القدس - أظهرت تسجيلات كاميرات مراقبة رجلًا يهوديًا وهو يحاول، على ما يبدو، التبول عند باب دير مار يعقوب في الحي الأرمني بالبلدة القديمة في القدس، في حادثة جديدة تثير القلق بشأن الإساءة إلى الأماكن والمقدسات المسيحية في المدينة.
ووقعت الحادثة يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، فيما نُشرت تفاصيلها اليوم الثلاثاء، حيث أظهر التسجيل حارسًا تابعًا للدير يسارع إلى مواجهة الرجل ومنعه من مواصلة تصرفه، قبل أن يطلب منه مغادرة المكان.
وبحسب صحيفة Times of Israel، لم تُنشر حتى الآن هوية الرجل، كما لم يرد في التقرير ما يشير إلى اعتقاله أو اتخاذ إجراءات قانونية بحقه على خلفية الحادثة.
وتأتي الواقعة في وقت يشهد فيه دير مار يعقوب ومحيطه حوادث متكررة من البصق والإساءة. وكان الدير نفسه قد تعرض خلال الأشهر الأخيرة لحوادث أخرى، إذ أعلنت الشرطة الإسرائيلية في أغسطس/آب اعتقال عدد من المشتبه بهم بعد حوادث تضمنت البصق وإلقاء الحجارة باتجاه مجمع الدير.
وفي حادثة منفصلة وقعت قبل ساعات من واقعة دير مار يعقوب، أظهر مقطع مصور رجلًا يهوديًا متدينًا يبصق على الأرض أثناء مروره بالقرب من حجاج مسيحيين كانوا يصلّون خارج كنيسة سيدة الأحزان للأرمن الكاثوليك، الواقعة عند المحطة الرابعة من طريق الآلام في البلدة القديمة.
وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة قضية المضايقات التي يتعرض لها بعض رجال الدين والحجاج والمسيحيين في القدس القديمة، ولا سيما ظاهرة البصق بالقرب من رجال الدين والمواقع المسيحية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد تعاملت خلال الأشهر الأخيرة مع عدة حوادث مشابهة. ففي مطلع أغسطس/آب، أعلنت اعتقال ستة مشتبه بهم، خمسة منهم قاصرون، على خلفية حادثة تضمنت البصق وإلقاء الحجارة عند دير مار يعقوب. وفي حادثة أخرى أواخر الشهر نفسه، أعلنت الشرطة اعتقال أربعة أشخاص للاشتباه بالبصق باتجاه الموقع.
ويُعد دير مار يعقوب، الواقع في قلب الحي الأرمني في البلدة القديمة، أحد أبرز المواقع التابعة للكنيسة الأرمنية في القدس، ويضم كاتدرائية القديس يعقوب ومقر البطريركية الأرمنية.
وتثير الاعتداءات والإساءات المتكررة بحق الأماكن الدينية والمصلين مخاوف لدى الكنائس والمجتمعات المسيحية في المدينة، وسط مطالبات مستمرة بحماية حرية العبادة والحفاظ على حرمة المقدسات ومحاسبة المسؤولين عن أي اعتداءات عليها.
