يدور في ألمانيا جدل كبير حاليا بشأن اللاجئين السوريين الذين يقومون بزيارة بلدهم الأصلي. الأمر الذي دفع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) للتحذير بشكل رسمي من أن زيارات اللاجئين إلى بلدانهم قد تتسبب في إلغاء حق اللجوء.

وبشأن الكيفية التي تتأكد من خلالها السلطات الألمانية من أن أحد اللاجئين قد قام بالسفر إلى بلاده التي فر منها، وطرق متابعة تحركات من يتمتعون بالحماية في ألمانيا، أكدت ناتالي بوسينيوس المتحدثة الرسمية باسم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أن "المكتب يتلقى معلومات عن رحلات محتملة يقوم بها أشخاص حاصلون على حق الحماية، وتلك المعلومات نحصل عليها من الشرطة أو سلطات الهجرة".

ويمكن للحاصلين على حق اللجوء في ألمانيا زيارة بلدهم الأصلي في حالات استثنائية، كما تقول المتحدثة، منها حدوث حالات وفاة تستدعي حضور مراسم الدفن، أو زيارة أحد أفراد الأسرة المصابين بمرض خطير. وتضيف بوسينيوس: "مثل هذه الحالات لاتعد سببًا لإلغاء وضعية اللاجئ".

وتشير المتحدثة باسم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين إلى أن سحب حق اللجوء بسبب زيارة بلد الأم لا يمكن تعميمه، وأنه يجب دائما فحص ظروف كل حالة وتقييمها قبل سحب حق اللجوء منه".

لكن بوسينيوس تحذر من أن السفر بشكل طوعي إلى البلد الأصلي - التي فر منه الشخص وحصل بموجب ذلك على حق اللجوء - قد يشكل سبباً لإلغاء حق اللجوء الذي منح له.

وجدير بالذكر أن تحسن الأوضاع في البلد الأصلي قد يتيح سحب حق الحماية من اللاجئ بعد إعادة تقييم ملف لجوئه والذي يتم كل ثلاث سنوات.