النساء الفلبينيات أتين لأن المجتمع الإسرائيلي بحاجة إليهن، وكثيرات منهن يقمن بأشغال ذات أهمية حيوية وفي ظروف صعبة مثل العناية بالمسنين، أو بالمرضى، أو يقمن بخدمة المنازل والنظافة، وساعات العمل المفروضة عليهن طويلة ومضنية. أولادهن ولدوا هنا وذهبوا إلى المدارس الإسرائيلية، وهم يتكلمون ويدرسون ويلعبون باللغة العبرية، ويحبون دولة إسرائيل، ويرون فيها مكان حياتهم اليوم وغدا.

في هذه الأيام، تفرض السلطات على تلك العاملات الوافدات أن يخترن بين أمرين: إما متابعة العمل هنا وإما يمارسن حقهن في الأمومة مع أولادهن. وهكذا فإنهن يفقدن وضعهن القانوني في حالة الحمل أو الولادة إن قرَّرْنَ الاحتفاظ بالولد في إسرائيل. وبعد ذلك، يُبحَث عن عاملات أجنبيات غيرهن بدلهنَّ.

أما الأولاد، وهم نسبيًّا قليلو العدد، الذين وُلِدوا وكبروا هنا، ويشعرون بأنفسهم مرتبطين بدولة إسرائيل، مع العلم أن بعضهم قد لا يكون له الحق في جنسية بلد أهلهم الأصلي، ألا يمكن أن ترحم السلطات هؤلاء، فتسمح لهم أن يعيشوا في البلد الذي ولدوا فيه، ولو تحت شروط محددة؟

رؤساء الكنائس ولا سيما الكاثوليكية في البلاد قالوا انهم ينظرون بقلق بالغ الى قرار السلطات المعنية بشؤون الهجرة القاضي بإبعاد أمهات فلبينيات وأولادهن، ولو أنهم مهاجرون طلبًا للعمل وقد فقدوا وضعهم القانوني بسبب انتهاء تأشيرة إقامتهم في إسرائيل.