خلال حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، عانى مسيحيو السودان من شتى أنواع التهميش والتضييق، واتسمت تلك الحقبة بالتضييق على ممارسة الشعائر الدينية، وإحاطة دور العبادة بحراسة "أمنية بوليسية".

لم يكن سهلا خلال عهد البشير اصدار ترخيص لبناء كنيسة مسيحية، ويقول القس يوسف زمغيلة الذي اتخذ قطعة أرض صغيرة لبناء بيت صغير حوله إلى كنيس، إن كنيسته تعرضت للتدمير لأنه لم يكن يملك الأوراق التي تطلبها الحكومة.

امتناع السلطات عن منح الأقلية المسيحية في السودان تراخيص لبناء كنائس، كان "أداة القمع الرئيسية التي استخدمها البشير على مدى سنوات".

جون نيوتون من الفرع البريطاني لهيئة "مساعدة الكنيسة المحتاجة" قال "نشعر بتفاؤل حذر إزاء تمسك المجلس الحاكم الجديد بحرية الممارسة الدينية للأقليات لكن علينا الانتظار لمعرفة تطور الأحداث".

وقال الأسقف إزكييل كوندو "إذا تم تطبيق مبادئ الفترة الانتقالية بشكل حقيقي، سيحصل تغيير". وتدارك "لكنني لا أزال متشائما نوعا ما لأن العقلية الإسلامية لا تزال موجودة".

قامت الدولة في عهد الرئيس البشير بفرض الثقافة الإسلامية بشكل كامل في المدارس وأماكن العمل، رغم أن الدستور السابق ينص على حرية الممارسة الدينية.

وبحسب أرقام حكومية يمثل المسيحيون 3 بالمئة فقط من عدد سكان السودان البالغ 40 مليون نسمة، رغم أن المسؤولين المسيحيين يقولون إن العدد الحقيقي أكبر بكثير.

وتم طرد بعض الجمعيات الخيرية الأجنبية التي تساعد مسيحيي السودان في خطوة اتخذت منحى تصعيديا في أعقاب انفصال الجنوب ذي الغالبية المسيحية عام 2011.

وأدى مجلس سيادي غالبيته من المدنيين، اليمين الدستورية الأسبوع الماضي بموجب اتفاق بين المجلس العسكري الحاكم وممثلي حركة الاحتجاج، وتضمن "الإعلان الدستوري" فترة انتقالية من ثلاث سنوات.

أخيرا يأمل المسيحيون في السودان بأن تشكل العملية الانتقالية السياسية بداية لعهد جديد من حرية الممارسة الدينية وذلك بعد تعرضهم للقمع على مدى عشرات السنوات في ظل حكم عمر البشير.