هل الله موجود في كل مكان؟

تأمل هذه السباعيّة المشجعة وليتك تقدر بركات وجود الله: الله معنا وفينا، الله فوقنا وتحتنا، الله أمامنا، الله خلفنا والله حولنا..
06 فبراير - 18:18 بتوقيت القدس
هل الله موجود في كل مكان؟

يتميز الله بعدة صفات تُظهر عدم محدوديته منها وجوده الدائم في كل مكان، فهو سبب وجود كل الاشياء ووجود وحياة كل الكائنات والبشر في العالم، وهو يحيط بها جميعًا، ويرعاها وينمّيها. ويشهد الله عن نفسه قائلاً: ”أما أملأ أنا السموات والارض يقول الرب“ (أرميا ٢٣: ٢٤)

يناجي داود الرب قائلا: أين أذهب من روحك؟ ومن وجهك أين أهرب؟ إن صعدت الى السموات فأنت هناك، وإن فرشت في الهاوية فها أنت. إن أخذت جناحي الصبح وسكنت في أقاصي البحر فهناك أيضا تهديني يدك وتمسكني يمينك“.

لكن وجود الله في كل مكان لا يتعارض مع حقيقة أنه على مدى التاريخ كان له استعلانٌ مميّزٌ في مواقف عديدة، وكان يُظهر بها قوة خاصة في زمان ومكان محددين بصورة تختلف عن وجوده العام في كل مكان وزمان.

على سبيل المثال نقرأ ان الله كان يسير أمام شعبه القديم نهارًا في عمود السحاب وليلا في عمود نار (خر ١٣: ٢١) وفي خيمة الاجتماع كان ساكنًا ومتكلمًا مع شعبه ونرى الملك سليمان يتعجب مثلنا من رغبة الرب بالسكنى في الهيكل وهو الموجود في كل مكان. فيقول مخاطبا الرب: ”هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك، فكم بالحري هذا البيت الذي بنيت“ (٢ أي ٦: ١٨)

على الرغم من محدوديتنا وعدم فهمنا لكثير من الأمور لأنها فوق إدراكنا كبشر، إلا أننا يمكننا أن نصدّق ونثق بهذا الإله الموجود في كل مكان قائلين: ”أننا به نحيا ونتحرّك ونوجد

تأمل معي هذه السباعيّة المشجعة وليتك تقدّر بركات وجود الله - القادر على كل شيء - في كل مكان

  1. الله معنا: إن كان الله معنا فمن علينا (رو ٨: ٣١) ضمان شخصه في وجوده الدائم.
  2. الله فينا: ومن يثبت في المحبّة يثبت في الله والله فيه (١ يو ٤: ١٦) تثبيت لأولاده.
  3. الله فوقنا: أرسل من العلى فأخذني… نشلني من مياة كثيرة (مز ١٨:١٦) إنقاذ المحتاج.
  4. الله تحتنا: الإله القديم ملجأ والأذرع الأبدية من تحت. (تث ٣٣: ٢٧) حياة الساقط.
  5. الله أمامنا: والله سائر أمامك. (تث ٣١: ٨) إرشاد شعبه.
  6. الله خلفنا: وإله إسرائيل يجمع ساقتكم (مؤخرة الجيش) (أش ٥٢: ١٢) عناية بالضعيف.
  7. الله حولنا: والرب حول شعبه (١ مز ١٢٥: ٢) رعاية مستمرة. لقد صرخ كاتب المزمور مرّة: ”صارت لي دموعي خبزًا نهارًا وليلاً إذ قيل لي كل يومٍ أين الهك؟“ (مز ٤٣: ٣) لكن ما أحلى هذا الوعد الكريم الذي يعضد من خلاله ربّنا يسوع كل مؤمنٍ به: ”وها أنا معكم كل الأيام الى انقضاء الدهر (مت ٢٨: ٢٠) مجدًا لإسمه.
شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا