بلدة محرده تحت تهديد جبهة النصرة

تعيش بلدة محردة المسيحية في سط سوريا تحت تهديد اقتحامها من قبل جبهة النصرة، التي تحاصر البلدة من ثلاثة محاور منذ أشهر، وحتى الأن أودت القذائف الصاروخية التي تطلَق على البلدة بحياة 43 شخصاً من أهاليها.

تقع بلدة محردة وسط سوريا شمالي مدينة حماة بحوالي 25 كلم، ويسكنها 20 ألف مسيحي أغلبهم من الروم الأرثوذكس، ويوجد فيها 5 كنائس، كما فيها المحطة الحرارية التي تعتبر واحدة من أهم المحطات لتوليد الكهرباء في سوريا.

وحسب ما أفادنا مصدرنا من سكان محردة "هناك هجوم ممنهج بالقذائف والصواريخ والأسلحة الثقيلة والرشاشات، يقوده مسلحو النصرة من جميع الاتجاهات، ويقوم رجال البلدة بحمايتها بإمكانياتهم المتواضعة، فهناك حاجز وحيد للجيش متبقي في الجهة الشمالية."

ووجه المصدر نداءً إلى الجهات المعنية "لتعزيز القوات في البلدة خوفاً من اقتحامها، وأن يواجه سكانها مصير معلولا وكسب والموصل."

وقال "الوضع صعب جداً فنحن نعيش في حالة رعب، في الأمس أستشهد أحد شباب البلدة وهو متأثر بجراحه نتيجة هجوم النصرة منذ 5 أيام، والقذائف لا تتوقف عن السقوط بشكل عشوائي في كل مكان، منذ يوميين سقط خلال ثلاث ساعات فقط 16 قذيفة داخل البلدة و18 قذيفة سقطت في محيطها".

وشرح المصدر الذي أخرج زوجته وابنته يوم الأربعاء من البلدة "عند اشتداد الخطر تشهد البلدة موجات نزوح إلى الريف الغربي من قبل النساء والأطفال خوفاً من اقتحامها، في حين يبقى الرجال لحماية البلدة، وكانت آخر موجة نزوح يوم الأربعاء الفائت عندما تعرضت البلدة والمحطة الحرارية لهجوم عنيف، وتمكن مسلحو النصرة من السيطرة على حاجزين للدفاع عن البلدة، لكن بعد معارك عنيفة تمكن رجال البلدة من استعادة أحد الحواجز (حاجز ضهر البيجو)."

وقام شباب البلدة بتشكيل مجموعة "فريق طوارئ محردة" التي تعمل على إسعاف الجرحى وتنظيم العمل لتخفيف اَثار القذائف، كما قام شباب البلدة بوضع جهاز إنذار، لتنبيه السكان من القذائف وأي هجوم محتمل لاقتحام البلدة.