الياس توما من براغ : بدأ طلاب تشيك تحركا واسعا في البلاد عبر فعاليات مختلفة وعبر عدة مواقع على الانترنت لإبعاد شخصية سانتا كلوز أو ما يعرف أيضا ببابا نويل   من عيد الميلاد التشيكي وإرجاع شخصية " يسوع الصغير "  إلى تقاليد هذا العيد الذي يعتبر العيد الأكبر في حياة الناس هنا كونه يجمع شمل أفراد العائلات  ويتم فيه تقديم الهدايا المختلفة تحت شجرة عيد  الميلاد وسط أجواء  لا تحل في البلاد بهذا الشكل في أي وقت من أوقات العام .

وتقول الناطقة باسم مشروع  التخلص من سانتا كلوز  في تشيكيا  يانا كوديسوفا  بان العريضة التي  تم توزيعها بين الناس قد وقع عليها حتى الآن أكثر من 10 آلاف شخص وان الناس يمكن لهم مواصلة التوقيع  عليها حتى ليلة عيد الميلاد في الرابع والعشرين من هذا الشهر  أما توماش زيدخوفسكي الذي ساهم في بلورة هذا المشروع أيضا فقد عبر عن سعادته بان الناس في بلاده يرفضون  النسخة في  إشارة إلى سانتا كلوز  الغريب وأنهم يريدون الدفاع عن الأصل والتفرد التشيكي في تقاليد الميلاد .

وفيما أعلن القائمون على هذه الفعالية بأنهم يريدون تنظيم مظاهرة  أمام مقر الحكومة التشيكية في التاسع عشر من هذا الشهر لإنقاذ التقاليد التشيكية لعيد الميلاد تحت شعار "  لقد تجاوزنا جد الصقيع في إشارة إلى  الشخصية  الروسية المحببة لعيد الميلاد وسنتجاوز أيضا سانتا كلوز   " .

وتلقى مواقع الانترنت التي أسستها  عدة تنظيمات مدنية تشيكية  ضد سانتا كلوز  إقبالا واسعا من قبل الكثير من الأمهات  والآباء  التشيك  الذين يعبرون في النقاشات التي تجري فيها عن دعمهم وتأييدهم  لهذه الخطوة معتبرين أن الوقت قد حان لإعادة سانتا كلوز  إلى  الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الثقافة الانجلوسكسونية .

وتقول  ايفا اوتوفا  إحدى الأمهات أنها تربيت طوال عمرها مع جيلها  على أن يسوع الصغير هو الذي يجلب الهدايا للأطفال كونهم كانوا عاقلين ومجتهدين طوال العام  وليس  شخصية سانتا كلوز  التي تمثل  النزعة التجارية الاميركية ولذلك فإنها تريد أن ينمو أطفالها في مثل الأجواء والتقاليد التي تربت عليها والتي تعتقد أنها جميلة وخاصة بالتشيك  .

ويرى القائمون على  الفعاليات المضادة لسانتا كلوز  في تشيكيا بان مراكز السوبر ماركت  الغربية هي التي أدخلت سانتا كلوز  إلى تشيكيا  وأنها بدلا من أن تقوم بتصوير دعايات لترويج منتجاتها في إطار التقاليد التشيكية فإنها اكتفت بترجمة دعاياتها وشخصياتها الغريبة إلى التشيكية وزينت محلاتها الكبيرة بالزينة وفق النموذج الاميركي  الأمر الذي لم يصطدم برد فعل سلبي من قبل الجهات المحلية التشيكية والمواطنين على حد سواء .

ويضيفون أن الآباء التشيك قابلوا هذا الأمر بالابتسامات غير أن الأمر اثر  على الأطفال خاصة وانه ترافق بدعايات تلفزيونية مكثفة وببث الأفلام الأمريكية الخاصة بالميلاد حيث شخصية سانتا كلوز  تمثل الشخصية الرئيسة في احتفالات عيد الميلاد  ولهذا بدأت تسود حالة من الفوضى في عقول  الأطفال التشيك .

وفي دليل على ذلك تم توجيه السؤال لمئات الأطفال التشيك عن الصورة التي تبدو فيها شخصية يسوع الصغير  الذي يجلب لهم  الهدايا التي كتبوا له عنها في رسائل خاصة فأجاب معظمهم انه يلبس ثيابا حمراء وبيضاء اللون وله لحية بيضاء كالثلج  أي شخصية سانتا كلوز .

وعلى الرغم من أن شخصية سانتا كلوز هي من اصل شمالي وظلت حتى الثلاثينيات من القرن الماضي  تظهر بأشكال مختلفة إلا أن شركة كوكا كولا دخلت على الخط وألبست العاملين لديها في إطار عملية دعائية لباس الشركة أي الأحمر والأبيض ومنذ تلك  الفترة يفرض الأمريكيون هذا اللباس  لشخصية سانتا كلوز  على العالم .

عن موقع ايلاف

 

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا