نتيجة للضغط المتزايد على المسيحيين الإيرانيين، اضطر راعي كنيسة القديس بطرس في طهران إلى الإعلان أن المسيحيين الناطقين باللغة الفارسية "لم يعودوا موضع ترحيب" في كنيستهم…

بحسب موقع "محاباة نيوز"، أفاد مصدر من طهران أن كنيسة أخرى، هي كنيسة القديس بطرس في طهران، أضيفت إلى القائمة الموسّعة للكنائس التي لم يعد يُسمح للمسيحيين الناطقين باللغة الفارسية بالدخول إليها.

ووفقا للتقرير أيضا، أعلن راعي كنيسة القديس بطرس، القس سركيس بنيامين، يوم الأحد، 8 كانون الأول، أنه يُحظّر على المسيحيين الذين يتحدثون اللغة الفارسية، والذين يشكلون الغالبية، الحضور إلى الكنيسة بعد الآن. علما أن بعض هؤلاء الأعضاء الناطقين باللغة الفارسية يحضرون إلى الكنيسة بانتظام منذ أكثر من 20 عاما.

بعد أسبوع واحد فقط على هذا الإعلان، منع خادم الكنيسة عددا قليلا من الأعضاء الذين يتحدثون الفارسية من دخول الكنيسة. شمل المنع معلمي مدرسة الأحد، والوزراء، وشيوخ الكنيسة. قيل لهم إنهم لا يستطيعون دخول مبنى الكنيسة حتى لأغراض أخرى غير حضور الخدمة الروحية.

أيضا ، ووفقا لتقارير غير مؤكدة، أعلن القس بنيامين أنه من الآن فصاعدا سيتم الاحتفال بالخدمة الروحية بأكملها، بما في ذلك العظات، بلغة أخرى غير اللغة الفارسية، التي هي اللغة الرسمية في إيران.

تتعرّض الكنائس الإيرانية لضغوط من الحكومة، وبشكل أكثر تحديدا، من استخبارات الحرس الثوري، من أجل وقف الاحتفال بالخدمة الروحية باللغة الفارسية.

في وقت سابق، طلبت وزارة الاستخبارات الإيرانية من أعضاء كنيسة القديس بطرس تقديم بطاقات هوياتهم ومعلومات شخصية عنهم إلى الوزارة. وقد طُلب منهم ذلك لإخافتهم ومنعهم من الحضور للصلاة في الكنيسة.

الجدير بالذكر أنه ليس هناك سوى عدد قليل من العائلات الأرمنية و الآشورية ممن يحضرون إلى كنيسة القديس بطرس، ويشكل المسيحيون الذين يتحدثون اللغة الفارسية الغالبية العظمى من المصلين. لذا، حالما يُمنع الأعضاء الذين يتحدثون اللغة الفارسية من الدخول إلى الكنيسة، فإن إغلاق الكنيسة نهائيا لن يكون مستبعدا.

يعتقد بعض المحللين أن عضو مجلس النواب الآشوري، يوناتان بتكوليا، هو الذي يقف وراء أمر الحظر هذا. فقد أظهرت التجارب الماضية بوضوح تعاونه الوثيق مع وزارة الاستخبارات. ومن خلال هذا التعاون تمكن من إقناع عدد من القساوسة الآشوريين والأرمن بإغلاق أبواب كنائسهم في وجه المسيحيين الناطقين بالفارسية.

منذ عام 2011 ازدادت الضغوطات و القيود المفروضة على الكنائس الإيرانية بشكل كبير، إذ واجه عدد كبير من المسيحيين، وخاصة المسيحيين الذين اعتنقوا الديانة المسيحية حديثا، السجن والضغط والتحرش في السنوات القليلة الماضية. وقد كثفت الاستخبارات وقوات الأمن الإيرانية في الآونة الأخيرة جهودها الرامية إلى إغلاق المزيد من الكنائس في مختلف أنحاء البلاد. فمن بين الكنائس التي سبق وتمّ إغلاقها مجالس كنيسة الله في الأهواز، وكنيسة جنات أباد التي تحتفل بالذبيحة الإلهية باللغة الفارسية، والمجالس المركزية لكنائس الله في طهران. وكانت كنيسة AoG المركزية أكبر كنيسة ناطقة باللغة الفارسية في طهران، وقد تم إغلاقها نهائيا خلال الحملات الانتخابات الرئاسية الماضية في إيران.

حتى الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية في طهران اضطرت لمنع الناطقين باللغة الفارسية من الحضور، رغم أنها تحيي أجزاءً صغيرة فقط من خدماتها باللغة الفارسية. فقد هددت السلطات الحكومية المسؤولين عن الكنائس وحذرتهم من مغبة السماح للمسيحيين الناطقين باللغة الفارسية من حضور قداديسها.

هناك عدد قليل من الكنائس الأخرى في أنحاء البلاد صدرت إليها أيضا أوامر بمنع المتحدثين باللغة الفارسية من دخولها، كما تمّ أيضا منعهم من تسجيل أعضاء جدد.