قال اسقف فادا غورما في بوركينا فاسو، المطران بيير كلافير مالجو، أنه  قلق جدا إزاء الاضطهاد الصعب الذي يعيشه حاليا المسيحيون في بلاده وفي منطقة الساحل بصورة عامة من هجمات تنظيم الدولة الاسلامية " داعش"، وطالب الجماعة الدولية بالتضامن مع الكنائس ورعاتها هناك.

وفي تصريحات صحفية له أوضح المطران مالجو، أن الأيبارشية التي يدير شؤونها هي الأكبر جغرافيًا في بوركينا فاسو، وتتبع لها المناطق التي تعرضت أكثر من سواها إلى الاعتداءات والعمليات الإرهابية، لافتا إلى أن العنف سبب سقوط الكثير من القتلى، كما خلّف أعدادًا كبيرة من الأشخاص المهجرين والنازحين داخليًا.

عندما يتعرض المسيحيون للهجمات من قبل المسلحين الإسلاميين المتشددين يُطلب منهم دائما الارتداد إلى الإسلام والتخلي عن إيمانهم المسيحي، هذا ناهيك عن التعرض للرموز الدينية المسيحية وتدنيسها.

وأكد أن الكنيسة المحلية لا توفّر جهدًا من أجل مد يد العون إلى هؤلاء الرجال والنساء والأطفال المحتاجين، موضحًا أن الأيبارشية فتحت أبواب المدرسة الكاثوليكية التي تديرها كي تأوي عشرات العائلات التي تقيم حاليًا في قاعات الدراسة، مضيفا أن هذا الأمر يعني إرجاء بداية العام الدراسي.

وتابع أنه من الواضح أن كل هذه المجموعات، وعلى الرغم من تنوعها، لديها خطة واحدة وهي بسط سيطرتها على منطقة الساحل بالكامل، مؤكدًا أن أعمال العنف الممارسة على يد هذه المجموعات الراديكالية الإسلامية لم تؤثّر على المسيحيين وحسب.

النسبة الأكبر من أعمال العنف سُجلت في قريتي هيتي ورونجا الشماليتين، حيث أُرغم عدد كبير من سكان القريتين المسيحيين على الارتداد إلى الإسلام أو ترك بيوتهم، كما حمل هذا الأمر حوالي ألفي شخص على الهروب، كما لم ينجو من هجمات الإسلاميين في بوركينا فاسو رعاة الكنيسة الذين قُتل عدد منهم وخُطف آخرون.