تحدثت الكاتبة أولينا أوشاب في تقرير نشرته مجلة " فوربس" الأمريكية عن قضية السلامة والأمن في العراق والتي جرى تجاهلها إلى حد كبير.

في عام 2017، في أعقاب إجراء الإقليم استفتاء الانفصال، اضطر العديد من أبناء الأقليات الدينية ولا سيما المسيحيين إلى الفرار من بلدة تلسقف (تل أسقف) في سهل نينوى شمال العراق، خوفا من التعرض للإصابة أو ما هو أسوأ. وطالما أن النزاع ما زال مستمرا بين الحكومة العراقية والأكراد، فإن سكان هذه المناطق لن يستطيعوا العيش فيها.

الإيزيدية الحائزة على جائزة نوبل نادية مراد دعت كلا من بغداد وأربيل إلى ضرورة دمج الأقليات الدينية بشكل أفضل في قوات الأمن، معتبرة أن هذه الجهود ستمكن الأقليات الدينية من استعادة شعورها بالأمان وستمنع القيام بإبادة جماعية في المستقبل.

في شهر أغسطس/آب من عام 2014، كانت قوات البشمركة الكردية هي القوة الأمنية الوحيدة الموجودة في المنطقة، حيث كانت تشرف على قواعد ونقاط التفتيش في جميع أنحاء سنجار، كما أنها دافعت عن المنطقة لسنوات طويلة، ومع ذلك، فقد قيل إن قوات البيشمركة لم تقم بحماية الإيزيديين عندما نفذ تنظيم الدولة هجوما على مدينة سنجار.

في حال لم يتم التعامل بشكل فعال مع هذه القضايا فإن المجتمعات المستهدفة من قبل تنظيم الدولة ستواصل العيش في رعب تام أو ستغادر المنطقة مجبرة بحثا عن الأمان، وهو الخيار الوحيد المتاح أمامها حينها.