قال رئيس الاتحاد الانجيلي في الولايات المتحدة "ليث أندرسن" أن الانجيليين يُعارضون الضربة العسكرية ضد سوريا.

ويمثل الاتحاد الانجيلي عشرات الملايين من الأمريكان من 45 ألف كنيسة وأكثر من 40 ملّة وجامعة ومؤسسة. بينما يبحث الكونغرس إمكانية توجيه ضربة عسكرية قدّم ليث أندرسون رئيس الاتحاد الانجيلي بهذا التصريح:

ما يجب فعله حيال سوريا

لا يتفق الإنجيلييون على جميع الأمور ومن ضمنها ما يجب فعله حيال سوريا. إننا نشعر بالفجع لمقتل مئة ألف شخص وتهجير أكثر من مليوني لاجئ في حرب أهلية تخيف العالم. إننا نمقت إستخدام الأسلحة الكيميائية التي قتلت المدنيين ومن ضمنهم مئات الأطفال. ولكننا نواجه ذات الأسئلة والأمور التي تسبب القلق للملايين من الأمريكان وأعضاء الكونغرس بالنسبة للطريقة التي يجب أن تساعد فيها بلدنا.

في الثالث من أيلول، قام الاتحاد الانجيلي بإحصائية للقادة الإنجيليين موّجهة إليهم السؤال التالي: "هل يجب على الكونغرس أن يأذن بالتدخل العسكري الأمريكي المباشر في سوريا؟ 62% ونصف قالوا "لا" و37% قالوا نعم. تفاجئت بهذه النتيجة لأنني توّقعت أن تكون الأجوبة عكس ذلك.

لقد وضعنا أنفسنا في زاوية فيها تهديد واضح للانتقام من سوريا بسبب تخطيها الخط الأحمر في استخدام الأسلحة الكميائية. منذ وقوع الأفعال الكيميائية الوحشية في الحرب العالمية الأولى حصل إجماع بعدم استخدام الأسلحة الكيميائية مجددًا. ولكن ما حصل كان خلاف ذلك. يتفق الجميع أنه يجب أن تكون هنالك عواقب وخيمة. ولكن هل هذا يعني أن أمريكا يجب أن تواجه هذه النتائج وحدها، من غير قرار من الأمم المتحدة أو دعم واسع من الحلفاء الأوروبيين والبلاد العربية والشرق الأوسط؟

هنالك الكثير من الظلم وعدم العدالة في عالمنا، وأسوأها يحصل من قبل الحكومات. يجب مواجهة الظلم هذا. يجب أن يتكلّم أحدهم ويدافع عن حقوق الفقراء والمتألمين الذين لا يستطيعون أن يتكلموا عن أنفسهم. بما أن الولايات المتحدة هي أكثر البلاد قوة وازدهارًا في العالم، هنالك توّقع أن نتصرف ضد الأنظمة غير العادلة والظالمة. ولكننا نعلم أننا لسنا على القدر الكافي من الكبر والقوة والازدهار لنأخذ دور الشرطة لبلاد فيها بلايين الأشخاص. الصعوبة هي في تحديد متى سنتدخّل ومتى سنسمح للظلم بأن يستمر من غير أن يتم تحديه.

ما لا نعلمه هو ما إذا كانت الضربة العسكرية على سوريا سوف تساعد أو تؤذي الدول المجاورة لسوريا من تركيا إلى اسرائيل وما وراء ذلك. يعتقد البعض أن عدم فعل أي شيء حيال الأمر سوف يوحي بالضعف ويضع الدول المجاورة في خطر كبير. يعتقد البعض أن سوريا قد ترد على هجوم أمريكا بهجوم قد يؤدي إلى حرب إقليمية متفجرة في الشرق الأوسط. لا نستطيع أن نعلم مسبقًا ما الذي يمكن أن يحصل.

المسيحيون أقلية قليلة في شمال افريقيا والشرق الأوسط. تم حمايتهم من قبل الحكومات غير المسيحية خلال ال2000 عام الماضية. كل هذا يتغير في القرن الواحد والعشرين. تم اضطهاد المسيحيين والهجوم عليهم في العراق ومصر وأماكن أخرى حيث حرق الكنائس وضرب المؤمنين وتهجير أتباع يسوع خارج بلادهم. المسيحيون في سوريا هم الضحايا خلال العامين الماضيين من الحرب الأهلية. لا نريد أن نجعل حياتهم أسوأ.

هل هناك أي خيار آخر إلى جانب إطلاق الصواريخ أو عدم فعل أي شيء؟ هل بإمكان الولايات المتحدة أن تقنع الأمم الأخرى حتى تشاركنا في البحث على طرق جديدة لمعاقبة سوريا لاستخدامها الأسلحة الكيميائية ولكن في الوقت ذاته المحافظة على التهديد من الخيارات العسكرية ردّا على الاستخدام السابق والمحتمل للأسلحة الكيميائة؟

يعلمنا الكتاب المقدس أن نصلي من أجل قادتنا. هذا الأسبوع مكرّس للصلوات المكثفة بينما يقرر الكونغرس والرئيس ماذا سيفعلوا بشأن سوريا. ودعونا نضيف القادة السوريين إلى لائحة صلواتنا. إنّ طلبنا هو أن يعطينا الله الحكمة حتى نصنع قرارات تأتي بالسلام دائم في المنطقة.