علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان أن كنيسة القديس مار بيشوع في قرية تل شاميرام الآشورية الواقعة في ريف مدينة الحسكة الشمالي قد سويت بالأرض تماما.

وكشفت الصور الواردة من قرية تل شميرام الخابورية إثر طرد مسلحي داعش منها عقب عمليات عسكرية، كشفت عن حجم الدمار الذي خلفته العمليات القتالية بين قوات حماية الشعب الكردي والمجلس العسكري السرياني وقوات حرس الخابور من جهة، ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى، والأضرار الكبيرة التي لحقت بمنازل المدنيين والمدرسة ونادي الكنيسة.

وأظهرت الصور التي نشرها نشطاء آشوريون محليون جثثا لمدنيين آشــوريين سقطوا عقب سيطرة مسلحي داعش على البلدة الواقعة ضمن سلسلة البلدات الآشورية بريف الحسكة شمالي شرق سوريا في 23 فبراير الماضي عرف منهم جورج إيرميا يونان من مواليد تل شاميرام العام 1951.

كما أظهرت صور أخرى الدمار الذي لحق بأجزاء كبيرة من كنيسة السيدة العذراء الواقعة في بلدة تل نصري المجاورة والتي كان تنظيم داعش قد فجرها في 5 نيسان الماضي صبيحة عيد القيامة، حيث تعرضت أجزاء كبيرة منها للتدمير خصوصا القبة ومدخل الكنيسة الذي تهدم بالكامل.

إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تدين هذه الاعتداءات الإرهابية على الكنائس والمراكز الدينية فإنها تهيب بالمجتمع الدولي وقواه الفاعلة التدخل العاجل لإنقاذ البلدات الآشورية ومواطنيها والتراث الثقافي والديني فيها من التدمير الممنهج الذي يستهدفه منذ احتلال تنظيم داعش والميليشيات العسكرية الأخرى للمنطقة، والعمل على تحرير الرهائن الآشوريين المخطوفين لدى التنظيم، ومساعدة النازحين الآشوريين للعودة الى منازلهم.

وتدعو الشبكة الآشورية أطراف النزاع المسلح في سوريا إلى ضرورة تطبيق القانون الدولي أثناء الحروب وخصوصا فيما يتعلق بتحييد المدنيين وتجنيب المراكز الدينية نتائج العمليات الحربية ووقف العمليات العسكرية في مناطق وجود المدنيين بشكل فوري، مذكرة أطراف الصراع في المنطقة بأن المرتكبين سيساقون إلى العدالة الدولية قريبا.