في ذات ليلة، حلم أحد الرجال وإذ به يسيرعلى شاطئ البحر برفقة الرب. كان هذا الرجل ينظر، وإذ بفقرات من حياته تلمع أمامه على الأفق، وكأنها فيلم سينمائي... ومع كل فقرة من حياته، كان يتراىء  له فوق الأفق، أثار أقدام على الرمال...

فكان هناك أثار أرجل شخصان... فبدت الواحدة أثار قدميه، والأخرى أثار أقدام الرب وهو يسير بجانبه... ولدى مرور أخر فقرة من حياته، وهي تلمع في الأفق البعيد، لاحظ هذا الرجل، بأنه في العديد من المراحل، في رحلة حياته، كان هناك أثار لقدمين فقط على الرمال لا غير، مع أنه في تلك الأوقات بالذات، كان هو يمر في أصعب مراحل حياته، واشدها ألماً، إذ كانت أحلك الأيام وأعوزها لرفقة شخص ما...

كان هذا الأمر سبب ألمٍ شديد له، وأزعجه تماما، حتى أنه أخذ يسأل الرب ويقول له: لقد قلت يا رب بأنك صديق وفيّ، وبإنك لن تتركنا، بل تسير معنا في الأمور اليسرة والعسرة، طول الطريق... لكن يا رب ها أنني أرى بأنه في اللحظات الصعبة من حياتي، حينما كنت في مسيس الحاجة لك ولمعونتك، كنت تتخلى عني وتتركني، فكنت أسير وحدي ماشيا أتخبط وسط أمواج الحياة.

فلست بمدرك يا رب كيف تسمح بذلك، وكيف تتركني وحيدا، وها أثار أقدامي وحيدة تسير بثقل فوق تلك الرمال...

نظر الرب برفق، وعيناه ملئة بالمحبة والحنان، وأجاب قائلا... يا أبني العزيز والغالي... أني أحبك جدا جدا، ولن أستطيع أن أتخلى عنك أبدا... فقد كنت معك طوال الوقت، ولم أتركك البتة... لكنك في وسط تلك الأوقات الصعبة من حياتك، عنما أشتدت عليك التجارب وكثرة عليك الآمك... عندما كنت ترى أثار قدمين فقط لا غير على الرمال، في تلك الأوقات الصعبة، والتي لم يكن لديك فيها القوة على السير، في تلك الفترة كانت  قدماي فقط على الرمال، لأنني كنت أحملك....

أخي وأختي... عندما تشتد علينا المصاعب، وتكثر فقوقنا المصائب، علينا أن نلتجئ لله... يعلمنا الكتاب المقدس بأن الله لنا ملجأ وقوة.عونا في الضيقات وجد شديدا‎. الرب راعي فلا يعوزني شيء... لانه قال لا اهملك ولا اتركك .

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا