مقتل 60 مسيحيًا في إثيوبيا خلال هجمات دامية والكنيسة تطالب بحماية المؤمنين

لقي 60 مسيحيًا أرثوذكسيًا مصرعهم في هجومين مسلحين استهدفا مناطق سكنية بإقليم أوروميا في إثيوبيا، فيما أُصيب أكثر من 20 شخصًا بجروح خطيرة وأُحرقت منازل، وسط مطالبات كنسية عاجلة بتوفير الحماية للمسيحيين ووضع حد لأعمال العنف المتكررة.
قبل 13 ساعة
مقتل 60 مسيحيًا في إثيوبيا خلال هجمات دامية والكنيسة تطالب بحماية المؤمنين
لينغا

لقي 60 مسيحيًا أرثوذكسيًا مصرعهم في هجومين مسلحين استهدفا مناطق سكنية بإقليم أوروميا في إثيوبيا، فيما أُصيب أكثر من 20 شخصًا بجروح خطيرة وأُحرقت منازل، وسط مطالبات كنسية عاجلة بتوفير الحماية للمسيحيين ووضع حد لأعمال العنف المتكررة.

أعلنت الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية مقتل 60 من أبنائها في هجومين منفصلين وقعا يومي 20 و24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في منطقة أرسي التابعة لإقليم أوروميا وسط إثيوبيا، في أحدث فصول العنف الذي يهدد حياة المدنيين ويثير مخاوف متزايدة بشأن أمن المجتمعات المسيحية في المنطقة.

وبحسب بيان أصدره المجمع المقدس للكنيسة الإثيوبية يوم الاثنين 26 أكتوبر، أسفر الهجوم الأول عن مقتل 14 مسيحيًا في منطقة ميرتي، بينما أودى الهجوم الثاني بحياة 46 مسيحيًا في منطقة شيركا، إضافة إلى إصابة أكثر من 20 شخصًا بجروح خطيرة وإحراق نحو 20 منزلًا.

وأعرب المجمع المقدس عن حزنه العميق إزاء سقوط الضحايا، محذرًا من استمرار أعمال القتل والتهجير والاعتداءات التي تطال المؤمنين وممتلكاتهم في منطقة أرسي ومناطق أخرى من البلاد، ومؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان المدنيين ومنع تكرار هذه الهجمات.

وشددت القيادة الكنسية على أن حماية حياة المواطنين وضمان حرية العبادة مسؤوليتان أساسيتان تقعان على عاتق الدولة، مطالبة السلطات الفيدرالية والإقليمية بتعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق المتضررة، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، والعمل على إيجاد حلول تضمن للمسيحيين وسائر المواطنين العيش بأمان.

ولا تزال هوية منفذي الهجومين غير محسومة بصورة مستقلة، رغم الاتهامات التي وجهتها السلطات المحلية إلى جماعات مسلحة تنشط في الإقليم. فقد اتهم المتحدث باسم حكومة أوروميا، هايلو أدونيا، جيش تحرير أورومو بالمسؤولية عن الهجمات، معتبرًا أنها تهدف إلى إثارة التوترات العرقية والدينية، دون تقديم أدلة علنية تثبت هذه الاتهامات، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين.

ويشهد إقليم أوروميا، وهو أكبر الأقاليم الإثيوبية من حيث عدد السكان، صراعًا مسلحًا مستمرًا منذ سنوات بين القوات الحكومية وجماعات متمردة، ترافق مع أعمال قتل وخطف وتهجير طالت مدنيين من خلفيات دينية وعرقية مختلفة، الأمر الذي يزيد من هشاشة المجتمعات المحلية، خصوصًا في المناطق الريفية التي تعاني ضعف الحماية الأمنية وصعوبة وصول الخدمات الأساسية.

وفي أعقاب الهجمات، أقامت الكنيسة الإثيوبية صلوات تذكارية من أجل الضحايا يوم الاثنين 26 أكتوبر، كما دعت كنائسها وأديرتها في مختلف أنحاء العالم إلى إقامة صلوات مماثلة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، تعبيرًا عن التضامن مع العائلات المفجوعة ومواساة المتضررين من أعمال العنف.

وأعلنت القيادة الكنسية سعيها إلى إجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الحكوميين لبحث الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المجتمعات المعرضة للهجمات، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع حد للعنف وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وتسلط هذه المأساة الضوء مجددًا على المعاناة التي يعيشها المسيحيون وغيرهم من السكان في مناطق النزاع الإثيوبية، وعلى الحاجة الملحة إلى حماية حرية المعتقد والعبادة، وضمان ألا يتحول الانتماء الديني أو العرقي إلى سبب لتعريض حياة الإنسان للخطر.

وبينما تنتظر العائلات المنكوبة تحقيق العدالة، تبقى الدعوات إلى حماية الأبرياء ووقف سفك الدماء حاضرة في موقف الكنيسة الإثيوبية، التي تأمل أن تتحول مطالبها إلى خطوات عملية توفر الأمن والسلام لجميع أبناء البلاد.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.