برَّأ مجلس العلماء الإندونيسي داعية مسلمًا من تهمة التجديف والإساءة للديانة المسيحية.

التعصُّب في البلاد بات واضحًا للجميع. وقد ظهر مرارًا وتكرارًا في استطلاعات الرأي - وبطريقة بشعة في هجوم على ثلاث كنائس وقع في مدينة سورابايا الإندونيسية في شهر أيَّار/مايو 2018، وقتل فيه انتحاريان مسلمان خمسة عشر شخصًا على الأقل. كذلك يظهر التعصب في الحياة اليومية".

الداعية الإسلامي الأكثر شعبية في البلاد، الأستاذ عبد الصمد قال في تسجيل له عندما تم سؤاله من قِبَل مستمعة: "لماذا دائمًا تتصبَّب عرقًا من الخوف عند رؤيتها الصلبان المسيحية؟". أنَّ هذا يعود إلى كون الصلبان المسيحية مسكونة بأرواح شريرة. وبعبارة أخرى: الصلبان من الشيطان.

وقد كان طيلة خمسة أعوام عضوًا في قيادتها الإقليمية في مقاطعة رياو. وكان يوجد في حسابه على موقع إنستغرام حتى إغلاقه المؤقَّت في هذا العام 2019 متابعون أكثر بكثير من متابعي أي حساب آخر على مواقع التواصل الاجتماعي لأي زعيم ديني آخر في البلاد.

ومن أجل الدفاع عن الفيديو الذي ظهر، صرَّح الأستاذ عبد الصمد بأنَّه قد تحدَّث داخل مؤسَّسة إسلامية وأنَّ جمهوره كان يتكوَّن من مسلمين فقط. وأضاف بما أنَّه لم يكن يوجد أي مسيحيين، فليس من الممكن أنَّ يكون قد أساء إلى المسيحيين، وأنَّه - بالمناسبة - قد أجاب فقط على سؤال.

من جانبهم رفع المسيحيون الإندونيسيون دعوى ضدَّ الأستاذ عبد الصمد بتهمة التجديف - إذ إنَّ قانون التجديف والإساءة للذات الإلهية المحلي يحمي رسميًا جميع الأديان المُعترف بها حكوميًا.