أثارت حملة قامت بها ما تُسمى بالدائرة الدعوية بجمعية ابن باز الخيرية في مدينة غزة، تحت اسم "جولة دعوية إنكارية لما يسمى بالكريسماس"، على محلات بيع الورود والهدايا والشوكولاتة في محافظة غزة محذرين من احتفالات رأس السنة الميلادية، استنكار قطاع واسع من الشارع الفلسطيني عموما والمسيحيين خصوصا، حيث تحدث هؤلاء مع أصحاب المحلات عن هذا الأمر بوصفه منكرا، منوهين إلى الحكم الشرعي في الاسلام لبيع مستلزمات أعياد النصارى من أشجار وملابس وألعاب وهدايا، وضرورة تجنب كل ما يغضب الله على حد وصفهم.

وبحسب ما تابعت لينغا، فقد انتشرت على صفحات الفيس بوك الصور التي تظهر الأشخاص وهم يزيلون رموز الميلاد من الأسواق والمحلات التجارية في غزة، ويحذرون اصحابها من التعامل بمستلزمات الميلاد والبيع للناس، فيما توالت التعليقات المنددة بهذه التصرفات الغريبة عن الشارع الفلسطيني الذي بمعظمه بعيد عن التشدد والتطرف. 

هؤلاء الدعاة قاموا في العام الماضي بجولة مماثلة أيضا وذلك بحسب ما يظهر على موقعهم الالكتروني حيث كتبوا في 31‏/12‏/2018:

ضمن دورها المجتمعي، الدائرة الدعوية بجمعية ابن باز الخيرية تجوب شوارع مدينة غزة بجولة دعوية إنكارية لما يسمى بالكريسماس، حيث تجول الدعاة على محلات بيع الورود والهدايا والشوكولاتة محذرين من الوقوع في المخالفات الحاصلة في احتفالات رأس السنة الميلادية، بالحكمة والموعظة الحسنة تحدث الدعاة مع أصحاب المحلات عن هذا المنكر بكل جرأة، منوهين إلى الحكم الشرعي لبيع مستلزمات أعياد النصارى من أشجار وملابس وألعاب وهدايا، وفي سياق متصل التقى الدعاة ببعض الشباب الذين يرتدون ملابس بابا نويل الخاص مشيرين إلى عدم جواز ذلك، وضرورة تجنب كل ما يغضب الله ويسخطه، بفضل الله لاقت الجولة قبولاً وأثرا جميلاً عند الباعة والدعاة.

واستهجن مواطنون فلسطينيون ما حصل، وعلّق احدهم: ان هؤلاء تركوا مشاكل البلد ومعاناة الناس، وتركوا الاحتلال وكرسوا طاقتهم وقوتهم لمواجهة شجرة عيد الميلاد!! وعقّب آخر: البلد ليست لكم فلسطين ليست للمسلمين فقط فلسطين للمسيحيين فهم متواجديين من قبل الاسلام... فهذه الارض مقدسة وللجميع.. فينبغي احترام المسيحيين... ليكون بينا تعايش.. هذه التحركات عار!!