يواجه المسيحيون والأقليات الدينية الأخرى في السعودية أشكالا متنوعة من قيود الحريات الدينية. مجموعة مراقبة الاضطهاد العالمية تؤكد عدم وجود مؤشرات حتى لوجود كنيسة واحدة في هذه الدولة.

يقول مدير لجنة حقوق الانسان الوطنية السعودية "بندر العيبان"، انه لا يوجد كنيسة واحدة ولا دار عبادة واحد لاقليات غير مسلمة. ممنوع بناء الكنائس لان الدولة تحتوي على أقدس المزارات الاسلامية، "مسجد الحرام" في مكة والمدينة المنوّرة أقدس ثاني مدينة للمسلمين.

الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
 

واشارت منظمة "القلق المسيحي الدولي" وهي منظمة أمريكية غير حكومية تهتم في مساعدة المسيحيين المضطهدين من حول العالم، الى قلقها من مدى القيود التي تفرضها السعودية على الأقليات غير المسلمة، خاصة بوجود الملايين من المسيحيين الأجانب الذين يعملون ويعيشون على اراضيها.

وجاء في تقرير لجنة الولايات المتحدة حول الحرية الدينية الدولية السنوي لعام 2014، قول "بندر العيبان" ان المملكة العربية السعودية ما تزال فريدة من نوعها في التعبير العلني عن رفضها لوجود أي ديانة اخرى غير الاسلام على اراضيها.

ويقدر وجود ما يقارب 2 مليون اجنبي في المملكة العربية السعودية، 1.5 مليون منهم من المسيحيين. اما بالنسبة لاعداد السعوديين العابرين الى المسيحية فهو غير معلوم والحكومة السعودية لا تعترف بإيمانهم.

لدى المملكة السعودية ما يقارب 4000 ضابط في الشرطة الدينية، تابعين لهيئة رسمية سعودية مكلفة بتطبيق نظام الحسبة المستوحى من الشرعية الاسلامية، ويطلق عليهم ايضا اسم "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". من يترك العقيدة الاسلامية تعتبره هذه الهيئة مرتدا وتحكم عليه بالردة ويعاقب بالاعدام. كما وتقوم بكثير من الاحيان بالضغط على السجناء من غير المسلمين لاعتناق الاسلام.

منظمة الأبواب المفتوحة تضع السعودية في المرتبة السادسة عالميا من حيث اضطهاد المسيحيين. عام 2013 كانت بالمرتبة الثانية في القائمة بعد كوريا الشمالية.