إثر القرار الذي تبنته المحكمة الاسرائيلية أمس والذي جاء لينهي صراعا قضائيا استمر نحو 14 عاما لصالح شركات مقربة من جمعية "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية، لفتت صحيفة "هآرتس" إلى أن محامي البطريركية تنازلوا خلال المداولات عن الادعاءات بشأن الرشوة والفساد في أساس صفقة البيع، كما تنازلوا عن ادعاءات عدم صلاحية التوقيع على الصفقة، كما لم يتم عرض وثائق على المحكمة تشير إلى أن الجمعية الاستيطانية كانت قد عرضت 9 أضعاف المبلغ الذي تم دفعه فعلا.

وأشار القاضي في نص القرار: "التساؤل الرئيسي الذي يحوم حول الصفقات هو: ما هي مصلحة البطركية في بيع أملاك في موقع بالغ الحساسية مثل البلدة القديمة ولماذا تتم هذه الصفقات في الخفاء؟".

وتابع: "بالنسبة للمصلحة في بيع الأملاك، فهناك إجابتان: الأولى، الوضع المادي للبطركية في حينها، حيث احتاجت البطركية لمصدر دخل من أجل الدفعات الشهرية الجارية، ثانيا بسبب السياسة الداخلية المتعلقة بالصراع بين التيارين العربي واليوناني في البطركية. تمت الأمور سرا بسبب الحساسية المتعلقة ببيع أملاك البطركية بشكل عام وبشكل خاص في القدس القديمة".

وعلى خلفية قرار المحكمة اتهمت المنظمة الأرثوذكسية الموحدة ومجموعة الحقيقة الأرثوذكسية البطريرك بالخيانة والتواطؤ في تسريب العقارات الكنسية للإسرائيليين، وقالتا في بيان لهما أمس: " لقد أثبت هذا القرار تواطؤ وتآمر ثيوفيلوس ومجمعه الفاسد في جريمة تسريب أوقاف باب الخليل".

وكانت القضية قد بدأت في العام 2005، كتبت صحيفة "معاريف" في حينه عن بيع المباني الثلاثة، وهي فندق "بترا" الذي يتألف من 4 طوابق، وفندق "إمبريال" قرب باب الخليل في مدخل البلدة القديمة، ومبنى آخر هو "بيت المعظمية" في شارع المعظمية في الحي الإسلامي في المدينة.

يشار إلى أن فلسطينيين يسكنون هذه المباني ويعتبرون "مستأجرين محميين"، ومن المتوقع أن تبدأ جمعية "عطيريت كوهانيم" بإجراءات قضائية لإخلائهم منها.