وقال له الملاك: تمنطق والبَس نعليك ... البَس ردَاءَكَ واتبعني ... فخرجا وتقدما زقاقًا واحدًا، وللوقت فارقه الملاك ( أع 12: 8 - 10)

أتى الملاك، وانفتحت أبواب السجن، وسقطت سلاسل بطرس، وأُطلق سراحه. لم يكن خلاصه بيد قوة بشرية بل بيد الله الذي يستطيع كل شيء ولا يعسر عليه أمر. ولكن لنلاحظ أن الملاك لم يفعل لبطرس ما كان بطرس يستطيع أن يفعله لنفسه. فقال له الملاك: «تمنطق والبس نعليك ... البَس رداءك واتبعني». ولما تجاوزا الباب الحديد وخرجا إلى الطريق، اختفى الملاك لأن بطرس كان يعرف الطريق ولم يكن بحاجة إلى ملاك ليرشده إلى شوارع أورشليم. وفي هذا درس عملي لنا، فالله ينتظر منا أن نقوم بنصيبنا من العمل، ولا يصح أن ننتظر من الله أن يرسل ملاكًا ليعمل لنا ما يمكننا أن نعمله لأنفسنا. كثيرون منا يصلّون ويقولون: نحن قد تركنا العمل كله لله. ولكن لنعلم أن الله يريدنا أن نقوم بواجبنا.

هل نصلي لأجل خلاص شخص معين؟ هذا حسن. ولكن ربما يقصد الرب أن يُجيب هذه الصلاة بواسطتنا. فهل هناك خطاب يمكن أن نكتبه؟ وهل هناك نبذة يمكن أن نقدمها؟ وهل هناك كلمة يمكن أن نقولها؟ إن الله ينتظر ذلك منا، فهل نحن على استعداد لأن نؤدي واجبنا، أم نحن نترك الكل للرب؟ لا شك أن مسألة التغيير هي من اختصاص الله وحده، ونحن لا نستطيع أن نخلِّص أحدًا. الروح القدس هو الذي يعلن شخص الرب للنفس كالمخلِّص ويغيِّرها، ولكننا نستطيع أن نقدم الحق، وأن نضع طريق الخلاص أمام النفس. والله ينتظر منا أن نفعل ذلك، وأن نسلِّم أنفسنا له ليستخدمنا في إجابة صلواتنا إذا كانت هذه مشيئته.

ربما أنشغل في الصباح بالصلاة لأجل شخص معيَّن قلَّ أن أقابله، ولكني في أثناء عملي اليومي أجد نفسي فجأة أمامه وجهًا لوجه. ألا يهز هذا مشاعري ويجعلني أقول للرب: ”ماذا تريدني أن أفعل لهذه النفس، لقد صليت لأجلها والآن قد أتيت بها إليَّ، فاستخدمني بحسب مشيئتك“.

ليس من المناسب أن أصلي لكي يرسل الله مالاً إلى أحد المشروعات إذا كان في استطاعتي أن أمد يدي إلى جيبي وأُخرج له مساعدة ولا أفعل. لا فائدة من الصلاة لكي يرسل الله فَعَلة إلى عمله، ما لم نكن مستعدين أن نذهب نحن أنفسنا إذا ما دعانا الرب. يجب ونحن نصلي أن نقول: ”وها نحن يا رب استخدمنا“.

ج.ر. ميلر

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا