كثير من الأحيان، فكيف ننتظر أن تكون أفراحنا فائضة علينا وعلى الآخرين؟

مسؤوليتنا كمؤمنين حقيقيين أن نكون لهذا الوادي ينبوع سلام ومُسالمة، والكتاب يوجب علينا أن نُسالم جميع الناس بقدر طاقتنا، وسيدنا الذي هو رئيس السلام سبق فقال لنا: «سلامًا أترك لكم، سلامي أعطيكم» ( يو 14: 27 ). فليتنا نعيش على مثاله، نعيش في السلام ونبشر بالسلام، وما أجمل أقدام المبشرين بالسلام.

سرور سرورْ   نصيبي في الحياهْ
سلام سلامْ   فقسمتي الإلهْ

و.ج. هوكنج
طعام وتعزية

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا