الكلام وخطورتة ، الكلام وكيفية استعماله ، وكيف كان الرب يسوع يتكلم لنتعلم منه.
تأملي معكم اليوم عن شيء كثير الاستعمال في حياتنا ، نستعمله كل لحظة وفي كل مكان ، نستعملة بكثرة ، ولكن هذا الشيء قد نُسيء أستخدامهُ فنجلب التعب لنا وللآخرين ، وقد نجيد إستخدامهُ فنجلب الراحة لنا وللآخرين .

تكلم الكتاب المقدس عن هذا الشيء في مواضع كثيرة ، وبعض الآيات الكتابية عن هذا الموضوع :
- أمثال 10:19 " كثرة الكلام لا تخلو من معصية".
- أفسس 4:29 "ليكن كلامنا حسب الحاجة صالحاً للبنيان".

وهناك الكثير والكثير من الآيات التي تتكلم عن "الكلام" ولكني أود من القارئ العزيز أن ينظر إلى هاتين الآيتين بتمعن ويلاحظهما جيداً .

وسنعرض لبعض النقاط المهمة في هذا الوضوع:

1) الكلام وخطورته
للكلام خطورة ليس على المستوى الفردي فقط لكن أيضاً على المستوى الجماعي ، فقد نتكلم بكلام يجرح الآخرين وتكون النتائج سلبية ومدمرة ، إذ نُسيء إستخدام هذه الوزنة التي أعطانا اياها الله ، وهنا نلاحظ عدد من الآيات الكتابية

ــ الكلام وسيلة لسعادة الإنسان أو تعاستة وشقائةِ وهذا نراة في " أم 18:21 " الموت والحياة في يد اللسان وأحباؤة يأكلون ثمرهُ".

ــ الكلام إما يكون وسيلة لشفاء جروح الأخرين أو زيادتها " أم 12:18 يوجد من يهذر مثل طعن السيف . أما لسان الحكماء فشفاءُ"

ــ الكلام أحد الأسباب الرئيسية للخصام والإنشقاق " أم 16:28 " رجل الأكاذيب يطلق الخصومة والنمام يُفرق الأصدقاء"

ــ الكلام قد يصنع الهدوء والسلام او الغضب والمشاحنات "15:1" الجواب اللين يصرف الغضب والكلام الموجع يهيج السخط.

ــ الكلام الأيجابي سبب بركة لحياة الآخرين " أم 10:11" فم الصديق ينبوع حياة وفم الأشرار يغشاةُ ظلم"

فهنا بعض الآيات التي تتحدث عن خطورة الكلام أذا اسأنا إستخدامه ، ونرى أيضاً أيجابياته لو إستخدمناه بطريقة صحيحة حسب الكتاب المقدس .


2) أمثلة كتابية عن الكلام ونتائجها

يوجد العديد من الأمثلة الكتابية التي تُعلمنا كيفيّة الكلام وكيف نستفيد ونتعظ من كل موقف

I) متى 16:13 نرى حادثة مهمة جداً تعلمنا درساً رائعاً في حياتنا اليومية والعملية ، هنا في هذا الشاهد " يسأل المسيح تلاميذه قائلاً " من يقول الناس إني أنا ابن الأنسان؟ وهنا يبدو تحدي كبير. أما التلاميذ فكيف سيجيبونه وهم يسمعون أقاويل كثيرة سلبية عنه ، قد سمعوا أن البعض يقولون أنة مختل ، مجنون ...ألخ من الأقاويل السلبية ، ولكن يا لروعة الذوق المسيحي الذي كان لدى التلاميذ في اجابتهم للمسيح ،أجابوه بإجابات أيجابية قالوا له قوم يقولون أنك يوحنا المعمدان ، آخرون إيليا ،وآخرون أرميا أو واحد من الأنبياء ، يا لها من روعة نقلوا إلى المسيح الكلام الأيجابي ولم ينقلوا إلى المسيح أي كلام سلبي قد سمعوه من الناس وهم في وسطهم .

II) موقف آخر نراه في يوحنا والأصحاح الرابع ،عن السامرية والرب يسوع ،وكيف كان يسوع يتعامل مع الناس ، وبالرغم من قصة هذة الامرأة لكن لم يمسك ويعلق يسوع على أخطائها ، ولكن أمتدح فيها صفة جيدة رآها فيها أذ يقول لها "هذا قلتِ بالصدق" يا له من معلم رائع ، يعرف كيف يمتدح فينا الصفات الصغيرة ، هل يا أحبائنا نمتدح بعضنا بعض عندما نرى صفات جيدة فى بعضنا ، أما نتجاهل كل الصفات الرائعه ونعلق على عيوب وأخطاء بعضنا البعض.

3) الكلام وأسلوبه

بعد ما سردنا النقطتين السابقتين نتكلم سوياً عن اسلوب الكلام وكيف نتكلم

- إبتعد عن كثرة الكلام ، ولتكن الكلمة في وقتها ومحلها "أم 10:19" ، "أم 15:23" ، "أم 25:11"

- إبتعد عن الكذب بكل أنواعة مهما كانت أسبابهُ " أفسس 4:25" ، "أم 12:22"

- ليكن كلامنا حسب الحاجة صالحاً للبنيان "أفسس 4:29"

الرب يعطينا أن نتعلم من الرب يسوع الكلام الإيجابي الذي يشفي الآخرين ويضمد جروحهم ،ويكون سبب بركة لحياتهم ، فإن اردت أن تتعلم فتعلم عند رجلي يسوع فهو أعظم معلم والرب يبارككم.

واله كــــل نعمةٍ الذى دعانا إلى مجــــدهِ الأبدي في المســــيـح يسوع بعـــدما تألتم يسيراً هو يكمّلكم و يثبتكم ويقويكم ويمكنكم "1بط 5: 10".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا