هُوَ في البَدء كائنٌ هُوَ رُوحُ – قولهُ نيّرٌ عفيفٌ صَريحُ

جَعَلَ الكون فسْحة ً ذات نورٍ – يتزيّا بهِ الفضاءُ الفسيحُ

يغمرُ الكائناتِ من كلّ صَوبٍ – لا سكونٌ يصدّهُ لا جموحُ

خصّ إنسانها بأعظم فضلٍ – إنّهُ العقلُ والشعورُ المَليحُ

بَيْدَ أنّ الإنسان زاغ عِثاراً – والزنا ما يلذ ّ مُرٌ قبيحُ ١

لا مفرّ ٌ من الهلاك ومَنجَىً – مِن حِساب ٍ لولا الإلهُ سَميحُ

سأل المرءَ توبة ً لنجاةٍ – واعِداً أن يجيء مِنهُ المَـسـيحُ

بفداءٍ مُخلِّصاً شعْبَهُ الزّاني وبالأنبياء قِيلَ الصّحِـيحُ

أرسَل النخبة التي اٌختارَ بالإسْــــم وفحـوى الرسائلِ التـسبيحُ

المزاميرُ بهجة ٌ وصلاة ٌ – ودُعاءٌ تكرارُهُ ترويحُ

والأناشيدُ مهرجاناتُ عِشقٍ – للإلهِ المُحـبِّ جاز المديحُ

فإذا جاءَ بالمسيح أضاءتْ – شُعلة ُ الحقّ فاٌقتضى التلميحُ

إنّه الدربُ والحياة فمَنْ آمَن نالَ الخلاصَ وَهْوَ الطُّموحُ

والذي يرفضُ المسيحَ كمَن يدخلُ حَـرْباً وعازَهُ التسليحُ

النبوءاتُ بالمئاتِ عنِ الفادي تخطّت إسحاق وهْوَ ذبيحُ

قال موسى: اٌلنبيُّ مِن إخوتي يُعْـلَنُ للشّعْب والكلامُ فصيحُ

هُوَ عِمّانوئيل قولُ أشِعْيَاءَ قروناً تمدَّدَ التصـريحُ

قبْلما أقبل الملاكُ يُحَيّي – بنتَ داوودَ قصْدُهُ التوضيحُ

مِلؤها نعمة ٌ من الأزل الغابر سِـرٌ عَلٍ وقلبٌ جَريحُ

هِيَ موهُوبة ٌ بقـُدْسٍ وطُهْرٍ – هِيَ نذرٌ به البَخورُ يفوحُ

هِيَ مُختارة اٌبْنها رَبِّها القـادِمِ منها وحُبّهُ مفـتوحُ

فاٌستجابتْ لهُ: نعَمْ أمَة الرّبّ أنا ما يُريدُ لي ويُتيحُ

ما شَدَتْ غيرَ مَجْدِهِ في مكانٍ – يومَ أصغى لوقا إلى ما تبُوحُ

هِيَ ذي منذ ذاك تذكُرُها الأجْـيالُ شفّاعة ً لها ما تلوحُ

كلّ نوع ٍ مِن الشفاعةِ مُجْـدٍ – كزوايا مُثلّثٍ لا يَـزيحُ ٢

ككلام المسيح في كلّ حَفلٍ – مستقيمٌ ونقدُهُ مطروحُ

كلماتٌ مقرونة ٌ بفِعَالٍ – وحياة ٌ نـصيبُها ممدوحُ

والشهاداتُ للمسيحِ عِظامٌ – مُعجزاتٌ قيامة ٌ تصحيحُ

لا رياءٌ في قولهِ لا غموضٌ – قلتُ حاشا وقد تجلّى الوُضوحُ

وتمنّى اليهودُ لحظة سَهْـوٍ – مِن لسانٍ بالطيِّباتِ يفوحُ

كان ندّاً لـكيدِهِمْ والنوايا – هِيَ مِمّا بنى اللئامُ صروحُ

جادَلوهُ عسى يُصيبون حَرْفاً – ليَنالوا مِن شأنِهِ ويُطيحوا

لم يدينوه بالخطيئة لكنْ – هُوَ عنهُمْ حَمّالُها المذبوحُ

هُوَ عَنّا وعَنهُمُ حَمَلَ الرِّزءَ ثقيلاً وجُرْحُهُ مسفوحُ

يتحدّى على صليب الخطايا – رهبة الموت والصّدُورُ تنوحُ

وَطِئ الموت كي نقومَ ونحيا – مَعَهُ في فردوسِهِ نستريحُ

ما على الرّغم مِنهُ بل برضاهُ – لـِيَتِمّ الفداءُ والتنييحُ

ساعَة َ اٌنشقّ هيكلٌ وتعافى اٌلأفـْقُ مِن ظُلمَةٍ وضَجّ ضَريحُ

جاعِلاً موتهُ ثلاثة أيّام فقامَ المسيحُ وهْوَ المسيحُ

ورآهُ الذي رآى والتلاميــذ شهودٌ فجَنْبُهُ مجروحُ

وثقوبٌ مِن المسامير قضّتْ – شكّ توما والشكّ بُطْلاً يصيحُ

رُبّ ظنٍّ وراءَهُ العِلْمُ هادٍ – نافعٌ في مَحَلِّهِ مسموحُ

لا اهتداءٌ وفطنة ٌ دون وعْي ٍ – فكرة ٌ تأتي تارّة ً وتروحُ

لستُ أدري مِن أين تأتي إلى أيـن يُرى البرقُ مِثـلَها والرِّيحُ

*******

١ المعنى الشّامل للزِّنا في الكتاب المقدَّس؛ الانحراف عن وصايا الله واٌتِّـباع عبادات أخرى- فمثالاً لا حصراً: {ولقضاتهم أيضاً لم يسمعوا، بل زنوا وراء آلهة أخرى وسجدوا لها. حادوا سريعاً عن الطريق التي سار بها آباؤهم لسَمْع وصايا الرب. لـمْ يفعلوا هكذا} – سِفر القضاة: الفصل 2 والآية 17

٢ توجد ثلاثة أنواع من الشّفاعة في المسيحيّة؛ الكفّاريّة والنِّيابيّة والتوسّليّة. تفضّل-ي بمراجعة كتاب الشّفاعة، بقلم القمّص زكريّا بطرس لمعرفة التـفاصيل- المقالة متيسّرة على الإنترنت

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا