دانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تقريرها الأخير الذي أصدرته، الوضع الحقوقي الذي تعيشه الأقليات الدينية في البلاد، مستعملة في تقريرها أسلوبا شديد اللهجة.

التقرير الذي جاء في 251 صفحة، تعرض بإيجاز للوضع الديني في البلاد، وشددت الجمعية على أن هناك استمرارا في منع وصول الإنجيل إلى المغرب بلا أي سند قانوني، وأن المغاربة المسيحيين يمارسون شعائرهم في بلادهم في ظل غياب كنائس مغربية معترف بها من طرف سلطات البلاد، لتبقى هذه الأقلية حسب الجمعية الحقوقية تمارس طقوسها بشكل سري في كنائس منزلية فقط.

وشدد التقرير على أن الدولة تعودت على الاستغراب من حجم وقوة الانتقادات الموجهة إليها، معتبرة في هذا الباب أن التقارير الدولية تكون مبنية على دوافع سياسية، مبخسة دائما منجزات المغرب الحقوقية. 

وقال رئيس تنسيقية المسيحيين المغاربة زهير الدكالي، إنه من العار أن يعيش المسيحيون المغاربة في بلادهم بلا أن تحمى حقوقهم العقائدية، خاصة أن الأمر يشير في النهاية إلى تناقض مع دولة الحق والقانون. هناك مراحل كان يبدو فيها بأن الانفراج قد يحصل، وبالتالي فإن طائفة المسيحيين في المغرب أصبحوا في تطلع للتمتع بحقوقهم أكثر فأكثر، لكن سرعان ما ظهرت مجددا علامات الجمود، وأشار في مثال على ذلك أن “الكتاب المقدس” كان يُدخل إلى الأراضي المغربية بكمية محترمة، أما اليوم فصار يدخل بكمية قليلة جدا وبصعوبة شديدة، وهو ما يجعل هذه الأقلية ترى المستقبل بضبابية كثيفة.

وأضاف بأن التنسيقية التي يرأسها، قامت بمحاولات كثيرة لخلق حوارات مباشرة مع أجهزة ومؤسسات الدولة، لكنه وصف كل المحاولات بالفاشلة، بسبب عدم إبداء التجاوب والجدية مع مبادرات التنسيقية، منها مثلا تقديم كتيب للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، شُرحت فيه مطالب الأقلية الإنجيلية التي تعتبر جزءا من الطائفة البروتستانتية، كالحق في العبادة والزواج وفق الطرق المسيحية والحق في الدفن وغيرها من المطالب، وأكد الدكالي بأن المجلس استقبل ثلاثة ناشطين من تنسيقية المسيحيين المغاربة، وبأن المجلس أصر بأن مطالب الطائفة المسيحية سترفع إلى قبة البرلمان، دون أن يعدهم بتحقيق مطالبهم.