أوردت صحيفة لافانغوارديا الإسبانية عن مسيحيين عراقيين قولهم إنهم كانوا أحسن حالا بكثير في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وان السلطات الحالية في العراق لا تولي أهمية لإعادة بناء وتعمير مناطقهم التي دُمرت عقب الحرب الأخيرة على داعش.

وقالت الصحيفة الإسبانية بصريح العبارة: مسيحيو العراق يَحنّونَ لعهد “صدام” .. فمن بعده يعيشون حالة من انعدام الأمن لم يشهدوا لها مثيلاً.

وبحسب ما تابعت لينغا، فقد نقلت مراسلة الصحيفة عن أحد البائعين قوله إن "منظمات غير حكومية وأخرى مسيحية هي التي تمول عملية إعادة إعمار المناطق المسيحية في العراق"، وان الحكومة العراقية لا تبدي اهتمامًا بمواطنيها المسيحيين.

وبحسب إحدى النساء اللواتي عايشن عهد صدام، فقد كانت حياة المسيحيين خلال حكمه أفضل، "حيث لم تطل أي تفجيرات مدارسهم أو منازلهم. لكن بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي على العراق، عاش المسيحيون حالة من انعدام الأمن لم يشهدوا لها مثيلا من قبل".

وأشارت الصحيفة الى أن مسيحيي العراق يعانون من تدمير البنى التحتية في المناطق التي يقطنونها، وفضلا عن ذلك، يعاني عدد كبير منهم من نقص الأدوية، وهي مشكلة منتشرة في جميع المدن العراقية بسبب تدمير مصنع الموصل وغلاء أسعار الأدوية.

وخلصت الصحيفة ان مسيحيي العراق يحاولون عبثًا إيجاد مكانة لهم في المجتمع العراقي. وبينما قاتل عدد منهم في صفوف الأكراد للتغلب على تنظيم الدولة، يوفر البعض الآخر خدمات النقل للمواطنين الذين يحتاجون ذلك.

ويؤكد مراقبون أن حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، التي اتسمت بطابع علماني وكانت تحكم قبضتها على البلاد وخصوصا في الجوانب الأمنية، لم تمارس اضطهادا منهجيا ضد الأقلية المسيحية بشكل خاص كما فعلت على سبيل المثال مع الأكراد أو الشيعة في الجنوب.

إلا أن بعض التجمعات المسيحية تعرضت، خلال فترة حكم حزب البعث، الذي استمر في السلطة لأكثر من ثلاثة عقود، لعمليات ترحيل من مناطق سكنهم الأصلية.