أعربت منظمات مسيحية معنية بحرية الدين عن قلقها العميق إزاء أوضاع مسيحيين محتجزين في اليمن، بعد تقارير تحدثت عن تعرض بعضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل السجون بسبب إيمانهم المسيحي.
ووفق معلومات نشرتها منظمة Open Doors International، فإن عددًا من المسيحيين اليمنيين اعتُقلوا خلال الأشهر الماضية في مناطق خاضعة لسيطرة جماعات مسلحة، حيث يواجهون استجوابات وضغوطاً للتخلي عن إيمانهم.
وتشير التقارير إلى أن بعض المعتقلين تعرضوا لأساليب قاسية خلال التحقيق، بما في ذلك الضرب والتهديد، في محاولة لإجبارهم على العودة إلى الإسلام. كما أفادت مصادر محلية بأن عائلات المعتقلين تواجه صعوبة في معرفة أماكن احتجازهم أو التواصل معهم.
ويُعد اليمن واحدًا من أخطر البلدان في العالم بالنسبة للمسيحيين، بحسب تقارير المنظمات الدولية التي ترصد أوضاع الحرية الدينية. فمع استمرار الحرب والانقسام السياسي في البلاد، يعيش معظم المسيحيين إيمانهم بسرية خوفاً من الاضطهاد أو الاعتقال.
من جهتها، دعت منظمات حقوقية المجتمع الدولي إلى متابعة قضية المعتقلين المسيحيين في اليمن والضغط من أجل ضمان احترام حرية الدين والمعتقد، والإفراج عن كل من سُجن بسبب إيمانه.
ورغم الظروف الصعبة، تؤكد تقارير كنسية أن جماعات مسيحية صغيرة لا تزال موجودة في اليمن، حيث يحافظ المؤمنون على صلواتهم واجتماعاتهم الروحية في الخفاء، متمسكين بإيمانهم رغم المخاطر.
