يبدو أن مجموعة من الجهاديات السوريات أقامت معسكراً تدريبياً في أقدم كنيسة بيزنطية في العالم قرب حلب (دارة عزة) "في سبيل تمكين النساء ليصبحن كالرجال" ويحاربن الرئيس المحصّن بشار الأسد، حسبما عكس شريط فيديو على شبكة الإنترنت.

يظهر الفيلم حوالي 45 امرأة في لباس أسود وهنّ يستخدمن بمهارة أسلحة كلاشنكوف ويسرن نحو كنيسة القديس سمعان العمودي الكائنة في شمال غرب حلب، فيما يهتفن بعبارة التكبير (الله أكبر) إضافة إلى شعارات دينية أخرى.

لدى الوصول إلى الموقع المدرج من قبل اليونيسكو على قائمة مواقع التراث العالمي، يمكن رؤية النساء وهن يقفن في صفوف كالعسكر، ويستجبن للمسؤولة التي تتحدث بعدها إلى الكاميرا عن المخيم التدريبي.

تقول: "خرجنا لنحارب من أجل ديننا وبلدنا. خرجنا لندرّب نساءً ليصبحن كالرجال، ويدافعن عن حقوقهنّ إذا هوجمن من قبل ذاك الطاغية الشرير (بشار الأسد) وجنوده وكل أتباعه".

ولم يبيّن الفيديو أي انتماء لمجموعة جهادية كالدولة الإسلامية (داعش) أو جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.

تقول مقاتلة أخرى: "أنا الآن عند ضواحي حلب، ودرّبنا 45 أختاً على التصويب وإطلاق النار. بعد فترة إن شاء الله سنكون في قلب إدلب، وبعدها في درعا، ولاحقاً في وسط الشام (سوريا)".

وتقول جهادية أخرى: "تعلمنا الرماية وجمع الأسلحة تقنياً، وعدة أمور أخرى. نقف في صف واحد كتفاً إلى كتف مع أبنائنا والرجال في ساحات المعارك، لأن دور المرأة لا يقل أهمية عن دور الرجل".

تُعرف كنيسة القديس سمعان التي ترقى إلى القرن الخامس كموقع عمود القديس سمعان العمودي، الراهب الناسك الذي أقام لمدة 37 سنة على عمود يبلغ ارتفاعه 15 متراً، واعظاً الحشود مرتين يومياً. ولا تزال رؤية بقايا العمود ممكنة حتى اليوم. يُذكر أن اليونيسكو أدرجت هذا الموقع على قائمة مواقع التراث العالمي سنة 2011.