أعادت مدرسة العائلة المقدسة التابعة للكنيسة الكاثوليكية في غزة فتح أبوابها أمام نحو ألف طالب، بينهم قرابة 130 طفلًا مسيحيًا، بعد سنوات من الحرب والدمار الذي طال قطاعات واسعة من الحياة اليومية والتعليمية في القطاع.
وقال الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، إن استئناف الدراسة يأتي رغم النقص الحاد في المستلزمات الأساسية، موضحًا أن المدرسة لا تزال تفتقر إلى المقاعد والأقلام، ما يضطر بعض الأطفال إلى الدراسة على الأرض، بينما يستخدم المعلمون مواد وورقًا معاد تدويره لمواصلة العملية التعليمية.
ورأى بيتسابالا في عودة المدرسة إلى العمل علامة ملموسة على تمسّك المجتمع بالحياة وسط الظروف الصعبة، مشددًا على أهمية دور الكنيسة والمعلمين في خلق مساحة آمنة وهادئة للأطفال قدر الإمكان.
من جانبه، قال كاهن الرعية الأب غابرييل رومانيلي إن جهودًا كبيرة بُذلت لإعداد المدرسة وتوفير بيئة نظيفة يشعر فيها الأطفال بالأمان، رغم محدودية الإمكانات المتاحة.
وقبل الحرب، كانت تعمل في غزة خمس مدارس مسيحية، بينها ثلاث مدارس كاثوليكية ومدرسة أرثوذكسية وأخرى إنجيلية. وبحسب التقارير، سيجتمع الطلاب المسيحيون هذه المرة في مدرسة واحدة، في خطوة تعكس محاولة الحفاظ على استمرارية التعليم والحياة المجتمعية في ظل الظروف الراهنة.
