طبعت في كينيا أول نسخة لتفسير تطبيقي للإنجيل صاغه علماء لاهوت أفارقة بما يقربه من القضايا التي يواجهها الأفارقة تقليديا وحاضرا.
وقد كتب التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، بعهديه القديم والجديد، 70 عالم وباحث لاهوت من 25 بلدا، جميعهم من الأفارقة.
ويهدف التفسير التطبيقي الأفريقي للكتاب المقدس إلى شرحه من منظور أفريقي، كما يحتوي على أمثال محلية وحكم شعبية أفريقية بما يسهم في فهم الآيات. ( هذا يعني ان آيات الكتاب المقدس تفسر وتشرح بلغة بسيطة بدون المس بنصوص الكتاب المقدس, والتي من خلال هذا التفسير يستطيع القارئ العادي ان يفهم ما يقصده الكتاب المقدس وهذا يسمى باللغة اللاهوتية "Contextual Theology" .

كما يتصدى التفسير لقضايا معاصرة تواجه القارة، من قبيل انتشار الإيدز، وبتر الأعضاء الجنسية للمرأة المعروف باسم الختان، والقضايا التي تواجه اللاجئين، فضلا عن الصراعات العرقية وقضايا السحر والشعوذة.  وطبعت الكتاب دار زوندرفان الإنجيلية للنشر، حيث يقدم تفسيرا للإنجيل قسما بقسم.
ويقول محرر الكتاب، توكونبو أدييمو، إن الكتاب ليس بديلا عن الإنجيل، غير أنه يهدف لجعل محتواه أكثر وضوحا للمسيحيين في أفريقيا.
وقال إنه طلب من الباحثين الأفارقة السبعين الذين شاركوا في صياغة الكتاب أن يراعوا الدقة فيما يتعلق بالخلفية الثقافية فضلا عن خلفية الكتاب المقدس.

وقال المحرر ايضا عن الكتاب  "إنه نسج من كلمة الكتاب المقدس وكلمة أفريقيا". وتابع "تم الاستعانة بالكثير من الأمثال الأفريقية والكثير من الحكمة الشعبية الأفريقية فضلا عن الكثير من الأنماط والأغاني الأفريقية".
وأضاف أن التفسير التطبيقي يضم إجمالا أمثلة من 250 مجموعة ثقافية وعرقية مختلفة. ويجمع الكتاب جهود علماء لاهوت من عشرة طوائف مسيحية رئيسية، وإن أشير إلى أن الكنيسة الكاثوليكية لم تمثل بين الطوائف.

ويقول أدييمو "إن كلمة الله طالما تم ربطها بالسياق الحياتي والبيئي الذي كتبت فيه"، مستشهدا بكتابات الرسول بولس في العهد الجديد من الإنجيل.  وتابع قائلا "حينما كان بولس يكتب لليهود، كان يستعين بالكثير من الثقافة اليهودية وعادات وتقاليد الشعب اليهودي".
وأضاف "غير أن الذين حملوا الإنجيل إلى أفريقيا لم يأتوا بتلك الإشارات الإنجيلية إلى السياق الأفريقي".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا