فيروس كورونا.... ورسائل من الله (2)

اليوم بنعمة الرب استكمل بعض الافكار او الرسائل التي اعطاني الرب اياها على ضوء ما شهدناه وما زلنا نشهده هذه الايام يخصوص فيروس كورونا وتداعياته.
24 مارس - 21:31 بتوقيت القدس

تحدثنا في المقالة السابقة عزيزي القارىء عن رسائل خمس يمكن ان نعتبرها موجهة من الله لنا في هذه الأزمة الكبيرة التي ألمت بالعالم كله من جراء فيروس كورونا بتأثيراته المؤثرة على العالم بكل مكان فيه وقد كانت الرسائل الخمس هي على التوالي:
هذه هي حياتك يا انسان
لنشكر الله على نعمه وعطاياه
لنتب عن شرورنا وخطايانا ولتحتمي بدم المسيح المطهر الغافر
لنقبل التأديب ولنقع في يد الرب لا الانسان
لنصلي لأجل بيوتنا واسرنا وكنائسنا ومجتمعاتنا. 

الرسالة السادسة.... الله هو السيد الرب وهو المتحكم بالأمور
يعرف المؤمنون جليا وحقا كيف ان الله هو صاحب كل قدرة وقوة وسلطان، وأن ذاك الذي اطفأ قوة النار وسد أفواه الأسود وشق البحر وشفى المرضى وأقام الموتى لا يمكن أن يكون غائبا أبدا عن المشهد أو عاجزا بأي حال عن التدخل وايقافه في الوقت الذي يريد وبالطريقة والكيفية التي يراها. ويا لها من تعزية للمؤمن أن يردد أن الساكن في ستر العلي في ظل القدير يبيت ويقول الوحي المقدس:"... لا تخشى من خوف الليل ولا من سهم يطير في النهار ولا من وبأ يسلك في الدجى ولا هلاك يفسد في الظهيرة. يسقط عن جانبك ألف وربوات عن يمينك انما بعينيك تنظر ونرى مجازاة الاشرار (ارجع عزيزي القارىء لمزمور 91 الذي منه اقتطفت هذا الجزء القليل وستجد تعزية ليست بقليلة). نعم ان الله هو السيد وهو رب الظروف والأحداث وما من شىء لا يعلم به او كان او يكون الا وفق مشيئته أو بسماح منه. لذا لنهدأ ولنحتمي به ولنسلم له الأمور ونتكل عليه وهو يجري وسنرى كيف سيخرج بنا من الضيق للرحب ان مكنا نثق به ونضع حياتنا بالكلية بين يديه.

الرسالة السابعة .... لنمد دوما يد المساعدة والمعونة لكل من هم حولنا
لابد لنا ان نعترف حقا اننا قد عشنا كثيرا انانيين تتمحور حياتنا حول ذواتنا وحاجاتنا ورغباتنا وامانينا و .... ولم تكن للاخر في حياتنا اي مكان أو مكانة، ولعل ما نراه من حولنا الان يكون بمثابة رسالة ودعوة حقيقية للتغيير وللتفكير في الاخر المحتاج ومد يد العون والمساعدة له. ولقد قال احدهم ان فيروس كورونا لم يحصد من الارواح على قدر ما حصد الا قليلا من أعداد اولئك البشر المهمشين والمتروكين والذين يموتون كل يوم بالالاف، اولئك الذين يحصد الفقر والجوع والمرض اعمارهم كل يوم عبر بلدان العالم الفقير. لكن امرا كهذا لم يحرك مشاعرنا ولا ساكنا فينا! لماذا؟! لانهم فقراء وليس من يسأل عنهم او يهتم بهم او يتبنى قضيتهم، وان حجم الدعاية والاعلام والاهتمام الذي احاط بكورونا لم يكن الا لانه ضرب المجتمعات الغنية والمتقدمة، ويالها من حقيقة تمثل وصمة عار للبشرية جمعاء ولعلنا نستفيق منها الان ونتعلم الدرس وندرك اننا لزاما علينا كأفراد وكمجتمعات ان نمد يد العون والمساعدة لمن هم في احتياج. 

الرسالة الثامنة..... ان اغلقت الكنائس والاجتماعات لنتعلم الدروس، لنشعر بقيمتها وبركتها، ولنجعل بيوتنا كنائس واجتماعات ولنعد انفسنا لعودة مباركة أكثر
لقد باركنا الرب ببركات كثيرة منها وجود الكنائس واماكن العبادة والصلاة مفتوحة حولنا بكل مكان وكل وقت. لكن ماذا فعلنا نحن تجاه ذلك؟ لقد استرخصناها واهملناها وصرنا نتكبر ونتجبر عليها واحتقرنا الرب وبيوته ولم تكن بأي حال من اولوياتنا فصرنا لا نتأخر عن اشغالنا واعمالنا واهتماماتنا بل وزيارتنا للاقارب والمعارف بل ولقاءات التسلية والترفيه. اما المواظبة على حضور الاجتماعات بالكنائس فصارت امرا مقيتا بالنسبة لنا وصرنا نتحجج بزيارة او واجب او تعب او انشغال او طقس اوزيارة او ....  لنستعفي عن الحضور لبيت الرب أو صرنا نحضره كعادة وليس بروح المتعبد المشتاق، وكأن الرب هو المحتاج لنا ولسنا نحن المحتاجين له فصارت الكنائس مقفرة قليلة العدد بينما الحانات والمولات واماكن التسوق والترفيه تمتلىء بالناس! وانا وان كنت اصلي من قلبي ان تزول هذه الغمة سريعا فتفتح الكنائس من جديد ونعود لبركة عبادة الرب معا. فإنني اصلي أيضا انه حتى يأتي ذلك الوقت لا نكون قد أخذنا اجازة من عبادة الرب بل ان تتحول بيوتنا لكنائس ونوقر الرب ونكرمه في بيوتنا وعائلاتنا أولا وان نكون قد تعلمنا الدرس أيضا ان الاجتماعات والفرص التي نقضيها مع الرب ومع اخوتنا المؤمنين انما هي فرص غالية وثمينة لابد من الان فصاعدا أن تأتي على سلم أولوياتنا وعلى قمة مشاغلنا وظروفنا وأوقاتنا فهوذا ما أجمل أن يجتمع الاخوة معا هناك أمر الرب بالبركة.

الرسالة التاسعة.... انها من دون شك رسالة السماء عن علامات الأيام الأخيرة وقرب المُنتهى
ومن دون شك فإن هذا موضوع يطول الشرح فيه وربما حري بنا أن نخصص له مقالة منفردة مستقبلا ان احيانا الرب وعشنا لكني اقول بإيجاز ان الرب تكلم مع التلاميذ اجابة عن سؤالهم عن علامات نهاية الأزمنة إنما يتميز بأربعة علامات رئيسية هي: مجاعات وحروب وأوبئة وزلازل. وان نظرة بسيطة على العالم وما يجري فيه من حولنا انما ترينا جليا أن العلامات تحققت وها كورونا المستجد انما اشارة واضحة على قرب المنتهى اذ أن الثلاثة امور الاخرى انما هي حادثة وتحدث حولنا منذ زمان ليس بقليل حتى اعتدناها. فلنكن اذا مستعدين نحن الذين انتهت إلينا اواخر الدهور ولنسهر على حياتنا ملتمسين رحمة الرب وعفوه وغفرانه. 

الرسالة العاشرة....... كن ساهرا دوما مستعدا للقاء إلهك وشدّد ما بقى، فما بقي من الوقت الكثير!!
اسهر واستعد.... نعم انها الرسالة الاخيرة ومسك الختام لا لهذه المقالة فقط انما لكل الرسائل او النقاط العشرالتي تحدثنا عنها بالمقالتين هذه وسابقتها. ان الله يخبرنا انه مازال موجودا ومازال فاعلا وهو يستخدم كل الظروف والأحوال التي تجري من حولنا في عالمنا الذي نعيش فيه حتى يحذرنا ويعدّنا للأبدية. بينما نحن مشغولون بالأرضيات وبالعالم الفاني الذي نعيش فيه. واختم بكلمات الرسول بولس: (ر ومية 13) ".... هذا وانكم عارفون الوقت، انها الان ساعة لنستيقظ من النوم، فان خلاصنا الآن اقرب ممّا كان حين امنّا. قد تناهى الليل وتقارب النهار، فلنخلع اعمال الظلمة ونلبس اسلحة النور. لنسلك بلياقة كما في النهار: لا بالبطر والسكر، لا بالمضاجع والعهر، لا بالخصام والحسد. بل البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لاجل الشهوات."
آمين.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا