قال محافظ نينوى في تصريحات صحفية إن «عودة ظاهرة النزوح من الموصل أمر يبعث على القلق، ونحن متخوفون من ارتفاع أعداد النازحين»، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 180عائلة مسيحية كانت عادت إلى منازلها العام الماضي في الساحل الأيسر من الموصل، وهي اليوم تعود مرة أخرى تاركة منازلها بعد تلقيها الموافقة من رجال الدين على الهجرة أو النزوح مجددا لأن الأمن لم يستتب بالكامل بعد.

وطالب المحافظ الحكومة العراقية «بتغيير الأجهزة الأمنية أو زيادتها وإبعاد بعض عناصر الأجهزة التي تعمل على ابتزاز المدنيين تحت كل الذرائع.

عمليات الابتزاز من قبل عناصر قوات الحشد الشعبي والشرطة لأصحاب المحلات والمعارض والتجار دفعتهم إلى النزوح مجددا إلى إقليم كردستان. «العديد من المتاجر أغلقت أبوابها ونقل أصحابها تجاراتهم من الموصل إلى محافظة دهوك حرصا على أراوحهم المهددة.

بالنسبة للمسيحيين، الوضع غير آمن ولا يبشر بالخير إطلاقا في الموصل، فما زالت المفخخات والعبوات الناسفة والاختطاف والابتزاز والقتل على الهوية منتشرا في عموم المدينة.

وبدأت عوائل مسيحية وعربية سنية النزوح من جديد باتجاه مدينتي أربيل ودهوك في إقليم كردستان بعدما كانوا عادوا إلى الموصل عقب إعلان الحكومة العراقية قبل أكثر من عام القضاء على تنظيم داعش عسكريا في البلاد.

يذكر أنه وبعد التهجير القسري للمسيحيين اصبحت الموصل شبة خالية من المسيحيين حيث لم يبقى الا القليل منهم في دور العجزة ودور الايتام وآخرين لم يستطيعوا الخروج، وبعد تهجير المسيحيين دخلت قوات تنظيم داعش إلى الكنائس ونزعوا الصُلبان عنها، وحرقوا أجزاء منها، ومن بينها كنائس أثرية وتراثية قديمة يعود بناؤها إلى مئات السنين، وحولوا بعض من الكنائس إلى مساجد ومقرات لهم.