الجحيم

متى كانت آخر مرّة سمعت فيها وعظة عن الجحيم. هل تذكر؟ ومتى كانت آخر مرة سمعت فيها أحد يتحدث عن الجحيم؟ يسهل أن نعيش باريحية في تجمعاتنا المسيحية من غير التفكير بأولئك الذين لم يحصلوا على الخلاص بعد. ولكن الحقيقة أن الجحيم واقع وأن أولئك الذين لم يقبلوا الرب يسوع مخلصا لحياتهم سيقضون أبديتهم هناك بحسب إنجيل يوحنا 6: 14.

لقد كتب القس جاي دي جرير مقالاً عنوانه "7 حقائق عن الجحيم" وفيه يوّضح بعض المعتقدات الخاطئة عن الجحيم ومنها:

1. رؤية الله وجها لوجه هو أمر غير واضح الملامح

يخبرنا الكتاب المقدس أن الله قدوس وكامل ومن يراه وجها لوجه يموت كما جاء في خروج 33: 20. لقد سقط نبي الله اشعياء عندما رأى الله جالسا على العرش اعتقادا منه انه سيموت اذا رأى وجه الرب كما جاء في اشعياء 6: 5.
بالرغم من أننا لا نميل الى فكرة العذاب الأبدي في الجحيم يحاجج جرير انها موجودة لسبب وأن الله يخبرنا عن الجحيم ليوضح لنا مدى قداسته وهذا معناه ان الجحيم هو جحيم بمقدار ما عليه الله من قداسة.

2. المسيح لم يخبرنا عن الجحيم

يعتقد البعض ان الجحيم لا وجود له لان المسيح وديع ومتواضع وحياته كانت رسالة محبة وعطف، فهم يعتقدون أن الله تحدث عن الجحيم في العهد القديم فقط، لكنه تحول في العهد الجديد ومع ولادة المسيح للحديث عن المحبة وهو المعتقد الخاطئ، ولكن جرير اشار أن المسيح تحدث عن الجحيم بوضوح وانه اكثر من تحدث عن الجحيم في الكتاب المقدس. كما يقول إنه اذا قمنا بإحصاء الآيات التي تحدث فيها المسيح عن الجحيم سنجد أن عدد المرات التي تحدث فيها عن الجحيم اكثر من تحدثه عن السماء.

3. الجحيم نقطة سوداء في محبة الله

يوضح جرير ان المسيح ذكر لنا الجحيم في مرات عديدة لكي نفهم مدى الآلام التي سيعاني منها على الصليب، فقد تحمل شخص الرب يسوع مزيجا من الألم الجسدي والذهني في صلبه اذ انه انفصل عن الله وهو على الصليب، وفي قيامه بذلك أخذ الجحيم الذي كنا تستحقه نتيجة خطايانا في جسده. فعلى خلاف المعتقد يظهر الجحيم لنا مدى محبة الله وتضحياتها لكل منا.

4. يرسل الله الناس للجحيم

نعم، ان كل من لم يقبل يسوع مخلصا سيذهب الى الجحيم لكن الكاتب جرير كان قد وضح أن ليس الله هو من يرسلهم الى الجحيم بل انهم يذهبون بأنفسهم نتيجة رفضهم للمسيح. إن كان الله قد قدم لنا نور المحبة والصداقة والخليفة، ولكنك عندما تقابل هذه المحبة برفض الإله كرب وسيد على حياتك، فبالتأكيد ستحصل على رغبتك وهي الانفصال عن الله ومعه ستذهب كل عطاياه الصالحة عنك.

5. يكفي لله ان ينقذنا من الجحيم

يعتقد بعض من يقبلون المسيح انه هو طريقهم للخلاص من الجحيم، فهم يقبلونه فقط خوفا من الجحيم، ولكن جرير يقول انه من غير الكافي لله ان ينقذنا فقط من الجحيم بل لا بد ان يخرج الجحيم من داخلنا، أي ان قلوبنا لا بد ان تتغير من خلال محبتها لله والثقة به، فإنك ان قبلت المسيح لمجرد الهروب من الجحيم، فقد تكره التواجد في السماء، لانه بكل بساطة كل من يحب الله ويضع ثقته به سيتمتع في السماء معه.