يا سنين العمر امضي
سريعاً وعجلي باللقاء
بمن طابت به نفسي
في رحلتي نحو السماء
طالت غربتي وقد مللت
لأيامي عدٌّ وإحصاء
في كلها كنت بجواري
ولم تمل يوماً البقاء
وظللت أميناً مع أنني
لم أُحْتَسَبْ من الأمناء
وخير ورحمة كل يوم
يتبعانني دون استثناء
قد مرت معك السنين
ربي بكل جود ورخاء
وتتكلل السنة تلو الأخرى
بالدسم لا العناء
حتى في وسط الضيق
كنت لي انت رجاء
فيك طرحت كل هم
فغدوت دوماً في هناء
وهل أنسى حضناً كان
لي فيه كل يومٍ احتماء
وان نسيت كيف أنسى
أحسانا من لدنك جاء
فأنت ترسم في عينيَّ
بسمةً بعد طول البكاء
ومن غيرك بدَّل حزني
المفرط بالفرح والعزاء
ألَّا أبقى معك فقد عشت
عمري كله في شقاء
وإن خسرتك ربي فقد
ضعت يوماً بعد يومٍ هباء
فالكل دونك نفايه وهذا
قول صفوة الحكماء

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا